تسعة شهداء والاحتلال يحاصر ثلاثين ألفا ببيت حانون
آخر تحديث: 2006/11/3 الساعة 18:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/3 الساعة 18:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/12 هـ

تسعة شهداء والاحتلال يحاصر ثلاثين ألفا ببيت حانون

الفلسطينيات تحدين الحصار الإسرائيلي وشاركن بالمسيرة رغم إطلاق النار (رويترز)

استشهد تسعة فلسطينيين وأصيب حوالي عشرين آخرين في شمال قطاع غزة اليوم, ليترفع إلى أكثر من 25 عدد شهداء عملية "غيوم الخريف" التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيت حانون منذ ثلاثة أيام, ويحاصر سكانها البالغ عددهم ثلاثين ألفا.
 
وأفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر طبية فلسطينية إن حوالي عشر سيدات فلسطينيات أصبن برصاص قوات الاحتلال أثناء محاصرتها مجموعة منهن داخل مدرسة في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.
 
وأضاف المراسل أن قوات الاحتلال نقلت عملياتها إلى منطقة أخرى بالبلدة وتحديدا بمنطقة الزيتون, حيث باشرت بتفتيش المنازل واصطحاب عشرات الشباب عبر حافلات وشاحنات إلى مراكز اعتقال مؤقتة تمهيدا لعملية استجواب واسعة.
 
وقد سقطت السيدتان رجاء أبو عودة (40 عاما) وأنغام سالم (40 عاما) ضمن الشهداء وجرح حوالي 15 أخريات، بينهن اثنتان في حالة حرجة, برصاص قوات الاحتلال خلال مسيرة نسائية احتجاجا على الاجتياح الإسرائيلي لبيت حانون.
 
الاحتلال انتشر في أكثر من منطقة في عملية غيوم الخريف (الفرنسية)
وقال شهود عيان إن التظاهرة النسائية جابت شوارع المدينة منددة بالأعمال التعسفية التي تقوم بها قوات الاحتلال, فيما رد الاحتلال بإطلاق النار على المتظاهرات, وعلى سيارات الإسعاف التي حاولت إخلاء الشهيدتين وعدد من الجريحات من المنطقة.
 
وحول الحصار الطبي لمستشفى بيت حانون الوحيد قال وزير الصحة الفلسطيني الدكتور باسم نعيم إن الدبابات تحاصر المستشفى من كل الجهات, مضيفا أن إحدى الدبابات تمركزت داخل أسواره مما أعاق حركة من بداخله. وأضاف نعيم أن الاحتلال منع إسعاف الكثير من الجرحى وتركهم ينزفون مما زاد من أعداد الشهداء.
 
هدم مسجد
وفي وقت سابق أفاد مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال هدمت مسجدا في نفس البلدة تحصن فيه حوالي ستين ناشطا, وقد تمكنوا من مغادرة المسجد بعد تحول متظاهرات إلى "دروع بشرية" قبل وقت قصير من هدمه. وقال أحد المحاصرين للمراسل عبر الهاتف أن جميع المقاومين تمكنوا من الانسحاب إلى مكان آمن دون أن يستشهد أو يعتقل أي منهم.
 
وأضاف المراسل أن الحصار انتهى عن المسجد, فيما لا تزال قوات الاحتلال تفرض حصارا على المستشفى الوحيد بالمدينة, مطالبة بتسليم الجرحى الذين نقلوا إليه بحجة وجود نشطاء مطلوبين ضمنهم.
 
كما أوضح أن مجموعتين أخريين لا تزالان محاصرتين في منزلين بحي النصر القريب من المسجد, حيث لا يزال جيش الاحتلال يفرض حصارا على المنطقة منذ الليلة الماضية.
 
عمليات أخرى
وفجر اليوم استشهد أربعة فلسطينيين من كتائب القسام بينهم القائد الميداني عماد مشتهي في غارة للاحتلال على سيارتهم في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة. كما استشهد ناشط خامس من حماس يدعى صهيب عدوان (21 عاما) برصاص جنود الاحتلال في بيت حانون. وكان عدوان مرافقا شخصيا لوزير شؤون اللاجئين عاطف عدوان.
 
أما في الضفة الغربية فقد استشهد الفتى إبراهيم سماكرة (16 عاما) وأصيب شقيقه بجروح خطيرة برصاص الاحتلال الإسرائيلي بمدينة نابلس, عندما كانا يعدان آلية مفخخة.
 
بيت حانون شهدت سقوط أكثر من 25 شهيدا خلال ثلاثة أيام(رويترز)
كما استشهدت سيدة فلسطينية تبلغ من العمر 65 عاما في تبادل لإطلاق النار بين ناشطين متحصنين بأحد المنازل وقوات الاحتلال الإسرائيلي في بيت لحم بالضفة الغربية.
 
من جهة أخرى اختطف جنود الاحتلال وزير الأشغال والقائم بأعمال وزير الحكم المحلي عبد الرحمن زيدان. وكانت قوات إسرائيلية خاصة حاصرت منزل الوزير بمنطقة عين منجد برام الله قبل أن تعتقله صباح اليوم.
 
إبادة جماعية
وفي ردود الأفعال وصف رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية ما يقوم به الاحتلال بغزة بأنه "إبادة جماعية". ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته إزاء تلك الجرائم التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.
 
واتهم هنية أيضا الولايات المتحدة بمنح الضوء الأخضر لإسرائيل لتنفيذ عدوانها, قائلا أمام الآلاف بغزة الخيار الإرهابي والعسكري سيفشل كما فشل "إسقاط الخيار الديمقراطي وتغيير المشهد السياسي في الحصار".
 
كما قالت مصادر رسمية فلسطينية إن الرئيس محمود عباس وهنية بحثا هاتفيا سبل التصدي للعدوان الإسرائيلي وجهود تشكيل حكومة وحدة, واتفقا على عقد لقاء عندما يزور الرئيس غزة بالأيام القادمة.
المصدر : الجزيرة + وكالات