نصر الله يدعو للهدوء وأنصاره غاضبون من اتهامات الأكثرية
آخر تحديث: 2006/11/24 الساعة 06:37 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/24 الساعة 06:37 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/4 هـ

نصر الله يدعو للهدوء وأنصاره غاضبون من اتهامات الأكثرية

المتظاهرون من أنصار قوى 14 آذار مزقوا صور الرئيس السوري (الفرنسية) 

دعا الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله أنصاره للتهدئة والانسحاب من الشارع، بعد تظاهرة قام بها مئات الأشخاص في الضاحية الجنوبية احتجاجا على التعرض بالكلام لنصر الله وتمزيق صوره.

وقال نصر الله في اتصال هاتفي مع تلفزيون المنار التابع للحزب "تداركا لأي خطأ وحتى لا يدخل أحد على الخط أطلب من كل المحبين الانسحاب من الشارع"، مضيفا أن الوضع حساس جدا والمتربصون بالبلد كثر.

وذكرت محطات تلفزة لبنانية وعربية أن المتظاهرين كانوا يحتجون على الإساءة إلى حسن نصر الله بالكلام وتمزيق صوره أمس الخميس خلال مأتم الوزير والنائب بيار الجميل في وسط بيروت وسط تجمع شعبي ضم مئات الآلاف من اللبنانيين.

وكان شهود أفادوا بأن مئات المتظاهرين الذين يرفعون شعارات وأعلام حزب الله تجمعوا مساء قرب الطريق المؤدية إلى مطار بيروت.

وانتقد المتظاهرون، حسب الشهود، الخطب التي ألقاها زعماء الأكثرية المعارضة لسوريا بعد انتهاء مراسم الصلاة على جثمان بيار الجميل.

ومن اللافتات التي رفعها المتجمعون في ساحة الشهداء وسط العاصمة أمس "لا سلاح إلا سلاح الشرعية"، تعريضا بسلاح حزب الله. كما أطلقوا هتافات قالوا فيها "يا نصر الله تعال شوف مين الأكثرية"، في إشارة إلى وصف نصر الله الأكثرية بأنها "وهمية".

 جثمان بيار الجميل ووري الثرى وسط صيحات الغضب (رويترز) 
تأييد المحكمة

من جهة أخرى سارعت الحكومة اللبنانية الى استثمار مناخ التعبئة المصاحب لتشييع وزير الصناعة بيار الجميل، حيث أعلن رئيسها فؤاد السنيورة عن انعقاد جلسة للتصديق على مشروع المحكمة الدولية غدا السبت.

وقال السنيورة في مؤتمر صحفي إنه قرر عقد الجلسة غدا لإقرار مشروع المحكمة الذي أجازه مجلس الأمن، داعيا الوزراء المستقيلين إلى الانضمام مجددا إلى الحكومة "بهدف الاتفاق على كافة المواضيع".

ويحتاج المشروع كي يصبح نافذا إلى مصادقة الحكومة ومجلس النواب ورئيس الجمهورية عليه، مع العلم بأن من صلاحيات الأخير التصديق على المعاهدات الدولية.

وجاءت دعوة السنيورة بعد خطابات حماسية لقادة الأغلبية النيابية، دعوا فيها إلى تنحية رئيس الجمهورية إميل لحود وإقرار مشروع قانون المحكمة الدولية الخاصة.

واعتبر والد الوزير القتيل رئيس الجمهورية الأسبق أمين الجميل أن حضور الحشد الذي رفع شعارات ضد الرئيسين السوري بشار الأسد واللبناني إميل لحود بمثابة "إنذار من أجل لبنان وتحقيق السيادة وإنجاز الاستقلال".

وقال الجميل "إن التغيير والإصلاح الكامل الحقيقي يبدأ بالعد العكسي من أجل انتخاب رئيس جديد للجمهورية". وكشف أن تحالف 14 آذار بصدد اتخاذ خطوات عملية "حتى لا تذهب صرختكم سدى، بل لتكون مدوية بوجه كل التفجيرات وننال أهدافنا".

جنبلاط استغل الجنازة للتأكيد على أهمية محكمة الحريري (الفرنسية)
حرب كلامية
وقد جددت قوى 14 آذار دعوتها الرئيس اللبناني إميل لحود إلى الاستقالة. وذكر زعيم الأكثرية النيابية سعد الحريري أن "وحدتنا الوطنية أقوى من سلاحهم وأقوى من إجرامهم وأقوى من إرهابهم".

وأضاف "إنكم تثبتون لمن قال أكثرية وهمية أننا نحن الحقيقة وهم الأوهام، نحن الحرية، نحن الوحدة الوطنية وهم الوهم"، فيما بدت إشارة إلى الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.

وبدوره أثار الزعيم الدرزي وليد جنبلاط في كلمة أمام المحتشدين قضية سلاح حزب الله، وقال إن أجهزة الدولة هي الوحيدة المخولة حمل السلاح سواء في الجنوب أو غيره.

أما زعيم القوات اللبنانية سمير جعجع فاعتبر أن اغتيال بيار يأتي رد فعل على القرار الدولي بتشكيل محكمة دولية خاصة للتحقيق بالاغتيالات السياسية التي شهدها لبنان منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وفي سابقة بمهرجانات 14 آذار أعطيت الكلمة إلى القيادي بالجماعة الإسلامية (الإخوان المسلمون) في لبنان أسعد هرموش الذي أكد وقوف الجماعة إلى جانب مطالب قوى 14 آذار بالمحكمة الدولية، وهاجم الرئيس لحود مطالبا إياه بالاستقالة.
المصدر : وكالات