الشرطة تكبدت خسائر فادحة في هجمات اليوم (رويترز)
 
لقي عشرة من أفراد الشرطة العراقية مصرعهم وجرح عدد آخر في هجمات استهدفت مركزا للشرطة ودوريات لها في بغداد وشمالها، كما اعترف الجيش الأميركي بمقتل أحد جنوده بمحافظة صلاح الدين، وبأن طائراته قتلت عشرة أشخاص بينهم امرأتان في غارة قرب بعقوبة، في حين استمر العثور على الجثث المجهولة.
 
ووسط تصاعد أعمال العنف وصل رئيس الوزراء نوري المالكي إلى عمان للقاء الرئيس الأميركي جورج بوش.
 
وفي أعنف الهجمات قتل ستة من أفراد الشرطة العراقية وجرح أربعة آخرون بانفجار سيارة مفخخة استهدف مركزا للشرطة في بلدة الثرثار قرب سامراء شمال العاصمة.
 
وقالت مصادر أمنية إن التفجير أعقبه هجوم لعشرات المسلحين الذين احتلوا المركز نحو ساعة. وإثر ذلك فرضت القوات الأميركية والعراقية حظرا للتجول في سامراء خلال ساعات النهار.
 
كما قتل اثنان من عناصر الشرطة وجرح آخران بهجوم مسلح استهدف حاجزا على الطريق العام بين سامراء والضلوعية.
 
وفي بغداد انفجرت عبوة ناسفة بدورية للشرطة مما أسفر عن مقتل اثنين من رجال الشرطة وإصابة سبعة أشخاص بينهم شرطيان في منطقة النهضة وسط العاصمة.
 
وهاجم عشرات المسلحين للمرة الثانية خلال أسبوع مبنى وزارة الصحة العراقية وسط بغداد بعد أن سقطت قذيفتا هاون بجواره دون معرفة حجم الخسائر، وقالت الشرطة إنها تصدت للمهاجمين وأجبرتهم على الانسحاب.
 
وأعلنت الشرطة العثور على 28 جثة عليها آثار أعيرة نارية وعلامات تعذيب خلال الـ24 ساعة الماضية في أحياء مختلفة من بغداد.
 
وفي بعقوبة أعلن الجيش الأميركي أن قواته قتلت ثمانية مسلحين وامرأتين في هجوم بري فجر اليوم ساندته غارة جوية على إحدى ضواحي المدينة، لكن مصادر الشرطة العراقية أشارت إلى أن قوة أميركية عراقية قتلت ثمانية مدنيين، موضحة أن القتلى هم رجل وأبناؤه الثلاثة وجارٌ لهم وزوجته وابنه وابنته.
 
وفي مقابل ذلك اعترف الجيش الأميركي اليوم بمقتل أحد جنوده بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد أمس.
     
لقاء بوش والمالكي
جورج بوش سيضغط على نوري المالكي لكبح جماح العنف الطائفي (الفرنسية-أرشيف)
سياسيا وصل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى عمان للقاء الرئيس الأميركي جورج بوش. وقد شددت السلطات الأردنية الإجراءات الأمنية قبل لقاء بوش والمالكي الذي من المقرر أن يبحث سبل إيجاد حل للعنف الطائفي المتصاعد في العراق, الذي يهدد بدفع العراق إلى حرب أهلية حقيقية.
 
وقبل يوم من اللقاء قال بوش إنه سيضغط على المالكي فيما يتعلق باعتماد إستراتيجيات لكبح جماح أسوأ أعمال قتل طائفي منذ غزو العراق الذي قادته بلاده عام 2003.
 
وجدد الرئيس الأميركي في كلمة ألقاها بلاتفيا رفضه انسحاب قوات بلاده من العراق "قبل إنجاز المهمة" رغم الضغوط التي تمارس على إدارته للبدء في سحب جنوده من هناك.
 
من جانبه شدد العاهل الأردني عبد الله الثاني على ضرورة أن يتمخض اجتماع بوش والمالكي عن "شيء جوهري" من أجل وقف العنف، ومنعه من الخروج عن السيطرة.
 
وحذر عبد الله الثاني في مقابلة إذاعية القيادات العراقية السياسية والدينية (السنية والشيعية) من مؤامرة لم يحدد طبيعتها "تهدف لتقسيم العراق أو تدميره في دوامة العنف والفوضى".
 
وينتظر بوش التوصيات الخاصة بالعراق من لجنة يقودها وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر وعضو الكونغرس السابق لي هاميلتون بشأن العراق، ربما توصي بعقد مؤتمر إقليمي وبحث إشراك إيران وسوريا للمساعدة في إيجاد حلول للأوضاع في العراق.
 
وفي هذا السياق أشار الرئيس الأميركي إلى أن للحكومة العراقية الحرية في إجراء محادثات مع إيران بشأن المساعدة في إنهاء العنف.
 
دعوة أنان
كوفي أنان دعا إلى مؤتمر دولي بشأن العراق (رويترز-أرشيف)
وفي الإطار نفسه دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى عقد مؤتمر دولي يجمع كل الفئات العراقية على غرار يوغسلافيا السابقة وحالات أخرى، وأكد ضرورة الإعداد الكافي للمؤتمر. وشدد كوفي أنان على أهمية مشاركة سوريا وإيران بالمؤتمر المقترح.
 
وقد مدد مجلس الأمن الدولي بالإجماع تفويض القوة المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة بالعراق حتى نهاية عام 2007، بناء على طلب بهذا الشأن من الحكومة العراقية.
 
وينص القرار رقم 1723 على إعادة النظر في مهمة القوة بطلب من الحكومة العراقية أو قبل 15 يونيو/حزيران 2007، وأن ينهي مجلس الأمن هذه المهمة إذا طلبت هذه الحكومة ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات