بوش يلتقي المالكي وأنان يؤيد دورا سوريا إيرانيا بالعراق
آخر تحديث: 2006/11/29 الساعة 09:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/29 الساعة 09:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/9 هـ

بوش يلتقي المالكي وأنان يؤيد دورا سوريا إيرانيا بالعراق

جورج بوش يضغط على نوري المالكي لاعتماد أدوات فعالة لإنهاء العنف (الفرنسية-أرشيف)

يصل الرئيس الأميركي جورج بوش إلى العاصمة الأردنية اليوم لإجراء محادثات، وصفت بالحاسمة، مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بشأن مستقبل سياسة إدارته تجاه بغداد.
 
وقبل يوم من اللقاء، قال بوش إنه سيضغط على المالكي فيما يتعلق باعتماد إستراتيجيات لكبح جماح أسوأ أعمال قتل طائفي منذ الغزو الذي قادته بلاده عام 2003.

وجدد الرئيس الأميركي في كلمة ألقاها بلاتفيا رفضه انسحاب قوات بلاده من العراق "قبل إنجاز المهمة" رغم الضغوط التي تمارس على إدارته للبدء بسحب جنوده من هناك.

من جانبه شدد العاهل الأردني عبد الله الثاني على ضرورة أن يتمخض اجتماع بوش والمالكي عن "شيء جوهري" من أجل وقف العنف، ومنعه من الخروج عن السيطرة.
 
وحذر عبد الله الثاني في مقابلة إذاعية القيادات العراقية السياسية والدينية (السُنية والشيعية) من مؤامرة لم يحدد طبيعتها "تهدف لتقسيم العراق أو تدميره في دوامة العنف والفوضى".
 
وينتظر بوش التوصيات الخاصة بالعراق من لجنة يقودها وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر وعضو الكونغرس السابق لي هاميلتون بشأن العراق،
ربما توصي بعقد مؤتمر إقليمي وبحث إشراك إيران وسوريا للمساعدة بإيجاد حلول للأوضاع في العراق.
 
وفي هذا السياق، أشار الرئيس الأميركي إلى أن للحكومة العراقية الحرية في إجراء محادثات مع إيران بشأن المساعدة في إنهاء العنف.

دعوة أنان
كوفي أنان يدعو لعقد مؤتمر دولي بشأن العراق (الفرنسية-أرشيف)
وفي نفس الإطار دعا الأمين العام للأمم المتحدة لعقد مؤتمر دولي يجمع كل الفئات العراقية على غرار يوغسلافيا السابقة وحالات أخرى، وأكد ضرورة الإعداد الكافي للمؤتمر. وشدد كوفي أنان على أهمية مشاركة سوريا وإيران بالمؤتمر المقترح.

وقد مدد مجلس الأمن الدولي بالإجماع تفويض القوة المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة بالعراق حتى نهاية عام 2007، بناء على طلب بهذا الشأن من الحكومة العراقية.

وينص القرار رقم 1723 على إعادة النظر في مهمة القوة بطلب من الحكومة العراقية أو قبل 15 يونيو/حزيران 2007، وأن ينهي مجلس الأمن هذه المهمة إذا طلبت هذه الحكومة ذلك.

وأشاد السفير الأميركي جون بولتون بالقرار، وقال إنه أظهر لكل دول المنطقة أن مجلس الأمن يساند بقوة الاستقرار بالعراق واستمرار التقدم نحو الديمقراطية.

حرب أهلية
الصحف الأميركية تتحدث صراحة عن حرب أهلية بالعراق (رويترز)
وفيما اعتبر طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي ما يحدث في البلاد اضطرابا أمنيا قد يقود لحرب أهلية، تحدثت صحف أميركية من بينها نيويورك تايمز صراحة عن الحرب الأهلية لأول مرة لوصف ما يجري هناك.

على ذات الصعيد ذكرت محطة التلفزيون الأميركية "أي بي سي" مساء أمس نقلا عن مسؤولين بوزارة الدفاع أن البنتاغون ينوي سحب الجنود الأميركيين المتمركزين غرب العراق.

وحسب المحطة فإن نحو ثلاثين ألف جندي أميركي معظمهم من المارينز متمركزين بمحافظة الأنبار التي تقطنها أغلبية من السُنة، سيعاد نشرهم حول بغداد.

وتعتبر هذه المحافظة بمثابة معقل لما يسميه الأميركيون التمرد، وقد قتل فيها ما لا يقل عن 1055 جنديا أميركيا.

وكانت صحيفة واشنطن بوست نقلت أمس عن تقرير استخباري سري لقوات المارينز، أن القوات الأميركية لا تستطيع القضاء على "التمرد" غرب العراق، كما لا تستطيع الحد من الشعبية المتزايدة لتنظيم القاعدة بالمنطقة.

وصرح مسؤول استخباري أميركي بارز طلب عدم الكشف عن هويته للصحيفة، بأنه منذ منتصف نوفمبر/تشرين الثاني لا تزال المشاكل كما هي. وأضاف أن "المشاكل الرئيسية المتعلقة بانعدام السيطرة وتزايد التمرد والإجرام" لا تزال على حالها.

وتابع التقرير أنه باستثناء نشر ما بين 15 و20 ألف جندي إضافي بالمنطقة إضافة إلى ضخ مليارات الدولارات من المساعدات فيها "لا يوجد ما يمكن أن يفعله" الجنود الأميركيون للتأثير" على التمرد بهذه المحافظة.

كما يصف القاعدة بالعراق بأنها "منظمة مهيمنة ذات نفوذ" بالمحافظة أكثر أهمية من السلطات المحلية والحكومة العراقية والقوات الأميركية "في قدرتها على التحكم في الحياة اليومية للسُنة العاديين".
المصدر : الجزيرة + وكالات