على مدى ستة شهور أدت العمليات العسكرية الإسرائيلية لسقوط أربعمائة شهيد (رويترز)

بدأ سريان الهدنة في قطاع غزة صباح اليوم وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه سحب جميع قواته من القطاع. وقالت متحدثة باسم الجيش إنه لا توجد الآن قوات في غزة مؤكدة أن عملية الانسحاب تمت الليلة الماضية قبل دخول الهدنة حيز التنفيذ.

واتهمت المتحدثة الفلسطينيين بإطلاق ثلاثة صواريخ سقط أحدها على بلدة سديروت داخل الخط الأخضر قبيل فترة وجيزة من سريان الهدنة. وقال الجيش الإسرائيلي إن الصواريخ ألحقت أضرارا بمبنى ولم تؤد إلى إصابة أحد.

وتبنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إطلاق الصواريخ الثلاثة قبل نصف ساعة فقط من بدء الهدنة. وفي الساعات الأخيرة قبل وقف إطلاق النار استشهد ثلاثة مقاومين في غارات على القطاع.

توقف إطلاق الصواريخ قد يخفف الضغوط الداخلية على أولمرت(رويترز)

رد إيجابي
كان المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة قد أعلن أن تل أبيب وافقت على أن تقابل بإيجابية مبادرة وقف إطلاق الصواريخ، وأضاف أن الرئيس محمود عباس اتفق مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية وكل الفصائل الفلسطينية على التهدئة.

وأوضح أبو ردينة أن عباس أطلع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في اتصال هاتفي على قرار الفصائل بوقف إطلاق الصواريخ. وقال بيان لرئاسة الحكومة الإسرائيلية إن الاتفاق يشمل كل أعمال العنف بما في ذلك حفر الأنفاق والعمليات الفدائية.

ويرى مراقبون أن الهدنة قد تمهد أمام عقد اجتماع بين عباس وأولمرت لبحث سبل استئناف عملية السلام. وقد رحبت واشنطن بالإعلان عن وقف إطلاق النار, معتبرة أنه يشكل خطوة إلى الأمام نحو السلام.

قد يساعد الاتفاق أيضا هنية وعباس على الانتهاء من المفاوضات بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وعلى الجانب الآخر تمثل الهدنة فرصة لتخفيف الضغط السياسي الداخلي على أولمرت، وتشير آخر التقديرات إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة منذ يونيو/حزيران الماضي أسفرت عن استشهاد أربعمائة فلسطيني. وصعدت إسرائيل هجماتها إثر أسر أحد جنودها بالقطاع في عملية تبنتها ثلاث فصائل من المقاومة.

مشعل بحث بالقاهرة ملفي الحكومة والأسرى (الجزيرة)

تحذيرات مشعل
في القاهرة، أمهل أمس رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل المجتمع الدولي ستة أشهر لإقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة بحدود 1967 مهددا بانتفاضة ثالثة "وصراع مفتوح" إذا لم تتم الاستجابة لهذا المطلب الفلسطيني الوطني.

كما حذر مشعل من انهيار السلطة الوطنية، ما لم يتم إحراز تقدم لإقامة الدولة. وأوضح بمؤتمر صحفي مطول بالقاهرة السبت أنه إذا كان يوجد بالولايات المتحدة وأوروبا من يريد خطوة سياسية في إدارة الصراع العربي الإسرائيلي فهذه فرصته لفتح أفق سياسي.

وحث مشعل الدول العربية على كسر الحصار, وترجمة عملية لما اتفق عليه وزراء الخارجية بالجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي. لكنه نبه إلى أن قضية الفلسطينيين وطنية قبل أن تكون إنسانية, وهم لا يستجدون رفع الحصار وإنما هو حق "ومن يطالب بحق لا يدفع مقابله عكس من يستجدي".

المصدر : الجزيرة + وكالات