بيريتس وسليمان خلال لقائهما في تل أبيب (رويترز)

أطلقت إسرائيل مساء الخميس سراح وزير الأشغال العامة الفلسطيني عبد الرحمن زيدان الذي كان معتقلا في سجن الجلمة. وجاء إطلاق سراحه متزامنا مع زيارة مدير المخابرات المصرية عمر سليمان لتل أبيب.
 
وأفاد أسامة السعدي وهو أحد المحامين عن الوزير بأن إطلاق سراحه تم بعد أن تخلت  النيابة العسكرية عن استئناف قرار صادر عن محكمة عسكرية إسرائيلية أمرت الثلاثاء بالإفراج عنه.
 
وأشار إلى أن الوزير سدد كفالة بقيمة خمسين ألف شيكل (11600 دولار). وزيدان هو أول وزير وعضو في المجلس التشريعي يتم إطلاق سراحه من ضمن مجموعة نواب تعتقلهم إسرائيل.
 
وأشار المحامي فادي القواسمي -الذي رافق زيدان من داخل السجن إلى أحد الحواجز  العسكرية عند مدخل مدينة جنين شمال الضفة الغربية- إلى أن الكفالة "جاءت لضمان حضوره أي محكمة عسكرية عند استدعائه مستقبلا".
 
واعتقل زيدان في الثالث من الشهر الجاري من منزله في مدينة رام الله بتهمة الانتماء لحركة حماس.
 
اعتقال
الهدنة التي أعلنتها الفصائل الفلسطينية وقبلتها إسرائيل لم تمنع قوات الاحتلال من اعتقال شابين فلسطينيين من بلدة يعبد في جنين بالضفة الغربية واقتادتهما إلى جهة مجهولة.
 
وأوضحت وكالة الأنباء الفلسطينية أن قوات إسرائيلية اقتحمت بلدة يعبد وسط إطلاق نار كثيف قبل أن تعتقل الشابين، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال اعتدت على مواطن آخر بالضرب المبرح.


 
زيارة سليمان
"
إسرائيل وحماس اختلفتا حول شروط الإفراج عن المعتقلين، حيث تطالب حماس بالإفراج عن 1400 أسير فلسطيني في نفس الوقت الذي سيتم فيه الإفراج عن جلعاد شاليط، في حين تريد إسرائيل الإفراج عن ألف فلسطيني فقط
"
وعلى صعيد التحركات بشأن ملف الأسرى التقى مدير المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان مع رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت ووزير الدفاع عمير بيريتس ووزير البنية التحتية ورئيس جهاز الموساد، وتركز اللقاء حول ملف الأسرى.
 
وجرى اللقاء في تكتم كبير ولم يصدر عقبه أي بيان حتى إن الناطقة باسم أولمرت رفضت الإدلاء بأي تعليق.
 
وقال ناطق باسم بيريتس "تم التطرق لمسألة الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط خلال هذا اللقاء لكننا لن ندلي بأي تعليق في هذا الشأن".
 
وقالت مصادر إسرائيلية مصرية إن المباحثات بين بيريتس وسليمان تركزت على إبرام اتفاق على تبادل الأسرى بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، ووقف تهريب الأسلحة والذخائر عبر أنفاق من مصر إلى قطاع غزة.
 
وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن إسرائيل وحماس اختلفتا حول شروط الإفراج عن المعتقلين، حيث تطالب حماس بالإفراج عن 1400 أسير فلسطيني في نفس الوقت الذي سيتم فيه الإفراج عن جلعاد شاليط، في حين تريد إسرائيل الإفراج عن ألف فلسطيني فقط، وذلك بعد عودة الجندي الأسير إلى منزله.
 
وكان رئيس الوزراء إسماعيل هنية قد أعرب عن أمله في أن تنجح مهمة سليمان في إسرائيل، خاصة أنه يحمل ملفات من بينها موضوع تبادل الأسرى وإفراج إسرائيل عن 550 مليون دولار تحتجزها من مستحقات الشعب الفلسطيني.
 
وجاءت لقاءات سليمان مع المسؤولين الإسرائيليين عقب لقاءين له في القاهرة مع رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل.



هنية كشف خلال لقائه موسى أن حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية ستعلن قريبا من مصر (رويترز)
حكومة الوحدة
وفيما يخص حكومة الوحدة قال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الذي يزور مصر حاليا إن إعلانها سيتم في غضون أيام من القاهرة بحضور أطراف عربية ودولية وأوروبية، للتأكد من توفر الضمانات اللازمة لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني والتعامل السياسي الدولي مع الحكومة الجديدة، ولم يعط مزيدا من التفاصيل.
 
وأوضح خلال مؤتمر صحفي عقده بعد محادثاته مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن هناك ضبابية في الضمانات الدولية برفع الحصار بعد تشكيل الحكومة.
 
وعن السلام أوضح هنية أن هناك موقفا عربيا وفلسطينيا موحدا يركز على إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس في حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967. وأكد أن حق العودة للفلسطينيين حق مقدس ولا يمكن لأي فلسطيني التنازل عنه. 
 
من جهة أخرى تقوم وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بزيارة للمنطقة حيث ستلتقي الخميس رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مدينة أريحا بالضفة الغربية.
 
وذكر المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك أن رايس ستحث عباس على الالتزام باتفاق التهدئة. كما أعرب عن أمله في أن تقوم أجهزة الأمن الفلسطينية التي تقرر نشرها شمال قطاع غزة بإجراءات فعالة لمنع إطلاق الصواريخ.

المصدر : وكالات