ترقب وحذر في لبنان والحكومة تبحث إقرار محكمة الحريري
آخر تحديث: 2006/11/25 الساعة 01:39 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/25 الساعة 01:39 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/5 هـ

ترقب وحذر في لبنان والحكومة تبحث إقرار محكمة الحريري

هدوء حذر يسود الشارع اللبناني عقب تشييع الوزير بيير الجميل (الفرنسية)

يسود جو من الترقب والحذر الساحة اللبنانية على خلفية التوتر السياسي القائم وسط توقعات بأن تتجه الأزمة بين الحكومة والمعارضة نحو التصعيد مع تمسك كلا الطرفين برأيه، وردا على دعوة رئيس الوزراء للوزراء المستقيلين بالعودة أكد وزير العمل المستقيل عدم عودتهم، فيما تستعد الحكومة للمصادقة غدا على مشروع المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رفيق الحريري.
 
قالت مصادر سياسية اليوم إن حزب الله وحلفاءه سيلجؤون إلى النزول للشارع الأسبوع المقبل في محاولة لإسقاط حكومة فؤاد السنيورة في خطوة قد تؤدي إلى تصاعد التوتر في بلد لا يزال يعيش على وقع اغتيال وزير الصناعة بيير الجميل. وقال مصدر سياسي رفيع مقرب من المعارضة إن المجال لحل  سياسي أصبح ضيقا جدا.
 
وردا على دعوة السنيورة للوزراء المستقلين بالعودة إلى الحكومة، أكد وزير العمل المستقيل طراد حمادة أن الوزراء لن يعودا إلى مهامهم، معتبرا أن الدعوة شكلية، وأن رئيس الوزراء لا يريد حل المشكلة.
 
وطالب حمادة السنيورة بالسعي لحل سياسي مقبول من المعارضة، وأضاف "حتى الآن موقفنا هو رفض العودة والقضية تتطلب مزيدا من المشاورات  السياسية".
 
لكن الدعوة لاقت استجابة من وزير الداخلية حسن السبع من فريق الأغلبية النيابية الذي كان قدم استقالته قبل ستة أشهر بعد أعمال شغب. وقال السبع في بيان له "أعلن العودة عن استقالتي من الحكومة استجابة لدعوة رئيس مجلس الوزراء ونظرا للوضع السياسي الدقيق الذي يمر به لبنان".
 
وتعتبر الأكثرية النيابية أن هدف الاستقالات عرقلة المحكمة الدولية، فيما تؤكد المعارضة أن سببها رفض إنشاء حكومة وحدة وطنية تعطيها "الثلث المعطل" الذي يسمح بالتحكم بالقرارات المهمة وبمصير الحكومة.
 
وكان ستة وزراء قدموا استقالاتهم قبل أكثر من أسبوعين، بينهم خمسة ممثلون لحزب الله وحركة أمل ووزير مسيحي مقرب من رئيس الجمهورية إميل لحود.
 
محكمة الحريري
فؤاد السنيورة يحث الوزراء المستقيلين على العودة (رويترز)
وقد سارعت الحكومة اللبنانية إلى استثمار مناخ التعبئة المصاحب لتشييع الوزير بيير الجميل أمس، وأعلنت عن انعقاد جلسة للتصديق على مشروع المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري غدا السبت.
 
وقال السنيورة في مؤتمر صحفي إنه قرر عقد الجلسة غدا لإقرار مشروع المحكمة الذي أجازه مجلس الأمن.

وفي هذا السياق شدد وزير الاتصالات مروان حمادة على تصميم الحكومة على إنجاز نظام المحكمة. وقال في حديث تلفزيوني اليوم "سنسير قدما في إقرارها السبت أيا تكون ردود الفعل".
 
ويحتاج المشروع كي يصبح نافذا إلى مصادقة الحكومة ومجلس النواب ورئيس الجمهورية عليه. وسبق للحكومة أن وافقت على مسودة المحكمة الدولية رغم الاستقالات، مما دفع  بالمعارضة وبرئيس الجمهورية إلى اعتبار جلساتها غير دستورية لأنها مخالفة "لميثاق  العيش المشترك".
 
ومازال رئيس البرلمان نبيه بري -الذي يملك وحده حق دعوة المجلس النيابي للانعقاد- متمسكا بموقفه الرافض لإقرار الحكومة المحكمة الدولية في غياب تمثيل طائفته الشيعية.
 
وجاءت دعوة السنيورة بعد خطابات حماسية لقادة الأغلبية النيابية، دعوا فيها إلى تنحية الرئيس إميل لحود وإقرار مشروع قانون المحكمة الدولية الخاصة.
 
وقد دعا الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أنصاره للتهدئة والانسحاب من الشارع، بعد مظاهرة قام بها مئات الأشخاص في الضاحية الجنوبية احتجاجا على التعرض بالكلام لنصر الله وتمزيق صوره.
المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: