صواريخ القسام أتت ردا على استشهاد ناشط من الجناح العسكري لحماس (الفرنسية-أرشيف)

استشهد ناشط فلسطيني وسيدة مسنة بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة غزة، فيما أصيب إسرائيلي بجروح خطيرة في انفجار صاروخ أطلقه مسلحون فلسطينيون على مستوطنة سديروت جنوب إسرائيل.

وقالت مصادر طبية وشهود عيان إن قوة عسكرية إسرائيلية خاصة تدعمها آليات ومدرعات توغلت في ساعة مبكرة جنوب شرق غزة، وداهمت منزل أيمن الضيف حسنين (31 عاما) الناشط بكتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) والذي استشهد خلال اشتباكات مسلحة.

وذكر شهود عيان أن الاحتلال اعتقل شقيق حسنين الأصغر، وأن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بجروح أحدهم إصابته خطيرة بنيران الدبابات الإسرائيلية أثناء انسحابها.

وفي حي الزيتون شرق غزة، ذكرت مصادر أمنية أن سعدية حزز (70 عاما) استشهدت إثر إصابتها برصاص قوات إسرائيلية أثناء وجودها بمنزلها.

وأفاد شهود عيان أن الدبابات والآليات الإسرائيلية قامت، خلال عملية اقتحام حي الزيتون فجر اليوم، باستهداف المحول الرئيسي بعدة قذائف مما أدى إلى تدميره وانقطاع التيار الكهربائي عن الحي بأكمله، كما جرفت أراضي زراعية.

كما احتل الجيش عددا من المنازل بحي الزيتون ووجهوا إنذارا لأصحاب منزل، يعود لعائلة رأفت أبو عاصي الناشط بحركة الجهاد الإسلامي، بإخلائه تمهيدا لقصفه. لكن عشرات المواطنين تجمعوا داخل المنزل لحمايته.

ويتزامن ذلك فيما تجمع نحو 800 فلسطيني أمام منزل الناشط بحماس جمال صيام وكونوا دروعا بشرية لحماية المنزل من القصف, بعد إبلاغ قوات الاحتلال أصحاب المنزل بإخلائه.

وكان مصدر أمني وشهود عيان ذكروا أن قوة كبيرة من الجيش الإسرائيلي توغلت فجر الثلاثاء في حي الزيتون شرق مدينة غزة وسط إطلاق كثيف للنيران، فيما نفذت غارة جوية على منزل بالمنطقة نفسها.

وقد أكد الجيش الإسرائيلي أن قوات خاصة تعمل في مدينة غزة وشمالها، وأنه سيواصل عملياته العسكرية.

وكان مراسل الجزيرة أفاد بوقت سابق أن فلسطينيين استشهدا وأصيب ستة آخرون بغارة جوية للاحتلال على سيارة شرق غزة. وأوضحت مصادر طبية أن الشهيدين هما عبد القادر حبيب وباسم عبيد وهما ناشطان بكتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية لحماس.

كما استشهد شاب فلسطيني يدعى ركان عبيد نصيرات، برصاص الاحتلال، بالقرب من أريحا بالضفة الغربية لدى اقترابه من حاجز عسكري.

ووقعت مواجهات اليوم أيضا بين مواطنين فلسطينيين غاضبين وقوة إسرائيلية في مدينة بيت لحم، مما أدى إلى إصابة خمسة عشر فلسطينيا بجروح مختلفة.

إصابة إسرائيلي
وفي مستوطنة سديروت أصيب إسرائيلي بجروح خطيرة لدى سقوط صاروخ بمنطقة باب النقب (شاعارها-نيغيف) تبنته كتائب القسام إثر استشهاد حسنين.

وسقط الصاروخ على منطقة فيها مستودع للأمونياك وأدى انفجاره لاندلاع حريق. وقد وقع الحادث بالتزامن مع وصول مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لويز آربور إلى سديروت.

عباس حضر جزءا من المداولات وغادر إلى الرياض (الفرنسية-أرشيف)
عباس بالرياض
يتزامن ذلك مع وصول رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى الرياض، للقاء العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وكبار المسؤولين هناك.

وكان عباس حضر جانبا من المداولات حول حكومة الوحدة الوطنية المقبلة ثم سمى ممثلا له لمواصلتها قبل أن يغادر إلى السعودية عبر معبر رفح.

ونسبت وكالة رويترز إلى مساعد لعباس قوله إن الأخير غادر غاضبا بعد إصرار رئيس الحكومة إسماعيل هنية على إبقاء حقيبتي الداخلية والمال في الحكومة الجديدة بيد حماس.

وأعلن نبيل عمرو مستشار عباس أن حركتي فتح وحماس علقتا محادثاتهما حول تشكيل حكومة الوحدة معتبرا أن "على حماس أن تبدي تعاونا أكبر على تشكيل الحكومة وبرنامجها". إلا أن هنية نفى أن يكون الحوار قد انهار أو تم تعليقه.

برودي أعرب عن أمل روما بدعم أوروبي للمبادرة الثلاثية (الفرنسية)
المبادرة الثلاثية
وفي إطار البحث عن سبل لبحث توحيد الصف وتشكيل حكومة الوحدة، قال الرئيس المصري حسني مبارك خلال مؤتمر مشترك مع رئيس الوزراء الإيطالي بالقاهرة إنه لا تزال هناك خلافات كثيرة بين كل من فتح وحماس, مرحبا في الوقت ذاته بالمبادرة الثلاثية التي طرحتها إيطاليا وفرنسا وإسبانيا للسلام.

من جانبه، أعرب رومانو برودي عن أمل إيطاليا في دعم أوروبي للمبادرة الثلاثية التي قوبلت بالرفض من قبل الولايات المتحدة.
 
وعن فكرة عقد مؤتمر للسلام ذكر برودي أنه اتفق مع مبارك على أنه لا يمكن إطلاق مؤتمر جديد "إن لم تكن هناك ثقة متبادلة بين الأطراف" مضيفا أن مؤتمر السلام هو "محطة نصل إليها بالتدرج إذا ما ظهرت إرادة طيبة وتعاون من جميع الأطراف المعنية".

وكانت كل من روما وباريس ومدريد اتفقت الأسبوع الماضي على إعداد مبادرة مشتركة بخصوص الشرق الأوسط تشمل وقفا لإطلاق النار وتشكيل حكومة وحدة، وتبادلا للسجناء بالإضافة إلى إمكانية نشر مراقبين دوليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات