التفجيرات توالت رغم التمديد المستمر لحالة الطوارئ (الفرنسية)

أعلن رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني أن طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية أعطى موافقة "مشروطة" لطلب تقدم به رئيس الحكومة نوري المالكي لتمديد حالة الطوارئ بالبلاد شهرا واحدا اعتبارا من نهاية الشهر الجاري عدا إقليم كردستان.

وذكر المشهداني وهو يقرأ موافقة الهاشمي أنها هذه المرة "مشروطة بالتزام الحكومة بمراعاة حقوق الإنسان والتعامل مع جميع العراقيين على أساس المساواة والعدالة وتفادي المعايير المزدوجة".

ونقل عن الهاشمي قوله "لن أوافق على تمديد حالة الطوارئ مستقبلا إذا استمر الحال على ما هو عليه". وتأتي تلك التصريحات بعد اتهامات وجهتها أطراف سُنية، مشاركة بالعملية السياسية للحكومة التي يقودها الشيعة، بعدم الحياد في تعاملها مع الملف الأمني.

الطائرة الأميركية
على صعيد آخر أعلن الجيش الأميركي العثور على حطام الطائرة إف 16 التي تحطمت بمنطقة الكرمة شمال قرب الفلوجة, لكنها قالت إنها لم تعثر على جثة الطيار الوحيد الذي كان على متنها. كما ذكر أنه يجري تحقيقا حول الحادث.

وقد أظهرت صور خاصة بالجزيرة حطام الطائرة متناثرا على الأرض. وفي حين ذكر شهود عيان أن ثلاث مروحيات أميركية أسقطت بنيران أرضية بالمنطقة نفسها، بينما نفت القوات الأميركية ذلك.

من جهة أخرى تبنت جماعتا جيش المجاهدين ومجلس شورى المجاهدين بالعراق إسقاط الطائرة إف 16، ومقتل الطيار الذي كان على متنها أمس بمنطقة الكرمة شمال غرب بغداد.

جاء ذلك في بيان على الإنترنت أضافت فيه الجماعتان أنهما أسقطتا أيضا طائرتين أميركيتين من نوع "هيوز 500" وأصابتا ثالثة من نفس النوع بمنطقة الرعود غربي العراق.

وأشارت جيش ومجلس شورى المجاهدين إلى أن ذلك يأتي "ردا على قيام القوات الأميركية بقتل العشرات من أهالي منطقة الرعود وهدم بيوتهم ومساجدهم الخميس الماضي".

وفي تطور آخر أرغمت مروحية أميركية على الهبوط بشكل "اضطراري" خلال عملية جنوب العاصمة العراقية.

جماعتان عراقيتان تبنتا إسقاط المقاتلة الأميركية
عنف متواصل

من جهة أخرى نجا محافظ كركوك عبد الرحمن مصطفى من محاولة لاغتياله بهجوم انتحاري استهدف موكبه قبل ظهر اليوم الثلاثاء, وأسفر عن مقتل أحد المارة وإصابة 17 آخرين.

وقالت الشرطة وشهود عيان إن المهاجم الانتحاري فجّر نفسه بعد أن فشل في اقتحام سيارة محافظ كركوك الذي لم يُصب في العملية.

يأتي ذلك بينما استمر مسلسل العنف بالعراق مُخلفا 35 قتيلا على الأقل بينهم 12 من عناصر الشرطة في بغداد خلال الساعات الـ24 الماضية.

حملة دبلوماسية
في هذه الأثناء بدأت الإدارة الأميركية حملة دبلوماسية يقودها الرئيس جورج بوش بهدف إيجاد حل لتدهور الأوضاع بالعراق، حيث من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في عمّان غدا لبحث الوضع الأمني والسياسي العراقي.

وتتزامن هذه التحركات الأميركية، مع تسريب معلومات عن تقرير لجنة دراسة العراق الذي يوصي إدارة بوش بالحوار المباشر مع طهران ودمشق لإيجاد حلول للوضع بالعراق ولبنان.

في هذا السياق أيضا قال الرئيس العراقي جلال الطالباني، في مستهل زيارته لطهران، إن بلاده "بحاجة إلى مساعدة إيران الشاملة لمكافحة الإرهاب وإحلال الأمن والاستقرار مجددا بالعراق".

من جهته رأى المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي، خلال لقائه الرئيس العراقي، أن رحيل الأميركيين من العراق هو "الخطوة الأولى الضرورية باتجاه إحلال الأمن".

وأضاف أن "الولايات المتحدة لن تنجح بالتأكيد في العراق.. كما أن استمرار الاحتلال لن يكون لقمة سائغة بالنسبة لها".

المصدر : وكالات