إميل لحود تسلم مشروع قرار المحكمة وشكك بدستورية الحكومة (الفرنسية)

أحالت حكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي الخاصة بقضية رفيق الحريري إلى رئيس الجمهورية إميل لحود، للمصادقة عليها، وسط اهتمام أميركي بتطورات الخلاف اللبناني حول المحكمة.

وأكد رفيق شلالا المستشار الإعلامي للحود تسلم الأخير نص المشروع. وفي معرض الإجابة عن سؤال حول ماهية الرد المتوقع للحود عليه، كرر شلالا تصريحات الرئيس التي اعتبر فيها أن حكومة السنيورة فاقدة حاليا لشرعيتها الدستورية بعد استقالة الوزراء الشيعة منها.

ومعلوم أن مشروع المحكمة تحول إلى موضوع تجاذب بالأزمة السياسية الدائرة حاليا بين فريق الأغلبية والحكومة المدعومة من الغرب من جهة، والمعارضة التي يمثلها حزب الله وحركة أمل من الجهة المقابلة.

واشنطن تراقب
في السياق قال السفير الأميركي بالأمم المتحدة "إن على الرئيس اللبناني أن يبت بمصير مشروع المحكمة خلال 15 يوما وإن الحكومة يمكنها(في حال عدم البت به) إحالة المشروع إلى البرلمان للمصادقة عليه بالأغلبية البسيطة".

وأضاف جون بولتون أن "تدخلات سوريا وإيران" في لبنان تبقى "في بالنا" مضيفا أن الموضوع سيكون أيضا حاضرا في مباحثات الرئيس جورج بوش بالأردن التي يصلها غدا للتباحث بقضايا المنطقة مع الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

واعتبر السفير أن زيارة بوش للمنطقة ستمثل "نقطة حسم في تاريخ لبنان وفي الآمال المعلقة على تطوره كحكومة ديمقراطية ومستقرة" محذرا من أن أي فشل في لبنان سيكون له "انعكاسات دراماتيكية على المنطقة بأسرها".

 جون بولتون اعتبر أن جولة جورج بوش ستكون حاسمة بالنسبة للبنان (الفرنسية)
وأوضح أن واشنطن تراقب باهتمام "وهي راغبة بالقيام بأي شيء لدعم القوى المنتخبة ديمقراطيا في الحكومة اللبنانية".

وجاءت تصريحات بولتون غداة تأكيد المفوض الأعلى للأمن والسياسية الخارجية بالاتحاد الأوروبي دعمه لحكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة، بمواجهة ضغوط المعارضة لدفعها للاستقالة.

وذكر بتصريحات خلال مؤتمر لوزراء خارجية أوروبا والبحر المتوسط (يروميد) بمدينة تامبيري الفنلندية "كما تعرفون موقفنا هو دعم حكومة رئيس الوزراء (فؤاد) السنيورة في لبنان وهي حكومة عملت بكرامة كبيرة في هذه الفترة الصعبة من الوقت".

أما سولانا فقال إن بيروت لديها التزام قوى مطلع يناير/كانون الثاني المقبل هو مؤتمر باريس3 الخاص بإعادة إعمار البلاد بعد حرب تموز بين حزب الله وإسرائيل.

وأضاف أن "هذا يستوجب إعدادا جيدا له ونعتقد أن آخر شيء يمكن القيام به الآن هو البدء بالعبث بالحكومات في لبنان عندما يكون لديها مهام هامة للغاية تقوم بها في الإعداد للمؤتمر الذي سيعقد في باريس".

إشكال الأشرفية
وفي بيروت نفسها وقع ليل الاثنين الثلاثاء إشكال بين أنصار القوى المسيحية في الأكثرية النيابية المناهضة لسوريا، وأنصار زعيم التيار الوطني الحر النائب المسيحي ميشيل عون المنخرط في المعارضة.

الجيش تدخل لفض إشكال بين أنصار عون وأنصار القوات والكتائب (الفرنسية)
وذكرت مصادر أمنية لبنانية أن الإشكال بين أنصار الفريقين وقع في ساحة ساسين بمنطقة الأشرفية المسيحية، على خلفية اغتيال الوزير بيار الجميل.

وحاول أنصار النائب عون إعادة تعليق صورة لزعيمهم كانت عناصر من حزب القوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع وحزب الكتائب الذي يتزعمه رئيس الجمهورية الأسبق أمين الجميل (والد بيار) قد احرقوها الأسبوع الماضي إثر اغتيال الوزير اللبناني.

وتدخلت قوة من الجيش اللبناني بين الفريقين، ونجحت في فض الإشكال الذي تخلله رمي الحجارة وتبادل الشتائم.

مشاركة كورية
في سياق آخر ذكرت مصادر رسمية بالعاصمة الكورية الجنوبية أن الحكومة قررت اليوم، باجتماع ترأسه الرئيس رومو هيون، إرسال قوات حفظ سلام إلى جنوب لبنان.

ولم ترشح أية تفصيلات حول القرار الحكومي، إلا أن وكالة يونهاب كانت قد ألمحت الأسبوع الماضي إلى أن الحكومة بصدد إرسال 400 جندي إلى لبنان هم 270 من القوات الخاصة و130 من موظفي الدعم اللوجستي.

المصدر : وكالات