سيناريو الجثث بات مألوفا في الشارع العراقي (رويترز)

مدد مجلس الأمن الدولي بالإجماع تفويض القوة المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق حتى نهاية عام 2007 بناء على طلب بهذا الشأن من الحكومة العراقية.

وينص القرار رقم 1723 على إعادة النظر في مهمة القوة بطلب من الحكومة العراقية أو قبل 15 يونيو/حزيران 2007، وأن ينهي مجلس الأمن هذه المهمة إذا طلبت هذه الحكومة ذلك.

وأشاد السفير الأميركي جون بولتون بالقرار، وقال إنه أظهر لكل دول المنطقة أن مجلس الأمن يساند بقوة الاستقرار في العراق واستمرار التقدم نحو الديمقراطية.

لكن السفير الروسي فيتالي تشوركين قال إنه يأسف لأن القرار لم يورد ذكرا لضرورة رأب الصدع العميق في المجتمع العراقي مثلما اقترحت بلاده.

أنان أكد أن العراقيين بحاجة إلى المجتمع الدولي لتجنب الانزلاق في حرب أهلية (الفرنسية-أرشيف)
وقال نائب السفير الفرنسي جان بيير لاكروا إن بلاده تعتقد أن عرض جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من شأنه أن يظهر أن هدف المجتمع الدولي هو استعادة سيادة العراق.

وفي إطار متصل اقترح الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عقد مؤتمر دولي يجمع كل الفئات العراقية على غرار يوغسلافيا السابقة وحالات أخرى، وأكد ضرورة الإعداد الكافي للمؤتمر.

وأكد أنان أن العراقيين لا يمكنهم أن يفعلوا ذلك بمفردهم في ضوء المرارة ومستوى العنف في بلدهم، ويتعين على المجتمع الدولي أن يساعدهم في عمل ذلك، مشيرا إلى أهمية مشاركة سوريا وإيران في المؤتمر المقترح.

حرب أهلية
وفيما اعتبر نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي ما يحدث في العراق اضطرابا أمنيا قد يقود إلى حرب أهلية، تحدثت صحف أميركية من بينها نيويورك تايمز صراحة عن الحرب الأهلية لأول مرة لوصف ما يجري بالعراق.

على ذات الصعيد ذكرت محطة التلفزيون الأميركية "أي بي سي" مساء أمس نقلا عن مسؤولين في وزارة الدفاع أن البنتاغون ينوي سحب الجنود الأميركيين المتمركزين في غرب العراق.

وحسب المحطة، فإن نحو ثلاثين ألف جندي أميركي معظمهم من المارينز، متمركزين في محافظة الأنبار التي تقطنها أغلبية من السنة، سيعاد نشرهم حول بغداد.

وتعتبر هذه المحافظة بمثابة معقل لما يسميه الأميركيون التمرد، وقد قتل فيها ما لا يقل عن 1055 جنديا أميركيا.

وكانت صحيفة واشنطن بوست نقلت أمس عن تقرير استخباري سري لقوات المارينز، أن القوات الأميركية لا تستطيع القضاء على "التمرد" في غرب العراق، كما لا تستطيع الحد من الشعبية المتزايدة لتنظيم القاعدة بالمنطقة.

وصرح مسؤول استخباري أميركي بارز طلب عدم الكشف عن هويته للصحيفة، بأنه منذ منتصف نوفمبر/تشرين الثاني لا تزال المشاكل كما هي. وأضاف "أن المشاكل الرئيسية المتعلقة بانعدام السيطرة وتزايد التمرد والإجرام" لا تزال على حالها.

وتابع التقرير أنه باستثناء نشر ما بين 15 و 20 ألف جندي إضافي في المنطقة إضافة إلى ضخ مليارات الدولارات من المساعدات فيها، "لا يوجد ما يمكن أن يفعله" الجنود الأميركيون للتأثير" على التمرد، في هذه المحافظة.

ويصف التقرير القاعدة في العراق بأنها "منظمة مهيمنة ذات نفوذ" في المحافظة أكثر أهمية من السلطات المحلية والحكومة العراقية والقوات الأميركية "في قدرتها على التحكم في الحياة اليومية للسنة العاديين".

الوضع الميداني

مفخخة مستشفى اليرموك أوقعت 44 قتيلا وجريحا (رويترز)
ميدانيا نجا محافظ كركوك عبد الرحمن مصطفى من محاولة لاغتياله بهجوم انتحاري استهدف موكبه قبل ظهر أمس, وأسفر عن مقتل أحد المارة وإصابة 17 آخرين.

وقالت الشرطة وشهود عيان إن المهاجم الانتحاري فجّر نفسه بعد أن فشل في اقتحام سيارة محافظ كركوك الذي لم يُصب في العملية.

وفي الرمادي أعلن الجيش الأميركي أن قواته قصفت بالدبابات أحد المنازل في هذه المدينة الواقعة غرب بغداد خلال اشتباك مع مسلحين، مما أدى إلى مقتل رجل وخمس فتيات عراقيات من بينهن طفلة رضيعة.

وفي العاصمة بغداد قتل أربعة عراقيين وجرح 40 آخرون في انفجار سيارتين مفخختين قرب مستشفى اليرموك غربي المدينة. وفي حي الغزالية أصيب 23 عراقيا بجروح عندما سقطت سبع قذائف هاون على منازلهم.

من جهتها أعلنت الشرطة العراقية العثور على 36 جثة مصابة بطلقات الرصاص وبعضها عليه علامات تعذيب في مناطق مختلفة من بغداد أمس الثلاثاء.

المصدر : وكالات