انتخابات موريتانيا إحدى انتخابات قليلة بأفريقيا والعالم العربي أُجمع على نزاهتها (الجزيرة)

حافظ تحالف المعارضة والمستقلون على تقدمهم بانتخابات موريتانيا حسب النتائج الجزئية, لكن الحزب الحاكم السابق حقق أيضا نتائج لا بأس بها.
 
وقال مصدر بالداخلية الموريتانية إن "التحالف الشعبي التقدمي" و"تجمع القوى الديمقراطية" ما زالا متقدمين في نواكشوط وترارزة (في الجنوب الغربي) فيما الجنوب الشرقي والشمال في يد "الحزب الديمقراطي من أجل الديمقراطية والتجديد" الحزب الحاكم سابق, وبيد مستقلين يدورون في فلكه غالبا.
 
الموريتانيون انتخبوا أعضاء البرلمان والمجالس البلدية في آن واحد (الفرنسية)
القوة الأولى
وقال رئيس تجمع القوى الديمقراطية أحمد ولد  دادا مساء الاثنين إن حزبه أصبح "القوة السياسية الأولى" في موريتانيا, مشيرا إلى أن الأحزاب الثمانية في التحالف "حصلت على الأكثرية بفارق كبير".
 
أما التحالف الشعبي التقدمي وإن أقر بأدائه الجيد فإنه اتهم على لسان زعيمه مسعود ولد بلخير المجلس العسكري بالتدخل عبر تشجيع المستقلين.
 
كما حقق الإسلاميون المستقلون تقدما, علما أن التعديل الدستوري الذي أقر قبل خمسة أشهر منع إنشاء أحزاب على أساس ديني.
 
شهادة حسن السيرة
وكانت انتخابات موريتانيا ربما إحدى الانتخابات القليلة بأفريقيا والعالم العربي أشاد بنزاهتها المراقبون الأجانب وممثلو المعارضة على حد سواء.
 
فقد قالت رئيسة البعثة الأوروبية ماري بيغن إن بعثتها لا تمتلك أدلة على حصول تجاوزات بعد أن راقبت 13% من مراكز الاقتراع.
 
كما عبر رئيس بعثة الاتحاد الأفريقي لمراقبة الانتخابات الأفريقية ساوا داكو إمباي عن ارتياحه لأجواء الانتخاب, وهو الحكم نفسه الذي أصدرته منظمات غير حكومية أفريقية من بنين ومالي والنيجر, وإن أبدت مآخذ من قبيل تأخير فتح مكاتب التصويت، وتعقيد طريقة التصويت، وتأخر في إغلاق مكاتب التصويت.
 


 

وأعرب مختلف الفرقاء المحليين عن ثقتهم في نزاهة وشفافية الاقتراع، مؤكدين عدم تسجيل أي تجاوزات مؤثرة عدا بعض خروقات معزولة وهامشية لا تبعث على الاعتقاد بوجود نية في تغيير إرادة الناخبين.
 
قوائم طويلة
وانتخب نحو 1.07 مليون موريتاني 95 نائبا و219 عضوا بالمجالس البلدية, من خلال قوائم محلية وقوائم وطنية, في اقتراع تميز بكثرة متنافسيه إذ بلغ عدد القوائم ألفا وستمئة قائمة، كل واحدة منها تضم قوائم طويلة من المرشحين.
 
وتسير عمليات فرز ببطء عزاه مراقبون إلى تعقيد العملية الانتخابية نتيجة للتعديلات التي أدخلت عليها، وشملت 80% من قوانينها حسب وزير الداخلية محمد أحمد ولد محمد الأمين, ما قد يؤخر إعلان النتائج إلى غد الأربعاء بدل مساء هذا الثلاثاء كما كان متوقعا.

المصدر : الجزيرة + وكالات