الحكومة الإثيوبية تحصل على تفويض البرلمان بقتال المحاكم
آخر تحديث: 2006/12/1 الساعة 00:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/1 الساعة 00:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/11 هـ

الحكومة الإثيوبية تحصل على تفويض البرلمان بقتال المحاكم

زيناوي حصل على التفويض الذي طلبه من برلمان بلاده لقتال المحاكم(رويترز)

أقر البرلمان الإثيوبي اليوم قرارا اقترحته الحكومة يمنحها صلاحية "اتخاذ كل التدابير للدفاع" عن البلاد في وجه ما وصفه بمخططات لغزو إثيوبيا من جانب المحاكم الإسلامية في الصومال المجاورة.

وجاء في نص القرار أن "البرلمان يخول الحكومة سلطة اتخاذ كل الخطوات الضرورية والقانونية للتصدي لإعلان الجهاد والغزو الذي أصدره اتحاد المحاكم الإسلامية ضد البلاد".

وصادق البرلمان على القرار بأغلبية 311 صوتا ورفضه 90 فيما امتنع 16 آخرون عن التصويت. واعتبر معارضو القرار في البرلمان أنه "إعلان حرب غير مبرر" يمكن أن يؤدي إلى انزلاق البلاد "في المستنقع الصومالي".

يشار إلى أن المحاكم كانت قد أعلنت "الجهاد" قبل شهرين على إثيوبيا بعد اتهامها باحتلال جزء من أراضي الصومال، وهو ما تنفيه أديس أبابا مؤكدة أن بضعة مئات من جنودها موجودين على أراضي الصومال حاليا لتدريب قوات الحكومة الانتقالية.

والتصويت طلبته حكومة رئيس الوزراء ميليس زيناوي الأسبوع الماضي، والذي أعلن أن جيشه بات مستعدا للقتال ضد المحاكم.

وجاء القرار بعد ساعات من إعلان المحاكم أن مقاتليها فجروا لغما في شاحنة عسكرية تقل جنودا في غوف غادود القريبة من مدينة بيداوا حيث مقر الحكومة الانتقالية الصومالية مما أدى -حسب مسؤول بالمحاكم- إلى مقتل جميع من فيها.

مجلس الأمن
من جهة أخرى تعهد مجلس الأمن الدولي أمس ببحث سبل تشديد حظر الأسلحة المفروض على الصومال، ملمحا إلى أن عدة دول بينها خمس عربية تقوم حاليا بخرقه.

المحاكم أعلنت اليوم تدمير شاحنة عسكرية إثيوبية على مقربة من مقر الحكومة الانتقالية (رويترز)
وأصدر المجلس قرارا أشار فيه إلى أنه بصدد بحث سبل تشديد حظر الأسلحة المفروض على هذا البلد منذ عام 1992، مضيفا أن الحظر يلقى "تجاهلا واسعا" من جيبوتي ومصر وإريتريا وإثيوبيا وإيران وليبيا والسعودية وسوريا وأوغندا واليمن.

وكلف القرار الأمين العام للأمم المتحدة المنتهية ولايته كوفي أنان بأن يقوم خلال 30 يوما بإحياء لجنة متخصصة بمراقبة قرار الحظر المفروض على تصدير الأسلحة إلى الصومال.

يشار إلى أن القرار المذكور صدر بينما تستعد الولايات المتحدة لطرح مشروع قرار لم تكشف تفاصيله للتصويت وسط تقديرات بأنه سيفوض قوة حفظ سلام أفريقية بتقديم الدعم للحكومة الانتقالية الضعيفة التي تتخذ من بيداوا القريبة من الحدود مع إثيوبيا مقرا.

وسيقر المشروع المذكور نشر قوة حفظ سلام مشتركة شمال البلاد يشكلها الاتحاد الأفريقي بالتعاون مع الهيئة الحكومية لمكافحة التصحر (إيغاد), كما سيقر رفعا جزئيا لحظر الأسلحة لتمكين قوات حفظ السلام من دعم الحكومة المؤقتة.

وفي بيداوا صوت البرلمان الصومالي الانتقالي أمس بأغلبية ساحقة على طلب تقدمت به الحكومة ويقضي بدعم مشروع القرار الأميركي لنشر قوات أفريقية في البلاد.

وفي هذا الإطار هدد إسلاميون صوماليون "باستضافة مقاتلين" من العالم بأسره إذا تبنى مجلس الأمن الدولي مشروع القرار.

فرايزر جددت اتهام المحاكم باستضافة بعض أعضاء القاعدة (رويترز)
وقال مسؤول الأمن في مجلس المحاكم الإسلامية الأعلى في الصومال يوسف محمد سياد أثناء تجمع في مقديشو، "إذا تم رفع الحظر عن الأسلحة للصومال فسندعو كافة الإسلاميين في العالم بأسره وسيقاتلون إلى جانبنا".

القاعدة مجددا
في سياق آخر جددت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية جينداي فرايزر اتهام المحاكم الإسلامية باستضافة مقاتلين من تنظيم القاعدة.

وقالت إن رجال القاعدة "يعملون براحة كبيرة" في الصومال ويقدمون مساعدة إلى من أسمتهم الجماعات المتطرفة. واستدركت قائلة إن الأولوية هي في القبض على ثلاثة أشخاص متورطين في تفجير السفارتين الأميركيين في كينيا وتنزانيا عام 1998 وفي الهجوم على منتجع في الأخيرة عام 2002.

المصدر : وكالات