الحريري وجعجع يواسيان الجميل بعد انتهاء الصلاة على نجله (الفرنسية)

سارعت الحكومة اللبنانية الى استثمار مناخ التعبئة المصاحب لتشييع وزير الصناعة بيار الجميل، حيث أعلن رئيسها فؤاد السنيورة عن انعقاد جلسة للتصديق على مشروع المحكمة الدولية غدا السبت.

وقال السنيورة في مؤتمر صحفي إنه قرر عقد الجلسة غدا لإقرار مشروع المحكمة الذي أجازه مجلس الأمن، داعيا الوزراء المستقيلين إلى الانضمام مجددا إلى الحكومة "بهدف الاتفاق على كافة المواضيع".

ويحتاج المشروع كي يصبح نافذا إلى مصادقة الحكومة ومجلس النواب ورئيس الجمهورية عليه، مع العلم بأن من صلاحيات الأخير التصديق على المعاهدات الدولية.

وجاءت دعوة السنيورة بعد ساعات من تشييع الوزير والنائب بيار الجميل في مأتم حضره عشرات الآلاف، ودعا قادة الأغلبية النيابية فيه إلى تنحية رئيس الجمهورية إميل لحود وإقرار مشروع قانون المحكمة الدولية الخاصة.

واعتبر والد الوزير بيير رئيس الجمهورية الأسبق أمين الجميل أن حضور الحشد الذي رفع شعارات ضد الرئيسين السوري بشار الأسد واللبناني إميل لحود بمثابة "إنذار من أجل لبنان وتحقيق السيادة وإنجاز الاستقلال".

وقال الجميل "إن التغيير والإصلاح الكامل الحقيقي يبدأ بالعد العكسي من أجل انتخاب رئيس جديد للجمهورية". وكشف أن تحالف 14 آذار بصدد اتخاذ خطوات عملية "حتى لا تذهب صرختكم سدى، بل لتكون مدوية بوجه كل التفجيرات وننال أهدافنا".

قادة 14 آذار
وذكر زعيم الأكثرية النيابية سعد الحريري أن "وحدتنا الوطنية أقوى من سلاحهم وأقوى من إجرامهم وأقوى من إرهابهم".

شعارات مناهضة لدمشق رفعت في تشييع جنازة بيير (الفرنسية)
وأضاف "أنكم تثبتون لمن قال أكثرية وهمية أننا نحن الحقيقة وهم الأوهام، نحن الحرية نحن الوحدة الوطنية وهم الوهم"، فيما بدت إشارة إلى الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.

وبدوره أثار الزعيم الدرزي وليد جنبلاط في كلمة أمام المحتشدين قضية سلاح حزب الله، وقال إن أجهزة الدولة هي الوحيدة المخولة حمل السلاح سواء في الجنوب أو غيره.

أما زعيم القوات اللبنانية سمير جعجع فاعتبر أن اغتيال بيار يأتي رد فعل على القرار الدولي بتشكيل محكمة دولية خاصة للتحقيق بالاغتيالات السياسية التي شهدها لبنان منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

ودافع جعجع عن حكومة فؤاد السنيورة وقال إنها "حكومة كل لبنان ولن نقبل باستبدال حكومة وصاية وإجرام بها. إذا كان هناك من لا شرعية حقيقية ولا وطنية حقيقية لها في لبنان فهي في شاغل قصر بعبدا (في إشارة إلى الرئيس لحود)".

وفي سابقة بمهرجانات 14 آذار أعطيت الكلمة إلى القيادي بالجماعة الإسلامية (الإخوان المسلمون) في لبنان أسعد هرموش الذي أكد وقوف الجماعة إلى جانب مطالب قوى 14 آذار بالمحكمة الدولية، وهاجم الرئيس لحود مطالبا إياه بالاستقالة.

وبعد انتهاء مراسم التأبين سار موكب النعش إلى بلدة بكفيا مسقط رأس بيار حيث يوارى الثرى.

وانتشر الآلاف من أفراد الجيش والشرطة في العاصمة وتوقفت مظاهر العمل، مع إغلاق المتاجر والمدارس والمصارف والمكاتب الحكومية للسماح للجماهير بالتشييع.

رد عون

جثمان الجميل الابن ووري الثرى في مسقط رأسه ببكفيا (رويترز)
وفي تصريحات لاحقة للجزيرة رد زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشيل عون على تصريحات الرئيس الأسبق أمين الجميل حول نقطة بداية التغيير والإصلاح، بالقول إنه يساند "التحقيق (باغتيال الجميل) قبل (البحث في) الرئاسة".

ورد عون على تصريحات جعجع القائلة بأن ما يحصل هو معركة المحكمة الدولية، قائلا إن المعركة هي معركة الوحدة الوطنية والحفاظ على الجمهورية اللبنانية.

وسخر عون من الدعوة لإسقاط الرئيس لحود حيث اكتفى بالقول "فليحاولوا". واعتبر أن التحركات التي استهدفت مكاتب للتيار بعد الاغتيال اعتداء على معتقده السياسي.

المصدر : وكالات