التفجيرات تحصد حياة مزيد من العراقيين يوميا (رويترز)
 
أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جورج بوش سيزور الأردن الأسبوع المقبل ويلتقي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. وقال في بيان له إن الرئيس بوش سيتوجه يومي 29 و30 نوفمبر/تشرين الثاني إلى عمان عقب مشاركته في قمة لحلف شمال الأطلسي (الناتو).
 
وأشار البيان إلى أن بوش والمالكي سيلتقيان في وقت يشهد فيه العراق وضعا بالغ الصعوبة وسيناقشان التطورات الراهنة والتقدم الذي أحرز نحو نقل المسؤولية الأمنية إلى العراقيين، ودور البلدان المجاورة في عودة الاستقرار.
 
ويأتي الإعلان عن قمة بين المالكي وبوش في وقت نفى فيه وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ما تردد من أنباء عن قرب عقد قمة عراقية إيرانية سورية في طهران.
 
وكانت واشنطن شككت في إمكانية مساعدة القمة الإيرانية السورية العراقية في إنهاء العنف المتصاعد بالعراق. وجاءت التطورات بعد تصاعد الدعوات في الغرب والولايات المتحدة لإشراك سوريا وإيران في إيجاد حل للأزمة العراقية.
 
استئناف علاقات
هوشيار زيباري ووليد المعلم أعلنا استئناف العلاقات الدبلوماسية (رويترز)
وجاء التطور فيما أعادت دمشق وبغداد العلاقات الدبلوماسية بينهما بشكل كامل، بعد انقطاع دام نحو ربع قرن.

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السوري وليد المعلم، إن علم العراق سيرفع قريبا في دمشق، كما سيرفع العلم السوري في سماء بغداد.

وفيما يتعلق بجانب التعاون والتنسيق الأمني، أشار زيباري إلى أنه جرى اتفاق على أن تتم لقاءات بين مسؤولين أمنيين بين البلدين.

وكان المعلم وعد، خلال لقائه المسؤولين العراقيين في الأيام الماضية، بأن تعمل بلاده على مساعدة الحكومة العراقية في تهدئة الوضع الأمني المتدهور.

وفي تطور آخر وقع العراق والكويت أمس اتفاقا يتيح للكويت استكمال بناء سياج حديدي على طول الحدود بين البلدين ودفع تعويضات للمزارعين العراقيين المتضررين. ووقع الاتفاق وكيلا وزارة الخارجية الكويتية خالد الجار الله والعراقية محمد الحاج حمود.
 
وينص الاتفاق على تقديم الكويت تعويضات إلى المزارعين العراقيين على الحدود. وقال وكيل وزارة الخارجية العراقية "استكملنا المتطلبات العملية لترسيم الحدود" استنادا إلى قرار مجلس الأمن 833 الصادر 1993.
ويرسم القرار الحدود بين العراق والكويت ويضم إلى الكويت أرضا كانت سابقا تابعة لمدينة أم قصر العراقية.
 
دعوة أنان
على صعيد آخر دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أمس الولايات المتحدة إلى سحب قواتها من العراق بصورة متأنية، معتبرا أن الأميركيين "عالقون في فخ" العراق حيث لا يمكنهم في الوقت الراهن لا البقاء ولا الرحيل.
 
وفي مؤتمر صحفي عقده في جنيف دعا أنان الأميركيين صراحة إلى التصرف بحيث أنهم "عندما ينسحبون، يكون العراقيون قادرين على إرساء وضع يضمن بيئة آمنة إلى حد معقول".
  
وردا على سؤال بشأن دور دول الجوار في العراق قال أنان إن البلدان المجاورة قد تلعب دورا إيجابيا أو سلبيا، مرحبا بقرار دمشق استئناف علاقاتها الدبلوماسية مع  بغداد.
 
من جانبه حذر نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح في بروكسل من أن انسحابا سريعا للقوات التي تقودها الولايات المتحدة سيشكل كارثة على العراق، داعيا الاتحاد الأوروبي إلى المساعدة في إعادة الإعمار.
 
وشهد البرلمان العراقي أمس جلسة عاصفة تبودلت فيها اتهامات بإذكاء الفتنة الطائفية وتأجيج الصراع الطائفي تقاذفها قادة وأعضاء بارزون في كتلتي الائتلاف الموحد والتوافق العراقية البرلمانيتين.
 
محاولة اغتيال
منظر الجثث أصبح مألوفا في العراق  (الفرنسية)
وفي تطور يعكس الوضع السياسي المتأزم ميدانيا قالت مصادر في البرلمان العراقي إن رئيس البرلمان محمود المشهداني نجا من محاولة اغتيال بعبوتين ناسفتين وضعتا في سيارته داخل المنطقة الخضراء وسط بغداد.
 
وأضافت المصادر أن القوات الأميركية طوقت مكان الانفجار وفجرت عددا من العبوات التي وضعت في سيارات أخرى.
 
في سياق متصل قالت مصادر في الشرطة العراقية إنها عثرت على جثة الدكتور عز الدين الراوي مدير المعهد العربي للنفط، بعد اختطافه على أيدي مجهولين في منطفة الشعلة شمال غرب بغداد.
 
وقرب بعقوبة اغتال مسلحون مدير ناحية هب هب علي الشيباري، في هجوم استهدف سيارته وأصيب فيه أربعة من مرافقيه.
 
وشهد العراق أمس سلسلة تفجيرات وهجمات أسفرت عن مقتل نحو 20 شخصا وشملت بغداد والموصل وكركوك وكربلاء. فيما أعلنت مصادر إسلامية كردية اعتقال خمسة من كوادر حزب الاتحاد الإسلامي في دهوك شمال البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات