مجلس الأمن يندد باغتيال الجميل ويقر محكمة الحريري
آخر تحديث: 2006/11/22 الساعة 06:16 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/22 الساعة 06:16 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/2 هـ

مجلس الأمن يندد باغتيال الجميل ويقر محكمة الحريري

حادثة الاغتيال زادت من حالة التوتر السياسي في لبنان (الفرنسية)

أقر مجلس الأمن الدولي مسودة إنشاء المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري. ويأتي القرار بعد ساعات من اغتيال وزير الصناعة اللبناني بيير الجميل في بيروت مما أثار ردود أفعال دولية منددة واسعة.
 
وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جان مارك دي لا سابليير إن موافقة المجلس جاءت في صورة رسالة بعثها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لتمهد السبيل لطرح هذه الخطط على الحكومة اللبنانية للتصديق عليها رسميا. كما أكد نظيره القطري عبد العزيز الناصر إقرار مجلس الأمن لمسودة محكمة الحريري.
 
وتعتبر هذه الرسالة موافقة رسمية لمجلس الأمن على مسودة إنشاء المحكمة التي وضعها خبراء في مجلس الأمن بالتعاون مع قاضيين لبنانيين. وستقوم الأمانة العامة لمجلس الأمن بإرسالها إلى لبنان حيث يتوجب على المجلس النيابي ورئيس الجمهورية الموافقة عليها باعتبارها اتفاقية دولية قبل أن تصبح نافدة.
 
وفي أول رد فعل لبناني على القرار أشاد مصدر في الحكومة اللبنانية بإقرار مجلس الأمن لمحكمة الحريري. واعتبر أن ذلك "يترجم دعم المجتمع الدولي" للبنان.
 
وخلال جلسة تبني محكمة الحريري أدان مجلس الأمن في إعلان له اغتيال بيير الجميل الذي وصفه بأنه وطني كان "رمز الحرية والاستقلال السياسي للبنان". واعتبر قتله محاولة لزعزعة الاستقرار في لبنان عبر استخدام "الاغتيال السياسي أو أعمال إرهابية أخرى".
 
وفي الأمم المتحدة عبر الأمين العام كوفي أنان عن صدمته لاغتيال الجميل وأعرب عن إدانته القوية لعملية القتل، مؤكدا أن "مرتكبي هذه العملية والمحرضين عليها يجب أن يحالوا على القضاء".
 
استنكار غربي
بيير الجميل (الفرنسية)
وقد استنكر الرئيس الأميركي جورج بوش بشدة اغتيال الجميل، واتهم سوريا وإيران وحلفاءهما بالعمل على إثارة الاضطراب والعنف في لبنان، داعيا إلى تحقيق وتحرك فوري للأمم المتحدة، مؤكدا دعمه للحكومة اللبنانية الحالية.
 
أما السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون فقد وصف الاغتيال بأنه "عملية إرهابية"، وأنها تؤكد ضرورة دعم "القوى الديمقراطية" في لبنان في مواجهة عمليات الاغتيال ذات الأهداف السياسية.
 
كما أدان الرئيس الفرنسي جاك شيراك ما وصفه بالاعتداء الشنيع. وعبر عن رغبته في أن تتم ملاحقة ومعاقبة القتلة. ومن المقرر أن يزور وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي بيروت اليوم الأربعاء للمشاركة في جنازة بيير الجميل.
 
وطالب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بتحقيق كامل في الحادث, ودعا إلى توفير الحماية لرئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة.
 
وأعرب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عن "صدمته" لاغتيال الجميل، مؤكدا على ضرورة العثور على المسؤولين عن هذا "الاغتيال الجبان" ومعاقبتهم.
 
وأدانت وزارة الخارجية الروسية استئناف سياسة الاغتيالات السياسية في لبنان، معربة عن قلقها. كما دعا وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما إلى "عدم الانسياق لمنطق الإرهاب في لبنان".
 
واعتبر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أن اغتيال الجميل محاولة جديدة لتقويض تطور لبنان "المستقل السيد الديمقراطي". وأكدت إسبانيا دعمها القوي للحكومة والشعب اللبنانيين، ودعت إلى معاقبة "المذنبين".
 
وفي طهران اعتبرت الخارجية الإيرانية اغتيال بيير الجميل عملا جبانا. وقال الناطق باسمها محمد علي حسيني إن الاغتيال يأتي في حين "كانت التطورات في لبنان تجري في أجواء سياسية سلمية وطرق ديمقراطية، وفي حين تبدي كافة الأطراف اللبنانية نضجا سياسيا لتفادي أي مواجهة".
 
تنديد عربي
على الجانب العربي وصفت سوريا الاغتيال بأنه عمل إرهابي, ودعت على لسان رئيس لجنة الشؤون العربية والخارجية في برلمانها نمير الغانم إلى محاسبة مسؤولي وزارة الداخلية اللبنانية الذين سمحوا بوقوع اغتيال بهذه السهولة.
 
كما أدان العاهل الأردني عبد الله الثاني بشدة "جريمة" اغتيال الجميل ووصفها بـ"العمل الجبان" الذي يستهدف أمن واستقرار لبنان.
 
واعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الاغتيال يستهدف وحدة لبنان وأمنه واستقراره، مشيرا إلى أن استمرار مثل هذه الجرائم "له عواقب خطيرة على الأمن الإقليمي والأمن القومي العربي".
 
واستنكرت دول مجلس التعاون الخليجي بشدة اغتيال الجميل الذي وصفه بيان صدر في ختام اجتماع وزاري خليجي بالرياض "بالعمل الإرهابي". وأعرب الوزراء عن رفضهم لمثل هذه الأعمال التي تستهدف إشاعة الفوضى.
المصدر : الجزيرة + وكالات