العنف يتصاعد والصدر يطالب الضاري بتحريم قتل الشيعة
آخر تحديث: 2006/11/24 الساعة 19:29 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/24 الساعة 19:29 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/4 هـ

العنف يتصاعد والصدر يطالب الضاري بتحريم قتل الشيعة

مقتدى الصدر لن يدين مذكرة اعتقال الضاري ما لم يصدر فتوى تحرم قتل الشيعة (الفرنسية)

هاجمت مليشيات مسلحة حي الحرية شمالي غربي بغداد، وأحرقت منازل ومساجد للسنة مما تسبب بسقوط 42 شخصا بين قتيل وجريح. ويأتي هذا الهجوم في خضم تصعيد وتوتر طائفي أعقب تشييع أهالي مدينة الصدر قتلى تفجيرات أمس البالغ عددهم 202.
 
وفي أحدث التطورات المتصلة بالموضوع طالب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الشيخ حارث الضاري بفتوى تحرم قتل الشيعة والانضمام إلى تنظيم القاعدة.
 
وقالت مصادر وزارة الداخلية العراقية إن المهاجمين أحرقوا منازل وأربعة مساجد للسنة في حي الحرية واستخدموا القذائف الصاروخية والقنابل والأسلحة الرشاشة، مشيرة إلى أن عدد الضحايا غير معروف، لكن شهود عيان ووجهاء بالمنطقة أشاروا إلى سقوط 18 قتيلا و24 جريحا.
 
وقال الدكتور عماد الدين الهاشمي أحد وجهاء المنطقة إن المليشيات هاجمت أربعة مساجد لجأ إليها عدد من المواطنين بعد أن أحرقت منازلهم، موضحا أن ذلك تم على مرأى ومسمع القوات العراقية.
 
ضحايا مدينة الصدر
العنف نال من جميع العراقيين (الفرنسية)
وجاءت هذه التطورات فيما شيع أهالي مدينة الصدر في بغداد قتلى الانفجارات التي هزت المدينة يوم أمس، إثر هجمات نفذت بسيارات مفخخة وسقوط قذائف هاون على المدينة.
 
وقد أعلنت مصادر طبية وأمنية اليوم ارتفاع عدد قتلى التفجيرات إلى ما لا يقل عن 202 وجرح أكثر من 250 آخرين, مشيرة إلى أن هذه الحصيلة الجديدة مرشحة للارتفاع وذلك لخطورة العشرات من الإصابات. وقالت الشرطة العراقية إنها طوقت الشوارع لمراسم التشييع خوفا من هجمات أخرى.
 
وفي تطور متصل فجر مسلحون مكتب "الشهيد الصدر" التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وسط مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد.

وفي إطار التصعيد الطائفي لقي 22 عراقيا مصرعهم وأصيب 26 آخرون بانفجار سيارة مفخخة في سوق يرتاده الشيعة بمدينة تلعفر شمال الموصل اليوم.
 
وفي البصرة تعرض مقر هيئة علماء المسلمين والمنازل المجاورة له إلى هجوم بقذائف الهاون. كما شن هجوم آخر بالقذائف الصاروخية على منطقة باب سليمان في البصرة، مما أدى إلى إصابة 15 عراقيا وإلحاق أضرار مادية كبيرة بالمنازل وجامع المنطقة. كما سقطت ثمانية قذائف هاون على مقر هيئة علماء المسلمين في بغداد.
 
مطالب بفتوى
أهالي مدينة الصدر ودعوا ضحايا التفجيرات وسط حزن وغضب (رويترز)
ولمواجهة الانزلاق نحو حرب أهلية وطائفية في العراق طالب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الشيخ حارث الضاري بإصدار فتوى "تحرم قتل الشيعي" والانضمام إلى تنظيم القاعدة.
 
وربط الصدر في خطبة الجمعة بالكوفة إدانته للمذكرة الحكومية بحق الضاري بإصدار مثل هذه الفتوى قائلا "في حال صدور هذه الأمور من الشيخ الضاري، فإنني سأصدر بيانا أشجب فيه أي اعتقال أو اعتداء عليه وإلا فلا".
 
وكانت هيئة علماء المسلمين نعت ضحايا تفجيرات مدينة الصدر والهجمات التي استهدفت الأعظمية والصليخ, وقالت في بيان، إن هناك ما سمته مخططاً للقتل الممنهج لإثارة الفتنة الطائفية بين العراقيين. ودعت الشعب العراقي إلى ضبط النفس.
 
وقد دعا خطباء الجمعة في أنحاء العراق اليوم إلى الوحدة، ففي النجف دعا إمام الحسينية الفاطمية الكبرى صدر الدين القبانجي من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم "الجميع إلى ضبط النفس وعدم إصدار ردود فعل غير منضبطة".
 
وانتقد "استخدام لغة عرب وصفويين" قائلا إن استخدام شعارات من هذا القبيل من وجوه تشترك بالعملية  السياسية وتتخذ غطاء دينيا أمر مؤسف.
 
من جانبه دعا الشيخ خالد محمد خلال خطبة الجمعة بمدينة الفلوجة غرب بغداد أهل الفلوجة إلى إرسال المال والطعام والملابس إلى مدينة الصدر والأعظمية "هناك عدو مشترك هاجمنا لإشعال فتنة طائفية بيننا".
 
تعليق عضوية
التيار الصدري حمل القوات الأميركية المسؤولية (الأوروبية)
تداعيات الأحداث في مدينة الصدر كان لها رد فعل سياسي قوي, فقد هدد التيار الصدري بتعليق عضويته في البرلمان والحكومة إذا التقى رئيس الوزراء نوري المالكي الرئيس الأميركي جورج بوش في الأردن نهاية هذا الشهر.
 
ويشغل التيار الصدري ثلاثين مقعدا في البرلمان ضمن لائحة الائتلاف الموحد (128 مقعدا) بالإضافة إلى عدد من الحقائب الوزارية كالصحة والاتصالات.
 
وحمل التيار الصدري القوات الأميركية العاملة في العراق مسؤولية الهجمات وما تلاها, وقال في بيان له "لذا نحمل قوات الاحتلال هذه الأعمال، وندعو إلى انسحاب قوات الاحتلال أو جدولة انسحابها على أقل تقدير، كما نطالب القادة السياسيين بالكف عن الخطابات الإعلامية التحريضية". 
المصدر : الجزيرة + وكالات