مشعل يحذر من انهيار السلطة وانتفاضة جديدة بفلسطين
آخر تحديث: 2006/11/25 الساعة 17:49 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/25 الساعة 17:49 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/5 هـ

مشعل يحذر من انهيار السلطة وانتفاضة جديدة بفلسطين

خالد مشعل: فتح قدمت تنازلات لكن حماس قدمت الجزء الأكبر (الجزيرة)

قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الفلسطينية (حماس) خالد مشعل إن أمام المجتمع الدولي ستة أشهر لفتح الأفق السياسي أمام الفلسطينيين, وإلا عليه أن ينتظر انتفاضة ثالثة.
 
وأوضح مشعل بمؤتمر صحفي مطول في القاهرة اليوم أنه إذا كان يوجد بالولايات المتحدة وأوروبا من يريد خطوة سياسية في إدارة الصراع العربي الإسرائيلي فهذه فرصته لفتح أفق سياسي يمكن الفلسطينيين من دولة في حدود 4 يونيو/حزيران 1967 تضم القدس وخالية تماما من الاستيطان, ويسيطر الفلسطينيون فيها على معابرها.
 

"
مشعل: إن لم تنتهز الفرصة واستمرت الوعود الكاذبة ستنهار السلطة ويبدأ الفلسطينيون انتفاضة ثالثة مغلقين كل الدفاتر السياسية
"

وحذر من أنه إن لم تنتهز الفرصة واستمرت "الوعود الكاذبة" ستنهار السلطة -وهو ما لا تحبذه إسرائيل والولايات المتحدة- وسيبدأ الفلسطينيون انتفاضة ثالثة, مغلقين كل الدفاتر السياسية.
 
وحث مشعل الدول العربية على كسر الحصار, وترجمة عملية لما اتفق عليه وزراء الخارجية بالجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي, لكنه نبه إلى أن قضية الفلسطينيين وطنية قبل أن تكون إنسانية, وهم لا يستجدون رفع الحصار, وإنما هو حق, "ومن يطالب بحق لا يدفع مقابله عكس من يستجدي", منوها بدول أوروبية لم يذكرها تحاول رفع الحصار خاصة في مجال الصحة والتعليم.
 
قرارنا وطني
وأشاد مشعل بالمساعدة الإيرانية, لكنه شدد على أن ذلك لن يؤثر على مواقف حماس التي ستبقى فلسطينية وعربية إسلامية, وتبقى قراراتها وطنية, ولن تدخل في صراعات المحاور, لافتا إلى أن الدول العربية حاولت فك الحصار لكنها اعتمدت الطرق الرسمية في تحويلاتها المالية عكس إيران.
 
وتحدث مطولا عن حكومة الوحدة قائلا إنها سترى النور قريبا, لكنه أقر بوجود تباطؤ في المباحثات، قائلا إن الحسم ليس بيد حماس التي قدمت التنازلات الأكبر.
 
وأرجع رئيس المكتب السياسي لحماس تأخر المباحثات إلى أسباب أهمها "ضبابية الضمانات" الأوروبية والأميركية لرفع الحصار وأيضا الخلاف حول شكل الحكومة التي تريدها أطراف خارجية وهي "حكومة كفاءات مجردة", مؤكدا أن حماس تريدها حكومة وفاق تضم وزراء "أصحاب كفاءة ونزاهة", لكنها تشكل حسب نتائج الانتخابات, دون إلزامها بشروط سياسية.
 
وحول ما يشاع عن خلافات الحقائب, قال مشعل إنه من غير المعقول أن يحرم حزب حاكم من الأدوات التي تمكنه بالسلطة, لافتا إلى أن حماس مستعدة لتقديم تنازلات لكن ليس للأميركيين, متهما واشنطن بإدخال أموال إلى الأراضي الفلسطينية لتعزيز طرف على حساب طرف آخر.
 
كما رفض مشعل فكرة ربط تشكيل الحكومة بقضية الجندي الإسرائيلي, قائلا إن المسارين منفصلان, والربط بينهما يسيء إلى كلا القضيتين, مؤكدا أن جلعاد شاليط بصحة جيدة.
 
وجدد مشعل استعداد حماس للدخول في هدنة تتجاوز وقف الصواريخ, لكنه اشترط وجود سياق يفتح الأفق السياسي للفلسطينيين لانتزاع حقوقهم, مذكرا بمصير عروض الفصائل وكيف لقيت رفض إسرائيل التي "إن قبل -جدلا- تحججها بالصواريخ لتنفيذ مجزرة بيت حانون, فماذا عن جنين ومناطق أخرى لا تنطلق منها هذه الصواريخ".
المصدر : الجزيرة