القوات الإسرائيلية واصلت اعتقالاتها لناشطين بالضفة رغم إعلان التهدئة بغزة (الفرنسية)
 
اعتقلت قوات الاحتلال 13 فلسطينيا وواصلت اعتداءاتها في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية, في الوقت الذي أعلنت فيه قوى فلسطينية أن تواصل تلك الاعتداءات بالضفة قد يؤدي إلى انهيار التهدئة بين الجانبين.
 
وأشار مراسل الجزيرة إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة نابلس موضحة أنها تعرضت لإطلاق نار خلال قيامها بعمليات الاعتقال بالمدينة.
 
كما أفاد أن فلسطينيين جرحا خلال هدم قوات الاحتلال لمنزل مأهول بقرية عربونية قرب الخط الأخضر شرقي بلدة جنين. وأضاف أن مواجهات اندلعت مع الجيش الإسرائيلي بعد اقتحامه القرية وشروعه بالهدم دون سابق إنذار.
 
وذكر المراسل أيضا أن قوات عسكرية إسرائيلية كبيرة اقتحمت بلدة قباطية جنوبي جنين، وحاصرت منازل عدة بينها منزل زعمت أن مقاتلا يتحصن بداخله.
 
وقف العدوان
إسماعيل هنية طالب بتعميم التهدئة بكافة المناطق الفلسطينية (الفرنسية)
وتأتي تلك التطورات فيما شدد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية بالمناطق الفلسطينية كافة وليس قطاع غزة وحده، وقال إنه "لا يصح استمرار الاغتيالات فى الضفة الغربية حتى نضمن استمرار المناخات التي وفرناها فلسطينيا في اليومين الماضيين".
 
وحذرت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية خلال، اجتماعها بغزة بحضور هنية، من أن ما تقوم به إسرائيل من اعتداءات بالضفة قد يؤدي إلى انهيار التهدئة. وقد ناقش المجتمعون خروقات الاحتلال للتهدئة خلال عملياته المستمرة في مدن الضفة.
 
إشادة أوروبية
من جهة أخرى أشاد الاتحاد الأوروبي بما أسماه بوادر أمل للسلام بالشرق الأوسط، بعد أيام من هدنة هشة بقطاع غزة بين الفلسطينيين والإسرائيليين وإعلان تل أبيب استعدادها لإطلاق كثير من السجناء الفلسطينيين مقابل إطلاق جندي إسرائيلي أسير لدى فصائل المقاومة.
 
وقال وزير الخارجية الفنلندي أركي تيوميويا في بلدة تامبيري حيث عرضت إسبانيا الخطوط العريضة لمقترحات سلام بالشرق الأوسط في عشاء مع وزراء خارجية الدول العربية وإسرائيل مساء الاثنين "للمرة الأولى منذ فترة طويلة نرى بصيصا ملموسا من الأمل" للسلام بالمنطقة.
 
خافيير سولانا ناقش الهدنة بغزة مع تسيبي ليفني (الفرنسية)
من جهته أكد منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أنه ناقش الهدنة في غزة مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني في تامبيري، وقال إن رباعي الوساطة للسلام بالشرق الأوسط الذي سيجتمع الشهر المقبل سيساعد بوضع آلية لمراقبة الهدنة.
 
وأضاف "إذا كان الأمر كذلك فأعتقد أننا في لحظة جديدة طيبة، دعونا نأمل أن نتمكن من الحصول على أكبر قدر ممكن من الهدنة ثم إطلاق السجناء ثم اجتماع لرئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس".
 
إطلاق السلام
من ناحيته اعتبر وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أن "الشروط توافرت لإطلاق حقيقي لعملية السلام في الشرق الأوسط" مشيدا بما أسماها الرغبة الجدية في التقدم من قبل المشاركين في الاجتماع.
 
وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط دعا إسرائيل والفلسطينيين إلى احترام الهدنة. وقال "لدينا وقف لإطلاق النار ويجب أن يستقر". وأضاف "إن الأوروبيين والعرب يؤيدون وبطريقة عاجلة بحث المسألة والاستفادة من الوضع لاستئناف عملية السلام".
 
وضم الاجتماع الذي بدأ أمس الاثنين ويختتم اليوم وزراء خارجية 25 دولة بالاتحاد الأوروبي ودول بحوض المتوسط (الجزائر ومصر والأردن ولبنان والمغرب وسوريا وتونس والأراضي الفلسطينية وإسرائيل).

المصدر : الجزيرة + وكالات