بوش يرفض الانسحاب من العراق وإيران تعتبره مدخلا للأمن
آخر تحديث: 2006/11/29 الساعة 00:36 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/29 الساعة 00:36 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/9 هـ

بوش يرفض الانسحاب من العراق وإيران تعتبره مدخلا للأمن

مسلسل العنف يتواصل بالعراق وتحركات دولية وإقليمية ومحلية لاحتوائه (الفرنسية)

رفض الرئيس الأميركي جورج بوش انسحاب قوات بلاده من العراق "قبل إنجاز المهمة" رغم الضغوط التي تمارس عليه في الولايات المتحدة للبدء بسحب جنوده من العراق.

وقال بوش في كلمة ألقاها في ريغا عاصمة لاتفيا قبل قمة حلف شمال الأطلسي "ثمة شيء لن أقدم عليه وهو أن أسحب القوات من ساحة المعركة قبل إنجاز المهمة".

وأكد بوش أن التحالف العسكري يلعب دورا مهما "في مساعدة الشعب العراقي في المهمة الصعبة لتأمين بلاده وحريته".

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس بوش رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في عمان غدا لبحث الوضع الأمني والسياسي العراقي.

ويتزامن ذلك مع تسريب معلومات عن تقرير لجنة دراسة العراق الذي يوصي إدارة بوش بالحوار المباشر مع طهران ودمشق لإيجاد حلول للوضع بالعراق ولبنان.



جلال الطالباني (يسار) يطلب المساعدة من إيران لصد العنف المتزايد بالعراق (الفرنسية)
رحيل الأميركيين
وترى إيران أن رحيل الأميركيين من العراق هو "الخطوة الأولى" الضرورية في اتجاه إحلال الأمن. وقال المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي خلال لقائه الرئيس العراقي جلال الطالباني الذي يزور إيران، إن "السبب الرئيسي للوضع في العراق هو سياسة واشنطن التي تطبق عبر بعض الوسطاء"، مشيرا بالاسم إلى "الإرهابيين والبعثيين".

ومن جانبه قال الرئيس العراقي أمس في مستهل زيارته لطهران، إن بلاده "بحاجة إلى مساعدة إيران الشاملة لمكافحة الإرهاب وإحلال الأمن والاستقرار مجددا بالعراق".

طوارئ مشروطة
في غضون ذلك تحاول الحكومة العراقية احتواء الموقف الأمني المتردي حيث أعطى طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية موافقة "مشروطة" لطلب تقدم به رئيس الحكومة نوري المالكي لتمديد حالة الطوارئ بالبلاد شهرا واحدا اعتبارا من نهاية الشهر الجاري عدا إقليم كردستان.

وقد شرط الهاشمي موافقته "بالتزام الحكومة بمراعاة حقوق الإنسان والتعامل مع جميع العراقيين على أساس المساواة والعدالة وتفادي المعايير المزدوجة".

من جهة أخرى قال متحدث عسكري أميركي إن القوات الأميركية والعراقية قتلت أو اعتقلت ما لا يقل عن سبعة آلاف من مقاتلي القاعدة في العراق خلال العامين الأخيرين.

وفي هذا السياق نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن تقرير استخباري سري لقوات البحرية الأميركية (المارينز)، أن القوات الأميركية لا تستطيع القضاء على التمرد في غرب العراق كما لا تستطيع الحد من الشعبية المتزايدة لتنظيم القاعدة في المنطقة.



آثار الطائرة الأميركية F16 التي تحطمت أمس غربي العراق
خسائر أميركية
وفي ظل ذلك الوضع أعلن الجيش الأميركي اليوم مقتل أحد عناصر المارنيز جراء إصابته الناجمة عن "عمل معاد" أمس الاثنين في محافظة الأنبار (غرب) التي شهدت يوم أمس أيضا تحطم طائرة أف 16 أميركية.

وقال الجيش الأميركي إنه عثر على حطام الطائرة لكنه أشار إلى أنه لم يعثر على جثة الطيار الوحيد الذي كان على متنها. كما ذكر أنه يجري تحقيقا حول الحادث.

وقد تبنت جماعتا جيش المجاهدين ومجلس شورى المجاهدين بالعراق إسقاط الطائرة أف 16، وقالتا إنهما أسقطتا أيضا طائرتين أميركيتين من نوع "هيوز 500" وأصابتا ثالثة من نفس النوع بمنطقة الرعود غربي العراق.

وفي تطورات أخرى نجا محافظ كركوك عبد الرحمن مصطفى من محاولة لاغتياله بهجوم انتحاري استهدف موكبه قبل ظهر اليوم الثلاثاء, وأسفر عن مقتل أحد المارة وإصابة 17 آخرين.

وقالت الشرطة وشهود عيان إن المهاجم الانتحاري فجّر نفسه بعد أن فشل في اقتحام سيارة محافظ كركوك الذي لم يُصب في العملية.

يأتي ذلك بينما استمر مسلسل العنف بالعراق مخلفا 35 قتيلا على الأقل بينهم 12 من عناصر الشرطة في بغداد خلال الساعات الـ24 الماضية.

المصدر : وكالات