عبد الله الثاني التقى نوري المالكي قبل اجتماعهما بجورج بوش في عمان (الفرنسية)

وصل الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي كل على حدة إلى عمان لبحث الملف العراقي.
 
وبعيد ذلك أعلن مسؤول في الديوان الملكي الأردني أن قاء ثلاثيا كان مقررا بين جورج بوش والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء العراقي قد ألغي "بسبب ضيق الوقت".
 
يأتي ذلك بينما قرر التيار الصدري تعليق عضويته في البرلمان ومجلس الوزراء العراقي احتجاجا على الاجتماع المرتقب بين  المالكي وبوش.
 
ووصف بيان للتيار الذي يتزعمه مقتدى الصدر, زيارة المالكي لعمان بأنها "استفزاز لمشاعر الشعب العراقي وتجاوز لحقوقه الدستورية".
 
ويأتي القرار بينما "يعاني العراقيون من الاحتلال وزعمائه, وفيما تتعالى الرغبة الشعبية للخلاص من الاحتلال والقوى الظلامية والتكفيرية التي تقتل دون تمييز, كما حصل في مجزرة الصدر حينما كانت مفخخات التكفيريين تنفجر تحت غطاء جوي واضح", في إشارة إلى مقتل أكثر من مائي شخص الأسبوع الماضي بسلسلة تفجيرات انتحارية.
 
وقال عضو البرلمان العراقي صالح العكيلي إن الكتلة الصدرية نفذت تهديدها بتعليق عضويتها في الحكومة العراقية، الذي أعلنت عنه قبل أربعة أيام, احتجاجا على ما تقوم به القوات الأميركية بحق العراقيين, موضحا للجزيرة أن بوش لا يمثل العراقيين, وأنه كان الأجدر بالمالكي أن يتقدم بشكوى من واشنطن إلى مجلس الأمن وليس الاجتماع ببوش في عمان.
 
 
عبد العزيز الحكيم أبلغ عبد الله الثاني أن السنة سيخسرون الحرب الأهلية (الفرنسية)
المالكي والملك
وأعرب العاهل الأردني عبد الله الثاني خلال استقباله المالكي في عمان اليوم عن أمله في أن يفضي لقاؤه مع الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء العراقي إلى إيجاد آلية لوضع حد للتدهور الأمني في العراق ومساعدة قوات الشرطة والجيش العراقي على الإمساك بزمام الأمور في البلاد.
 
واستباقا لوصول الرئيس الأميركي نظم عشرات الأردنيين اعتصاما أمام البرلمان. وحملوا لافتات نددت بالسياسة الأميركية ودعم الولايات المتحدة لإسرائيل، قائلين إن شعوب المنطقة لا تريد سلاما أميركيا إسرائيليا, بل سلاماً دائما حقيقيا.
 
من جهة أخرى قال عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق لدى استقبال العاهل الأردني عبد الله الثاني له في عمان إن الخاسر الأكبر في الحرب الطائفية إن وقعت في العراق سيكون السنة.
 
وفي السياق العراقي كذلك دعا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الأميركيين اليوم إلى الخروج من العراق "للحفاظ على ما تبقى لهم من سمعة"، وذلك في مؤتمر صحفي مشترك في ختام زيارة الرئيس العراقي جلال الطالباني لطهران.
 
وفي الإطار نفسه دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى عقد مؤتمر دولي يجمع كل الفئات العراقية على غرار ما وقع في يوغسلافيا السابقة ومناطق أخرى، وأكد ضرورة الإعداد الكافي للمؤتمر. وشدد كوفي أنان على أهمية مشاركة سوريا وإيران في المؤتمر المقترح.
 
وقد مدد مجلس الأمن الدولي بالإجماع تفويض القوة المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة بالعراق حتى نهاية عام 2007، بناء على طلب بهذا الشأن من الحكومة العراقية.
 
وينص القرار رقم 1723 على إعادة النظر في مهمة تلك القوة بطلب من الحكومة العراقية قبل 15 يونيو/حزيران 2007، وأن ينهي مجلس الأمن هذه المهمة إذا طلبت هذه الحكومة ذلك.
 
تطورات ميدانية
العنف مستمر رغم كل الجهود السياسية (الفرنسية)
ومع تلاحق هذه التطورات السياسية شهد الميدان العراقي مقتل 17 شخصا في  أعمال العنف المتصاعدة التي طالت مختلف المناطق. ففي بغداد هاجم مسلحون مبنى دائرة التقاعد العامة في منطقة الجعيفر القريبة من شارع حيفا، ومنعوا الموظفين من الدخول, فدارت اشتباكات مع حرس الدائرة أسفرت عن مقتل أربعة منهم وإصابة آخرين.
 
وقتل شخصان وأصيب خمسة آخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة داخل موقف للحافلات في منطقة النهضة وسط بغداد. وقتل شرطي وأصيب سبعة أشخاص بينهم أربعة مدنيين بانفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدفت حاجزا للتفتيش في حي الشرطة الرابعة جنوبي بغداد.
 
كما قتل شخص وأصيب خمسة بانفجار سيارة أمام مستشفى كمال السامرائي في ساحة الأندلس وسط بغداد. وأصيب ثلاثة من الشرطة بانفجار عبوة ناسفة في ساحة عقبة بن نافع جنوبي بغداد.
 
وفي الموصل قتل شخص وأصيب 20 بانفجار سيارة مفخخة استهدفت مركز شرطة الدواسة وسط المدينة. وفي بعقوبة قتل تاجر أقمشة وأحد زبائنه في حي بعقوبة الجديدة. كما قتل شخصان في حي الأمين وضابط شرطة في ناحية كنعان, بينما عثرت الشرطة على ثمانية جثث تعود لمسنين كانوا معصوبي الأعين في حي المفرق.
 
وفي كركوك قتل شخصان في إطلاق نار عشوائي على مقهى بالطريق الرئيسي بين كركوك وتكريت كما قتل أحد عمال المقهى في الهجوم. واعتقل ستة مسحين وضبطت الشرطة كمية من الأسلحة والأعتدة خلال حملة دهم شملت قريتي فاتك التابعة لناحية سركران وخازر التابعة لناحية الزاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات