المستشفيات غصت بالجرحى والطواقم الطبية انهمكت بإغاثتهم (الفرنسية)

دعا الرئيس العراقي جلال الطالباني ونائبه طارق الهاشمي وزعيم الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم في مؤتمر صحفي مشترك ببغداد العراقيين إلى الهدوء وضبط النفس.

واستنكر القادة الثلاثة بشدة الهجمات على مدينة الصدر يوم أمس والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 160 شخصا وإصابة نحو 250 آخرين بجروح. وقال الهاشمي إنه لا يجب مقابلة العنف بالعنف، ودعا ما سماها المقاومة العراقية إلى الجلوس لطاولة الحوار.

وطالب الهاشمي بإعادة تقييم شاملة للخطط الأمنية لتدارك ما وصفه بالخلل في الملف الأمني بالعراق. وقال إن ما حدث يضع الجميع في مسؤولية مشتركة لوضع نهاية عاجلة للأزمة العراقية ووضع رؤية جديدة للأمن الوطني.

الطالباني أكد من جهته أن مجلس الأمن الوطني سيجتمع لبحث خيارات التعامل مع هذا الموقف.

تفجيرات الصدر أججت مخاوف السلطات من تأجيج الحرب الطائفية (الفرنسية)
كما استنكرت جبهة الحوار الوطني بزعامة صالح المطلق التفجيرات التي استهدفت المدنيين في مدينة الصدر، وطالبت الجبهة في بيان لها البرلمان العراقي بسحب الثقة من حكومة نوري المالكي وتشكيل حكومة إنقاذ وطني.
 
المراجع الشيعية في النجف الأشرف دعت من جهتها العراقيين إلى ضبط النفس، وعدم الانجرار إلى ردود أفعال "غير منضبطة وخارجة عن إطار القانون".
 
محاولة للسيطرة
وفي محاولة للسيطرة على الوضع الأمني عقب التفجيرات، فرضت السلطات حظر التجول على العاصمة بغداد إلى أجل غير مسمى. كما أعلنت وزارة الداخلية العراقية إغلاق مطار البصرة وموانئها الثلاثة حتى إشعار آخر.
 
التفجيرات دمرت شوارع بأكملها في مدينة الصدر، وتناثرت أشلاء الجثث وسط حطام السيارات، وأدت الحرائق الضخمة عقب الهجمات إلى زيادة عدد الضحايا ليصل إلى 161 قتيلا طبقا لإحصاءات رسمية, فيما أصيب نحو 257 بجروح خطيرة.

وقال مصدر أمني عراقي إن ست سيارات مفخخة انفجرت بشكل متزامن في سوق شعبية ومناطق أخرى مكتظة أعقب ذلك سقوط عدة قذائف هاون. وجاءت التفجيرات بعد ساعات من مداهمة القوات الأميركية والعراقية مدينة الصدر للمرة الرابعة في ستة أيام. وإطلاق القوات الأميركية النار على حافلة صغيرة فقتلت أربعة من ركابها.

وبرر المتحدث باسم الجيش الأميركي العقيد كريستوفر غريفر إطلاق النار بأن الحافلة تجاهلت إشارات وتحذيرات الجنود الأميركيين الذين طوقوا المنطقة أثناء دهمهم أحد المنازل. وذكر شهود عيان أن جميع القتلى من المدنيين العزل وأن ثمانية أشخاص أصيبوا، فيما أعلنت مصادر الشرطة اعتقال خمسة أشخاص.
 
وزارة الصحة
التفجيرات تركت ألما كبيرا في نفوس العراقيين (الفرنسية)
وتزامن مع هذه التفجيرات هجوم شنه عشرات المسلحين على مقر وزارة الصحة وسط بغداد, وتبادلوا إطلاق النار مع الحرس ما أسفر عن جرح خمسة أشخاص على الأقل، ويعد هذا ثاني هجوم يستهدف وزارة عراقية في وضح النهار خلال هذا الشهر بعد عملية الاختطاف الجماعي من دائرة البعثات التابعة لوزارة التعليم العالي.
 
بعد ذلك بوقت قصير سقطت نحو 12 قذيفة هاون على حي الأعظمية ما أسفر عن جرح 10 أشخاص. وتحدث شهود عيان عن حدوث أضرار بمسجد أبو حنيفة النعمان. كما أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل 12 شخصا على الأقل في مناطق متفرقة في بعقوبة والمناطق المحيطة بها.
 
وفي هجمات أخرى متفرقة ببغداد جرح خمسة أشخاص في انفجار قنبلة بحي النهضة، كما أصيب أربعة من مغاوير الشرطة في تفجير آخر بحي البياع وأصيب أربعة بينهم شرطيان جراء انفجار عبوة بشارع فلسطين.

المصدر : وكالات