الاحتلال حشد مزيدا من مدرعاته وبدأ عمليات توغل جديدة في القطاع(الفرنسية)

تواصل قوات الاحتلال عملياتها العسكرية ضد مناطق شمال قطاع غزة والتي استشهد فيها 15 فلسطينيا وجرح عشرات آخرون منذ الأربعاء الماضي، بحسب تقديرات وزارة الصحة الفلسطينية.

واستشهد أمس فلسطينيان برصاص إسرائيلي في بيت لاهيا أحدهما صبي بالعاشرة من عمره. وذكرت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان أن طابورا من الدبابات والآليات العسكرية تقدمت فجر اليوم باتجاه مدينة الشيخ زايد شمال بيت لاهيا.

وقالت المصادر إن الدبابات الإسرائيلية التي كانت متمركزة في تلة قليبو تقدمت تحت وابل كثيف من القصف باتجاه أبراج الشيخ زايد، حيث تصدى لها رجال المقاومة. وهرعت سيارات الإسعاف إلى المنطقة وسط أنباء عن وجود إصابات.

وأعلنت سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أنها تمكنت من تفجير عبوة بالقوة الإسرائيلية مما أدى إلى مقتل جندي وإصابة عدد آخر بجروح. وقال أبو عبد الله أحد قادة السرايا إن جثة الجندي شوهدت ملقاة على الأرض، وإن تعزيزات عسكرية إسرائيلية وصلت إلى المنطقة في محاولة لسحبه وسط مقاومة عنيفة.

 جباليا ودعت أمس  فاطمة النجار(الفرنسية)
من جهة أخرى شيعت أمس في مخيم جباليا، الشهيدة فاطمة النجار (57 عاما) التي أوقعت إصابات بجنود الاحتلال الخميس الماضي في عملية فدائية شرق جباليا.

رفض الهدنة
استمرار التصعيد جاء بعد رفض تل أبيب عرضا تقدمت به خمسة فصائل فلسطينية لوقف إطلاق الصواريخ مقابل إيقاف العمليات الإسرائيلية كافة بالضفة والقطاع.

وقال وزير الدفاع عمير بيرتس، في تصريحات للصحفيين أمس في سديروت، إن جيشه سيواصل عملياته إذا ما رأى ذلك ضروريا.

وقد جدد رئيس الوزراء الفلسطيني عرض الهدنة بمؤتمر صحفي بغزة أمس قائلا إن "الكرة الآن ملعب إسرائيل وفي حال كان التعاطي مع عرض الفصائل إيجابيا فإن ذلك سيحقق الهدوء والاستقرار في المنطقة".

وأضاف إسماعيل هنية أنه إذا كانت إسرائيل تريد مواصلة عدوانها فإن "الشعب الفلسطيني لن يكون له أي خيار سوى التمسك بحقوقه للدفاع عن نفسه بما يمتلك من قدرات". كما دعا الدول العربية التي تقيم علاقات مع تل أبيب إلى إستغلال علاقاتها تلك لوقف العدوان.

هنية تمسك بتشكيل الحكومة على أساس التمثيل النيابي (رويترز)
مشاورات مستمرة
وحول موضوع الجندي الأسير، قال هنية إن الشقيقة مصر تتابع هذا الملف، معربا عن أمله في "أن يبدأ العمل في هذا الملف بما يحقق الإفراج عن أسرانا في سجون الاحتلال الإسرائيلي".

وفيما يتعلق بمشاورات حكومة الوحدة الوطنية، أكد رئيس الوزراء أن الحوارات لن تتوقف أو تعلق وأن اتصالاته بالرئيس محمود عباس هي شبه يومية. ورفض بشدة أن تكون تشكيلة الحكومة القادمة على أساس المحاصصة.

وأوضح هنية أن الحكومة تتشكل على أساس نتائج الانتخابات التشريعية، مطالبا الجميع بأن يستمر في احترام هذه الأسس .

ومن المقرر أن يعقد اليوم رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل، مؤتمر صحفيا بالقاهرة، يتناول فيه نتائج محادثاته مع المسؤولين المصريين حول موضوع الحكومة والأسرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات