مئات آلاف اللبنانيين شيعوا بيير الجميل (الفرنسية)

هاجم كبار قادة قوى 14 آذار أثناء تشييع وزير الصناعة اللبناني بيير الجميل بطريقة غير مباشرة دمشق والأطراف اللبنانية الموالية لها، وحملوهم ضمنيا مسؤولية الاغتيالات السياسية التي يشهدها لبنان، كما جددوا مطالبهم بتنحي الرئيس اللبناني إميل لحود المقرب من دمشق.

وقال زعيم الأكثرية النيابية سعد الحريري في كلمة ألقاها بعد انتهاء مراسم تأبين بيير في كاتدرائية مار جرجس أمام مئات آلاف اللبنانيين الذين احتشدوا للمشاركة في تشييع الوزير الذي اغتيل أول أمس، "وحدتنا الوطنية أقوى من سلاحهم وأقوى من إجرامهم وأقوى من إرهابهم". وأضاف "أنكم تثبتون لمن قال أكثرية وهمية أننا نحن الحقيقة وهم الأوهام، نحن الحرية نحن الوحدة الوطنية وهم الوهم" فيما بدت إشارة إلى الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.

سعد الحريري انتقد حزب الله وهاجم سوريا (الفرنسية-أرشيف)
وبدوره أثار الزعيم الدرزي وليد جنبلاط في كلمة أمام المحتشدين قضية سلاح حزب الله، وقال إن أجهزة الدولة هي الوحيدة المخولة حمل السلاح سواء في الجنوب أو غيره.

أما زعيم القوات اللبنانية سمير جعجع فاعتبر أن اغتيال بيير يأتي كرد فعل على القرار الدولي بتشكيل محكمة دولية خاصة للتحقيق بالاغتيالات السياسية التي شهدها لبنان منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وبدوره أكد رئيس الجماعة الإسلامية في لبنان أسعد هرموش وقوف الجماعة إلى جانب مطالب قوى 14 آذار بالمحكمة الدولية، وهاجم الرئيس لحود مطالبا إياه بالاستقالة.

وفي ختام المهرجان السياسي أكد أمين الجميل الرئيس اللبناني الأسبق ووالد بيير، أن لبنان ماض في طريق المحكمة الدولية والاستقلال والحرية.

تشييع الجثمان
وقد شارك عشرات آلاف اللبنانيين الذين احتشدوا في ساحة الشهداء لتشييع جثمان بيير الجميل، وقد رفعوا الأعلام اللبنانية والشعارات المناوئة لسوريا.

الجميل الأب وزوجته خلال مراسم التأبين (الفرنسية)
وحضر التشييع إلى جانب أفراد الحكومة وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.

وبعد انتهاء مراسم التأبين سار موكب النعش إلى بلدة بكفيا مسقط رأس بيير حيث سيوارى الثرى هناك.

وانتشر الآلاف من أفراد الجيش والشرطة في العاصمة وتوقفت مظاهر العمل، مع إغلاق المتاجر والمدارس والمصارف والمكاتب الحكومية للسماح للجماهير بالتشييع.

التحقيق الدولي
وكان مجلس الأمن الدولي قد وافق أمس على طلب لبنان توسيع لجنة التحقيق الدولية التي يرأسها المحقق البلجيكي سيرج براميرتس لتشمل اغتيال بيير الجميل.

وشدد المجلس على أنه مصمم على دعم الحكومة اللبنانية في جهودها لإحالة منفذي ومنظمي وداعمي اغتيال بيير وعمليات الاغتيال الأخرى في لبنان إلى القضاء.

والتحقيق الجديد سيرفع العدد الإجمالي للقضايا التي يشملها تحقيق الأمم المتحدة في لبنان إلى 16.

إسرائيل تترقب
ومن جانبه أكد القائم بأعمال رئيس الحكومة الإسرائيلية شمعون بيريز أن إسرائيل تتابع باهتمام ما يجري على الساحة اللبنانية السياسية، وأن من مصلحتها انتصار حكومة فؤاد السنيورة على من أسمها قوى الإرهاب والعودة للوراء، في إشارة إلى حزب الله.

لكن بيريز رفض الإجابة عن سؤال للجزيرة نت فيما إذا كانت إسرائيل تكتفي بمراقبة تطورات الحالة اللبنانية أم أنها تلعب دورا غير معلن، مكتفيا بالقول "لا أريد الدخول في هذا الموضوع".

المصدر : الجزيرة + وكالات