ضحايا العنف الطائفي في تصاعد بالعراق (الفرنسية)
 
دعا الأمين العام للأمم المتحدة العراقيين إلى التجاوب مع نداءات الهدوء وضبط النفس لتجنب التصعيد والدخول في حوار وطني. وندد كوفي أنان بالهجمات والتفجيرات الأخيرة معتبرا أن الهدف منها تأجيج العنف الطائفي. وتأتي المناشدة بعد سقوط عشرات القتلى في هجمات استهدفت السُنة ببغداد عقب التفجيرات في مدينة الصدر أمس التي خلفت مئات القتلى والجرحى.
 
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دو جاريك إن أنان "صدم بشدة بحجم موجة الاعتداءات الأخيرة في العراق التي أدت إلى مقتل وجرح مئات المدنيين الأبرياء وتسببت بعدد من الردود  الانتقامية" مشيرا إلى أن الهجمات تهدف إلى إثارة صراع طائفي وزعزعة الاستقرار وتقويض الوحدة الوطنية.
 
وقد وصف البيت الأبيض الأميركي التفجيرات التي وقعت في مدينة الصدر ببغداد -والتي تعد الأكثر دموية منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003– بأنه "عمل أخرق" يهدف إلى إشاعة عدم الاستقرار. وجدد المتحدث سكوت ستانزل التزام واشنطن بمساعدة الشعب العراقي.
 
استهداف الحرية
الهجوم على حي الحرية جاء عقب تشييع قتلى مدينة الصدر (رويترز)
ويأتي القلق الدولي فيما شهدت التطورات الميدانية تصعيدا بالساعات القليلة الماضية، وفي أحدثها قالت مصادر بالشرطة العراقية إن مسلحين يعتقد أنهم ينتمون لمليشيات شيعية أحرقوا ستة مصلين من السُنة وهم أحياء بعد خروجهم من أحد المساجد بحي الحرية ببغداد.
 
وأسفرت الهجمات التي شنتها تلك المليشيات -وفق مصادر أمنية- على عدد من المنازل وأربعة مساجد للسُنة، عن سقوط 31 قتيلا وأكثر من 48 جريحا.
 
وفي منطقة حي العامل جنوبي العاصمة اقتحمت مليشيات مسلحة جامع السامرائي وقتلت ثلاثة مصلين، وفي الغزالية أصيب عدد من المواطنين جراء سقوط عدد من قذائف الهاون على منازلهم.
 
وجاءت الهجمات فيما يبدو انتقاما لسلسلة تفجيرات هزت مدينة الصدر، رغم فرض السلطات حظر التجول لأجل غير مسمى للعاصمة في محاولة لمنع وقوع هجمات انتقامية.


 
 
ضحايا الصدر
وجاءت هذه التطورات فيما شيع أهالي الصدر في بغداد قتلى الانفجارات التي هزت المدينة الخميس، إثر هجمات نفذت بسيارات مفخخة وسقوط قذائف هاون عليها.
 
وأفادت وزارة الداخلية أن مروحية أميركية أطلقت النار الجمعة على حشد بإحدى الجنازات في مدينة الصدر ردا على إطلاق نار تقليدي ضمن مراسم جنازة، مما أسفر عن جرح ثلاثة أشخاص.
 
وقد أعلنت مصادر طبية وأمنية الجمعة ارتفاع عدد قتلى التفجيرات إلى ما لا يقل عن 202 وجرح أكثر من 250 آخرين. وقالت الشرطة إنها طوقت الشوارع لمراسم التشييع خوفا من هجمات أخرى.
 
وفي إطار التصعيد الطائفي لقي 23 عراقيا مصرعهم وأصيب 45 آخرون في ثلاثة تفجيرات أحدها بانفجار سيارة مفخخة بسوق يرتاده الشيعة بمدينة تلعفر شمال الموصل الجمعة تلاها تفجيران بواسطة أحزمة ناسفة.
 
مطالب بفتوى
مقتدى الصدر ربط إدانة مذكرة اعتقال الضاري بإصداره فتوى تحرم قتل الشيعة (الفرنسية)
ولمواجهة الانزلاق نحو حرب أهلية وطائفية، طالب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الشيخ حارث الضاري بإصدار فتوى "تحرم قتل الشيعي" والانضمام إلى تنظيم القاعدة.
 
وربط الصدر في خطبة الجمعة بالكوفة إدانته للمذكرة الحكومية بحق الضاري بإصدار مثل هذه الفتوى قائلا "في حال صدور هذه الأمور من الشيخ الضاري، فإنني سأصدر بيانا أشجب فيه أي اعتقال أو اعتداء عليه وإلا فلا".
 
وكانت هيئة علماء المسلمين نعت ضحايا تفجيرات مدينة الصدر والهجمات التي استهدفت الأعظمية والصليخ, وقالت في بيان، إن هناك ما سمته مخططاً للقتل الممنهج لإثارة الفتنة الطائفية بين العراقيين.
 
تعليق عضوية
تداعيات الأحداث بمدينة الصدر كان لها رد فعل سياسي قوي, فقد هدد التيار الصدري بتعليق عضويته بالبرلمان والحكومة إذا التقى رئيس الوزراء نوري المالكي الرئيس الأميركي جورج بوش بالأردن نهاية هذا الشهر.
 
ويشغل التيار الصدري ثلاثين مقعدا بالبرلمان ضمن لائحة الائتلاف الموحد (128 مقعدا) بالإضافة إلى عدد من الحقائب الوزارية كالصحة والاتصالات.

المصدر : الجزيرة + وكالات