قرار الحكومة اللبنانية بالموافقة على مشروع المحكمة الدولية يفتح الباب أمام تصاعد الخلافات السياسية (الفرنسية)

حذر حزب الله من أن لبنان قد يواجه مستقبلا مظلما بعد موافقة الحكومة على مشروع الأمم المتحدة حول المحكمة الدولية لمحاكمة المشتبه في ضلوعهم في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في 2005.

وقال رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الله محمد رعد إن الأغلبية الحاكمة أمامها فرصة حتى انتهاء فترة الحداد على اغتيال وزير الصناعة بيير الجميل وإلا فستجد نفسها في نفق مظلم إذا استمرت في الاستئثار بالسلطة.

وأضاف رعد أن الوزراء الذين استقالوا لن يعدلوا عن استقالاتهم دون ضمان بمشاركة كاملة في اتخاذ القرار السياسي داعيا إلى ترك الحكومة تتحمل مسؤولية قرارها. وجدد موقف الحزب بالنزول إلى الشارع للاعتراض على الأداء الحكومي.

من جهته كرر الرئيس اللبناني إميل لحود وصف اجتماع مجلس الوزراء السبت الذي تم خلاله إقرار مشروع المحكمة الدولية بأنه "باطل".



قوات الأمن اللبنانية تواجه تحدي التعامل مع المظاهرات (الفرنسية)
أيام بؤس
أما البطريرك الماروني نصر الله صفير فاعتبر أن لبنان "يعيش أيام بؤس" مشيرا إلى أن "الصف المسيحي في لبنان تفرق وبات من الصعب جدا جمعه".

وكان لحود وجه كتاباً رسمياً إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أكد فيه أن أي مصادقة على مشروع الاتفاق على المحكمة الدولية "لن يكون لها أي سند دستوري".

واتخذ رئيس النواب نبيه بري موقفا مماثلا، وقال إن الحكومة لم تعد دستورية, معتبرا جلسة الأمس "كأنها لم تعقد".

كما أصدر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ورئيس مجلس النواب بيانا أمس، حمّلا فيه حكومة السنيورة مسؤولية الأزمة الراهنة.

وأقر مجلس الوزراء مساء السبت نظام المحكمة ذات الطابع الدولي حول اغتيال الحريري، وذلك رغم معارضة حزب الله وحلفائه واستمرار غياب ستة وزراء مستقيلين عن الجلسات.

وأكد رئيس الحكومة أن مسألة إقرار المحكمة الدولية "ليست استفزازا لأحد وإنما للوصول إلى الحقيقة" في الاغتيالات بلبنان، وجدد تمسكه بالحوار والتشاور لحل الخلافات.

المصدر : الجزيرة + وكالات