بطء فرز الأصوات عزاه المسؤولون إلى طبيعة الاقتراع المعقدة (الجزيرة نت)
 
المحفوظ الكرطيط وأمين محمد- نواكشوط
 
أظهرت النتائج الأولية الرسمية للانتخابات البرلمانية والبلدية الموريتانية التي جرت الأحد الماضي، تقدما كبيرا للمستقلين بعد فرز نحو ثلثي الأصوات المعبر عنها في ذلك الاقتراع الذي كان محط إشادة دولية ومحلية.
 
لكن وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين قال في مقابلة مع الجزيرة إن النتائج المعلنة مازالت في بدايتها والساحة مازالت مفتوحة على جميع الاحتمالات.
 
وبخصوص الانتخابات التشريعية أوضح الوزير أنه تم حسم 24 مقعدا من أصل مقاعد الجمعية العمومية (الغرفة السفلى للبرلمان الموريتاني) البالغ عددها 95 مقعدا، مشيرا إلى أن ثمانية مقاعد (أي الثلث) عادت لمرشحي القوائم المستقلة فيما حصلت الأحزاب على 16 مقعدا.
 
وهون المسؤول الموريتاني من التأخر في الإعلان عن نتائج الانتخابات وعزاها إلى طبيعة الاقتراع المعقدة، حيث كان الناخبون مدعوين إلى التصويت في انتخابات بلدية، وانتخابات برلمانية موزعة على لوائح وطنية وأخرى محلية.
 
وقالت وزارة الداخلية إنه بعد فرز نحو ثلثي الأصوات تبينت بعض التوجهات العامة التي تشير إلى تقدم مرشحي القوائم المستقلة وإلى كثرة البطاقات اللاغية التي شكلت ما بين 9 و10% من الأصوات المعبر عنها والبالغ عددها أكثر من 650 ألفا.
 
وبخصوص الانتخابات التشريعية أوضح مدير ترقية الديمقراطية بوزارة الداخلية سيدي يسلم ولد أعمر شين في لقاء صحفي، أن النتائج النهائية في 30 مقاطعة تشير إلى أن المستقلين حصلوا على 38.39% من الأصوات وأن تكتل القوى الديمقراطية فاز بـ16.65%.
 
كما حصل الحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد (الحاكم سابقا) على 9.17% ونال حزب التحالف الشعبي التقدمي 6.58%. من جانبه فاز اتحاد قوى التقدم بـ3.04% وحصل حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني (حاتم) على 2.48%.
 
وفي البلديات حصل المستقلون على 34.34% من الأصوات فيما فاز تكتل القوى الديمقراطية بـ16.93% من الأصوات. كما حصل الحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد على 12.58% ونال حزب التحالف الشعبي التقدمي 6.93%.
 
وحصل اتحاد قوى التقدم على 5.30% من الأصوات وحظي حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم بـ4.55%. ونال التجمع من أجل الديمقراطية والوحدة 2.63%، فيما حصل حزب التجديد الديمقراطي على 2.36%. كما فاز حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني بـ2.34%. ونال حزب البديل 2.16% فيما حصد اتحاد الوسط 2.10%.
 
وضع العاصمة
سيدي يسلم ولد أعمر أعلن النتائج الأولية في مؤتمر صحفي (الجزيرة نت)
وبخصوص الوضع في العاصمة نواكشوط تفيد النتائج الأولية الرسمية بأنه من أصل 234733 ناخبا أدلى نحو 66% بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية. وأفادت تلك النتائج بأن تكتل القوى الديمقراطية حصل على مقعدين فيما فاز حزب التحالف الشعبي التقدمي بمقعدين أيضا.
 
وحصل كل من الإسلاميين (لائحة المستقبل المستقلة) وحزب اتحاد قوى التقدم والحزب الجمهوري وحزب الاتحاد والتغيير الموريتاني ولائحتا العدالة والوفاء المستقلتان وحزب التجمع من أجل الديمقراطية والوحدة على مقعد واحد لكل منهم.
 
وفي الانتخابات البلدية بنواكشوط حصل تكتل القوى الديمقراطية على ثلاث بلديات، كما فاز الإصلاحيون الوسطيون (إسلاميون مترشحون بصفة مستقلة) على ثلاث بلديات. وفاز حزب التحالف الشعبي التقديم ببلديتين.
 
وأكدت وزارة الداخلية أنه سيتم الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات اليوم الأربعاء.
 
إشادة دولية
إقبال كبير في الانتخابات (الجزيرة نت)
وقد أشادت أطراف دولية على رأسها الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي بأجواء الانتخابات، التي تعتبر محكا حقيقيا للتجربة السياسية في البلاد، خاصة بالنسبة لمجلس الحكم العسكري للعدالة والديمقراطية الذي أطاح بالرئيس السابق وتعهد مرارا بإعادة السلطة للمدنيين بعد الانتخابات الرئاسية.
 
وقال رئيس بعثة الاتحاد الأفريقي لمراقبة الانتخابات ساوا داكو إمباي مالك إن البعثة مرتاحة للأجواء, موضحا في اتصال مع الجزيرة نت أن أعضاء البعثة الـ18 تابعوا سير العملية بمناطق متفرقة من البلاد ولم يقفوا على أي خروقات تخل بصدقية الاقتراع.
 
كما أشادت البعثة الأوروبية بأجواء الاقتراع, وذكرت رئيستها ماري بيغن أنها لا تمتلك أي أدلة على حصول تجاوزات أو خروقات، قائلة للجزيرة إن بعثتها راقبت 13% من مراكز الاقتراع، وهو رقم قياسي حسب رأيها.
 
كما أعرب مختلف الفرقاء المحليين عن ثقتهم في نزاهة الاقتراع، مؤكدين أنه لم تسجل أي تجاوزات مؤثرة عدا خروقات معزولة وهامشية لا تبعث على الاعتقاد بوجود نية في تغيير إرادة الناخبين.

المصدر : الجزيرة