إسماعيل هنية أكد تحقيق تقدم في المحادثات الخاصة بملف الأسرى (رويترز)

تشهد عواصم الشرق الأوسط تحركات دبلوماسية مكثفة في محاولة لاستغلال اتفاق التهدئة بين الفلسطينيين وإسرائيل. ففي القاهرة يواصل اليوم الأربعاء رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية محادثاته في أول جولة إقليمية له منذ توليه منصبه.

المحادثات تركز على موضوعي حكومة الوحدة الوطنية وملف الأسرى، وقال هنية في تصريحات عقب اجتماعه أمس بمدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان إن الأخير سيتوجه إلى إسرائيل قريبا لإتمام اتفاق تبادل أسرى فلسطينيين مقابل الجندي الإسرائيلي الأسير.

وأضاف هنية أن محادثات رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل مع المسؤولين المصريين حققت تقدما بهذه القضية بانتظار الرد الإسرائيلي.

وبعد مصر سيزور رئيس الحكومة الفلسطينية كلاً من لبنان والكويت والسعودية وقطر وسوريا وإيران، لحشد الدعم السياسي والمالي للحكومة الفلسطينية.

وقد عاد أمس إلى غزة وزير الخارجية محمود الزهار بعد جولة شملت دولا عربية وإسلامية، وقالت مصادر أمنية إن الزهار أدخل نحو عشرين مليون دولار إلى القطاع عبر معبر رفح على الحدود مع مصر.

رايس قد لا تلتقي أولمرت خلال زيارتها (الفرنسية-أرشيف)
تحركات أميركية
من جهة أخرى تقوم وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بزيارة للمنطقة حيث ستلتقي غدا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مدينة أريحا بالضفة الغربية.

وذكر المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك أن رايس ستحث عباس على الالتزام باتفاق التهدئة. كما أعرب عن أمله بأن تقوم أجهزة الأمن الفلسطينية التي تقرر نشرها شمال قطاع غزة بإجراءات فعالة لمنع إطلاق الصواريخ.

لكن رايس قد لا تلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بسبب صعوبة ترتيب موعد، إضافة إلى أن الأخير أجرى مؤخرا محادثات بواشنطن. وستلتقي الوزيرة بعمّان وزراء خارجية دول الخليج الست ومصر والأردن على هامش أعمال منتدى المستقبل الإقليمي الذي ينظم بمبادرة من واشنطن.

وكان عباس قد رحب أمس في بيان رسمي بما وصفه بوادر إيجابية من أولمرت، مشيرا إلى أن الأخير أبدى استعدادا لاستئناف المفاوضات على أساس خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية مما يؤيد لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.

وقد أجرى رئيس السلطة أمس محادثات في عمّان مع الملك عبد الله الثاني، وترددت أنباء عن احتمال عقد لقاء بين عباس والرئيس الأميركي جورج بوش.

وتوعد أولمرت أمس بالرد في حال واصل الفلسطينيون إطلاق الصواريخ على إسرائيل. وقال خلال استقباله سفراء الاتحاد الأوروبي إنه "سيواصل ضبط النفس" في حال التزم الفلسطينيون بالاتفاقات حتى يسري وقف إطلاق النار بصورة فعالة.

المصدر : الجزيرة + وكالات