بعض اللبنانيين يرى في المحكمة الدولية سبيلا لإقرار العدالة (رويترز-أرشيف)
بعد إقرار مجلس الوزراء اللبناني مساء السبت 25 نوفمبر/ تشرين الثاني نظام  المحكمة ذات الطابع الدولي حول اغتيال رفيق الحريري، تبدأ معركة دستورية بين مجلسي  النواب والوزراء ورئاسة الجمهورية من أجل المصادقة على مشروع القانون.
 
- ينبغي أن يوقع رئيس الجمهورية قرار إحالة مشروع المحكمة إلى البرلمان. وفي  حال عدم توقيعه، يمكن للحكومة أن تحيله من دون توقيع الرئيس بعد انقضاء مهلة 15  يوما.
 
- بعد ذلك يعود إلى رئيس المجلس النيابي وحده أن يدعو إلى عقد جلسة لمجلس  النواب للبحث في مشروع القانون المحال من الحكومة. وفي حال لم يدرج رئيس المجلس مشروع قانون الحكومة على جدول الأعمال، يمكن لعشرة نواب أن يقدموا اقتراح قانون "معجل مكرر" لإدراجه.
 
- قد يتمسك رئيس مجلس النواب برأيه، ولا يدعو بتاتا إلى عقد جلسة لمجلس النواب. علما أنه في حال انعقاد الجلسة، لن تجد الأكثرية التي تملك غالبية مقاعد مجلس النواب صعوبة في تمرير المشروع.
 
- يفترض أن يوقع رئيس الجمهورية القانون بعد إقراه من البرلمان. وفي حال رفضه ذلك، يجتمع  البرلمان مجددا بدعوة من رئيسه أيضا، بعد مهلة دستورية أخرى مدتها شهر ليعتبر القانون نافذا.
 
- بالتالي، لا تبدو مسألة المصادقة على المحكمة الدولية في لبنان مضمونة.
 
- وضع نظام المحكمة خبراء قانونيون لبنانيون ودوليون، إلا أن آلية المصادقة عليها في لبنان هي محور جدل بين الأكثرية المناهضة لسوريا ورئيس الجمهورية إميل  لحود حليف دمشق.

ونص القرار الدولي 1664 الصادر في مارس/ آذار 2006 على إنشاء المحكمة الدولية، فيما يعتبر بمثابة اتفاقية بين لبنان والأمم المتحدة.
 
وأقر مجلس الأمن الدولي يوم 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2006 إنشاء المحكمة "استنادا إلى الدستور اللبناني" قبل أن يرسل النص إلى لبنان للمصادقة عليه.
 
وكانت الحكومة اللبنانية أقرت يوم 13 نوفمبر/ تشرين الثاني مسودة المحكمة  الدولية في غياب ستة وزراء بينهم خمسة شيعة قدموا استقالاتهم قبل يومين من انعقاد جلسة مجلس الوزراء، وفي غياب رئيس الجمهورية الذي رفض حضور الجلسة معتبرا أنها "غير دستورية". وقال إن إقرار المسودة "لا يلزم الدولة اللبنانية". كذلك اعتبر رئيس المجلس النيابي جلسة مجلس الوزراء "غير دستورية".

المصدر : الفرنسية