المعارضة الموريتانية تؤكد تحالفها في الدور الثاني
آخر تحديث: 2006/11/25 الساعة 01:39 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/25 الساعة 01:39 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/5 هـ

المعارضة الموريتانية تؤكد تحالفها في الدور الثاني

مشاركة واسعة تميزت بها الانتخابات النيابية والمحلية في موريتانيا (الجزيرة نت)

المحفوظ الكرطيط وأمين محمد-نواكشوط

تعهدت المعارضة الموريتانية بتوحيد صفوفها في الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية التي ستشهدها البلاد في الثالث من ديسمبر/كانون الأول القادم بعد أن حققت تقدما واضحا بحصولها على 26 مقعدا من الـ43 مقعدا (بينها 14 على صعيد اللائحة الوطنية) التي حسمت في تصويت الأحد الماضي.

وأكدت الرئاسة الدورية لتجمع ائتلاف قوى التغيير (يضم أحد عشر تشكيلا سياسيا جلهم من المعارضة السابقة) أن الائتلاف قرر توحيد صفوفه من أجل كسب الجولة الثانية ضد من يسمون بالمستقلين ورموز النظام السابق، مؤكدة أن قوى الائتلاف ماضية في العمل المشترك حتى إحداث تغيير حقيقي في البلاد يضمن عدم عودة أنصار ورموز النظام السابق.

وطالب محمد المصطفى ولد بدر الدين نائب رئيس حزب اتحاد قوى التقدم (الذي يضطلع بالرئاسة الحالية للائتلاف) جميع مناضلي ومناصري الائتلاف بدعم لوائح الائتلاف خلال الجولة الثانية.

وأشار ولد بدر الدين في لقاء صحفي حضرة ممثلو كافة التشكيلات المكونة للائتلاف إلى أن قادة الائتلاف قرروا تفعيل الاتفاق الموقع بينهم قبل انطلاق الحملة الانتخابية والقاضي بدعم قوى الائتلاف لأي لائحة من لوائحه تتجاوز الشوط الثاني من الانتخابات التشريعية.

الانتخابات الرئاسية
وبخصوص الانتخابات الرئاسية أوضح ولد بدر الدين أن الائتلاف مصر على البقاء موحدا حتى في الانتخابات الرئاسية المزمع تنظيمها في مارس/آذار القادم، رافضا التصريح بما إذا كان الائتلاف سيقدم مرشحا لذلك الاقتراع.

قادة الائتلاف دعوا الناخبين معهم للوقوف معهم خلال الجولة الثانية (الجزيرة نت)
لكن ولد بدر الدين أكد أن قوى الائتلاف ستدخل في مشاورات مفتوحة فور انتهاء الشوط الثاني من الانتخابات التشريعية لاتخاذ موقف واضح بشأن الانتخابات الرئاسية التي يتوقع أن تكون بمثابة المحك الحقيقي للفترة الانتقالية التي تعيشها موريتانيا منذ الإطاحة بالرئيس السابق معاوية ولد الطايع.

وقد فاز ائتلاف قوى التغيير المعارض بأغلبية المقاعد المحسومة في الدور الأول بحصوله على 26 مقعدا، متقدما على المرشحين المستقلين وعلى الحزب الجمهوري من أجل الديمقراطية والتجدد الحاكم سابقا الذي حل في المرتبة الثالثة.

وحل حزب تكتل القوى الديمقراطية (الذي يقوده أحمد ولد داداه ويعتبر أحد المكونات الأساسية في الائتلاف) على رأس الأحزاب المتنافسة بفوزه بـ12 مقعدا.

تنافس حاد
وخلال الدور الثاني سيتم التنافس حول 52 مقعدا وينتظر أن يكون تنافسا حادا لأن الناخبين سيكونون مدعوين للتصويت في اقتراع واحد وليس في اقتراع ثلاثي كما كان عليه الحال في الدور الأول، مما أدى إلى تأخير عمليات الفرز والإعلان عن النتائج بنحو ثلاثة أيام.

وقد ثمنت قوى الائتلاف نتائج الدور الأول وقالت في بيان لها إن الموريتانيين صوتوا "لتغيير ديمقراطي مسؤول ضد الذين يريدون إحياء النظام السابق".

ووصف زعماء الائتلاف خيار الشعب بأنه "موقف نير وشجاع"، ودعوا ناخبيهم إلى توجيه أصواتهم في الجولة الثانية لصالح لوائح التحالف التي لها حظوظ أفضل بالنجاح.

تسع سيدات فزن في الجولة النيابية الأولى (الجزيرة نت)
وقد تميزت الانتخابات النيابية في موريتانيا بفوز تسع سيدات في الجولة الأولى من الانتخابات من أصل المقاعد الـ43 التي تم حسمها وهي نسبة تزيد على 20% من نتائج الدورة الأولى.

كما تميز اقتراع الأحد الماضي بنسبة مشاركة عالية وصلت إلى نحو 73%، لكن نسبة الأصوات اللاغية كانت أيضا عالية، إذ بلغ معدلها في كل الانتخابات نحو 13% ويفسر ذلك بطبيعة التصويت المعقدة.

وكان نحو مليون وسبعين ألف ناخب موريتاني دعوا للمشاركة في هذا الاقتراع ذي الطبيعة الثلاثية، انتخابات تشريعية بلوائح محلية وأخرى وطنية إلى جانب انتخابات بلدية.

وقد أجمعت كل الأطراف السياسية المحلية إلى جانب المراقبين الدوليين والمحليين على الأجواء الإيجابية التي شهدها ذلك الاقتراع الذي يعد أول محطة انتخابية في المرحلة الانتقالية التي تعيشها البلاد.

المصدر : الجزيرة