عمر البشير أشار إلى أن هناك مخططا لاستدراج بلاده للقبول بالقرار 1706 (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت المحكمة الجنائية الدولية انتهاءها من التحقيق في جرائم الحرب بإقليم دارفور,  غربي السودان، مشيرة إلى أن هناك أدلة كافية لمحاكمة متهمين في تلك الجرائم.
 
وقال كبير المدعين بالمحكمة لويس مورينو أوكامبو إنه استنادا إلى "تقييم دقيق وشامل لمصادر الأدلة التي جمعت تمكنا من تحديد أكثر الوقائع فداحة وبعض ممن يمكن تحميلهم أكبر مسؤولية جنائية".
 
وأضاف أوكامبوا في كلمة ألقاها بالاجتماع السنوي للدول الأعضاء بالمحكمة أنه قبل أن يقدم الادعاء الأدلة للقضاة الدوليين سيقيم مكتب الادعاء ما إذا كانت حكومة الخرطوم تجري المحاكمات الخاصة بها عن نفس الوقائع ومع نفس الأشخاص.
 
رفض ومخطط
وفي سياق منفصل جدد الرئيس السوداني عمر البشير موقفه الرافض نشر قوات دولية بدارفور.
 
وأكد البشير خلال محادثات هاتفية مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير الموقف الثابت لحكومته المتمثل في موافقة بلاده على تقديم مساعدة أممية بدارفور مع بقاء القوة الأفريقية تحت قيادة أفريقية.
 
ورأى الرئيس البشير أن هناك مخططا أجنبيا لاستدراج بلاده للقبول بالقرار 1706 القاضي بنشر القوات الدولية. وأضاف أن التهديد والوعيد لن يجبرا بلاده على تغيير موقفها الرافض للقرار.
 
أنان ينتظر
كوفي أنان أكد انتظاره لرسالة من الرئيس البشير بشأن القوات المشتركة بدارفور (الفرنسية-أرشيف)
وكان أنان أعلن أنه ينتظر رد الرئيس السوداني بشأن بعض النقاط الغامضة في موقف بلاده من عملية مشتركة للمنظمة الدولية والاتحاد الأفريقي بالإقليم.
 
وقال أنان خلال اجتماع لمجلس الأمن إنه تحدث مع الرئيس البشير بهذا الشأن, وإن الرئيس السوداني أبلغه بأنه "سيوجه إليه رسالة قريبا".
 
وأضاف أن اتفاق أديس أبابا الأسبوع الماضي ينص على "عملية حفظ سلام أكثر قوة وقدرة وأفضل تمويلا تفيد من مقومات القوة الأفريقية ومن التقديمات التي يمكن أن تؤمنها الأمم المتحدة".
 
أما بلير فطالب خلال الاتصال الهاتفي مع البشير بأن على الحكومة السودانية أن تنفذ اتفاق أديس أبابا التشاوري الذي توسطت فيه الأمم المتحدة بهدف إنهاء أزمة دارفور، وإلا فستواجه ردا من جانب المجتمع الدولي.
 
كمين ونهب
من جهة أخرى اتهم الاتحاد الأفريقي متمردين من دارفور بنصب كمين ونهب قوافل للوقود تابعة له, بالإقليم. وقال الاتحاد في بيان له إن مثل هذه الأعمال " تشكل انتهاكا صارخا لاتفاق وقف إطلاق النار وإنكار للجهود المبذولة حاليا لتوسيع عملية السلام وجعلها أكثر شمولية".
 
وحذر الاتحاد من أن أي محاولة للاستيلاء على الوقود أو ممتلكاته ستكون مواجهتها بكل الموارد المتاحة لقواته.
 
ويتهم الاتحاد الأفريقي بشكل مستمر المتمردين بنصب الكمائن وعمليات النهب لقوافله وقوافل المساعدات الدولية, وهو ما ينفيه المتمردون.

المصدر : وكالات