المقاومة الفلسطينية تقصف مجددا بلدة سيدروت بإسرائيل (رويترز-أرشيف)

أعلنت "كتائب شهداء الأقصى" الجناح العسكري لحركة التحرير الفلسطيني (فتح) مسؤوليتها عن إطلاق صاروخين من قطاع غزة في اتجاه بلدة سيدروت في جنوب إسرائيل ردا على استشهاد فلسطينيين في الضفة الغربية.

وقالت الكتائب في بيان إن مقاوميها تمكنوامن إطلاق صاروخين محليي الصنع من نوع "أقصى 103" باتجاه سديروت فـ"أصاباها إصابة مباشرة".

وبررت الكتائب إطلاق الصاروخين بأنه جاء ردا على مقتل فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي بالضفة الغربية. وكانت الكتائب قد أطلقت عدة صواريخ صباح الأحد على مستوطنات إسرائيلية بعد دخول اتفاق التهدئة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل حيز التنفيذ رسميا أمس الأحد.

امرأة مسنة تسقط شهيدة أثناء توغل الاحتلال في قرية قباطية بجنين (الفرنسية)
شهيدان بالضفة
وقد استشهد فلسطينيان فجر اليوم برصاص الجيش الإسرائيلي قرب بلدة جنين بشمال الضفة الغربية وهو ما اعتبر تهديدا جديا للتهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وذكرت مصادر أمنية وطبية فلسطينية أن المسؤول المحلي في لجان المقاومة الشعبية عبد الرزاق ناصر (25 عاما) استشهد خلال تبادل لإطلاق النار في قرية قباطية. وأضافت أن امرأة مسنة من جيرانه في الخمسين من العمر قتلت خطأ وهي تحاول تقديم المساعدة. وقد تعهدت اللجان بالرد على استشهاد ناصر.

تهدئة متبادلة
وكانت الفصائل الفلسطينية قد أعلنت في ختام اجتماع لها أمس أنها تريد العمل لتحقيق "تهدئة شاملة متبادلة ومتزامنة" مع إسرائيل.

وقال السكرتير العام للهيئة العليا للفصائل الوطنية والإسلامية إبراهيم أبو النجا "اليوم توافقنا على أن نبقى في حالة انعقاد والتشاور في كل القضايا التي تحدث وأن نضع الخطط والبرامج التي نضمن من خلالها تهدئة شاملة متبادلة متزامنة".

أما المتحدث باسم الحكومة غازي حمد فقال إن الهدنة مع إسرائيل ترتبط بمدى التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مساء السبت. وأضاف "نأمل أن ينجح الاتفاق والكلام عن هدنة كاملة يحتاج إلى مشاورات أعمق".

وقد عزا وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان وقف إطلاق النار من قبل الفصائل الفلسطينية إلى تهديد إسرائيل باستهداف قادة الفصائل الفلسطينية.

ولكن خالد البطش القيادي بحركة الجهاد الإسلامي قال إن قبول إسرائيل بالتهدئة المتبادلة جاء "بسبب الضربات الموجعة التي وجهتها لها المقاومة خلال الأيام الماضية واستمرار قصف البلدات الإسرائيلية بالصواريخ".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قد أكد إثر الاتفاق أن تل أبيب ستلتزم بما وصفه بضبط النفس خلال الأيام المقبلة لإعطاء فرصة للاتفاق.

واعتبر أن التهدئة "قد تؤدي في نهاية الأمر إلى بدء مفاوضات جادة وحقيقية وصريحة ومباشرة بيننا حتى يمكننا المضي قدما نحو اتفاق شامل بيننا وبين الفلسطينيين".

إيهود أولمرت (يمين) يطرح على الفلسطينيين مجددا الانسحاب مقابل السلام (رويترز)
استعداد للتفاوض
وفي السياق نفسه أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن الفلسطينيين مستعدون للتفاوض على تسوية سلمية مع إسرائيل على أساس خطة خارطة الطريق وصولا لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية.

وجاء تأكيد عريقات بعد أن أعلن أولمرت أن إسرائيل ستنسحب من "الكثير" من الأراضي الفلسطينية في مقابل السلام وأعرب عن أمله في استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين بما يمهد لقيام دولة فلسطينية في الضفة وغزة.

وقال أولمرت في كلمة ألقاها في سديه بوكير بصحراء النقب خلال إحياء ذكرى وفاة أول رئيس حكومة في دولة إسرائيل ديفد بن غوريون "نحن مستعدون للانسحاب من الكثير من الأراضي في مقابل السلام مع الفلسطينيين".

وأضاف أولمرت إذا اختار الفلسطينيون السلام فستقوم إسرائيل بإزالة الحواجز في الضفة الغربية والإفراج عن عوائد الجمارك الفلسطينية المحتجزة لديها.

وأعرب أولمرت أيضا عن استعداده للإفراج عن العديد من السجناء الفلسطينيين وبينهم من صدرت عليهم أحكام بالسجن لفترات طويلة مقابل إطلاق النشطاء الفلسطينيين سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسر قرب غزة في يونيو/حزيران الماضي.

المصدر : وكالات