قطاع غزة تعرض لقصف واجتياحات برية تحول بعضها لمجازر على مدى ستة شهور (رويترز)

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس تعليمات إلى قادة الأجهزة الأمنية بالعمل على ضمان الالتزام باتفاق التهدئة المتبادلة مع إسرائيل.

وأدان عباس في بيان رسمي إطلاق الصواريخ صباح اليوم على إسرائيل الذي تبنته كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.

وقال مسؤول فلسطيني إنه صدرت الأوامر لقوات الأمن الفلسطيني بالانتشار في المناطق الحدودية خاصة شمال قطاع غزة، وأضاف المصدر أن كل ما يخالف هذا القرار سيعتبر مخالفا للإجماع الوطني.

من جهته أعلن المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد أن تحقيقا سيتم لمعرفة ملابسات إطلاق الصواريخ على سديروت بعد سريان وقف إطلاق النار.

وقال حمد للجزيرة إن الاتفاق تم بموافقة جميع الفصائل طواعية ودون تحفظات وأعرب عن الأمل في التزام الجميع طالما التزمت إسرائيل. ووأوضح أن الحكومة معنية بنجاح هذا الاتفاق ما دامت إسرائيل ملتزمة بوقف العدوان.

الصواريخ ضربت سديروت بعد حوالي ساعتين من سريان الهدنة (رويترز)
كما أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التزامها بوقف إطلاق الصواريخ إذا كان هناك التزام من قبل إسرائيل.

وقال الناطق باسم الكتائب أبو عبيدة إنها ملتزمة بالتهدئة "إذا التزمت إسرائيل بوقف عدوانها بشكل كامل ووقف الاغتيالات في الضفة الغربية وقطاع غزة، وألا يكون هناك توغلات واعتقالات". واعتبر أبو عبيدة أن تبني الكتائب لإطلاق صواريخ صباح اليوم على سديروت لا يؤثر على الاتفاق.

وأكد البيان الصادر عن سرايا القدس أنها لن توقف إطلاق النار ما لم يتوقف النشاط العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية. وقال البيان إنه "لا سبيل للحديث عن هدنة ما دام العدوان مستمرا على أي أرض فلسطينية".

وقال المتحدث باسم السرايا أبو أحمد للجزيرة إن "العدو الصهيوني" لم يلتزم بالتهدئة فقام بقصف بيت حانون شمال قطاع غزة وتأخير الانسحاب منها إضافة إلى اجتياح في جنين ونابلس بالضفة بعد سريان الهدنة.

وأضاف أن الجهاد وافقت على التهدئة مقابل التزام إسرائيل مشيرا إلى أن فلسطين رقعة جغرافية واحدة ويجب أن تكون الهدنة شاملة. وأكد أن سرايا القدس تحترم التهدئة ولكنها سترد على أي خرق إسرائيلي بالطريقة التي تراها مناسبة.

ويرى مراقبون أن الاتفاق أيضا قد يساعد الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء إسماعيل هنية على الانتهاء من المفاوضات بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

الاحتلال أعلن سحب جميع قواته من القطاع (رويترز)

تصريحات إسرائيلية
في المقابل أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أن تل أبيب ستلتزم بما وصفه ضبط النفس خلال الأيام المقبلة لإعطاء فرصة للاتفاق.

وقال في تصريحات خلال زيارة لبلدة جنوب إسرائيل إن وقف إطلاق النار قد يؤدي إلى مفاوضات جادة وحقيقية مع الفلسطينيين وأعرب عن أمله في أن يبدي الفلسطينيون "مسؤولية وحسن نية".

أما وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس فهدد في بيان رسمي باستئناف العمليات العسكرية في قطاع غزة في حال استمر إطلاق الصواريخ الفلسطينية.

وقال بيان لرئاسة الحكومة الإسرائيلية إن الاتفاق يشمل كل أعمال العنف بما في ذلك حفر الأنفاق والعمليات الفدائية. وقالت متحدثة باسم أولمرت إن الهدنة لا تشمل الضفة الغربية. وقد رحبت واشنطن بالإعلان عن وقف إطلاق النار, معتبرة أنه يشكل خطوة إلى الأمام نحو السلام.

كان جيش الاحتلال قد أعلن أنه سحب جميع قواته من قطاع غزة، وتشير آخر التقديرات إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة منذ يونيو/حزيران الماضي، أسفرت عن استشهاد أربعمائة فلسطيني. وصعدت إسرائيل هجماتها إثر أسر أحد جنودها بالقطاع في عملية تبنتها ثلاث فصائل من المقاومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات