المعلم بحث مع الطالباني سبل وقف العنف في العراق (الفرنسية)

أعادت دمشق وبغداد العلاقات الدبلوماسية بينهما بشكل كامل، بعد انقطاع دام نحو ربع قرن.

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري بمؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السوري وليد المعلم "وقعنا قبل قليل إعلان عودة العلاقات بيننا بشكل كامل" معربا عن أمله في إجراءات عملية وفعلية للتواصل والحوار المستمر بين البلدين.

وأوضح زيباري أن علم العراق سيرفع قريبا في دمشق، كما سيرفع العلم السوري في سماء بغداد.

وفيما يتعلق بجانب التعاون والتنسيق الأمني، أشار زيباري إلى أنه جرى اتفاق أن تتم لقاءات بين مسؤولين أمنيين بين البلدين.

وكان المعلم قد وعد، خلال لقائه المسؤولين العراقيين في الأيام الماضية، بأن تعمل بلاده على مساعدة الحكومة العراقية في تهدئة الوضع الأمني المتدهور.

كما ناقش خلال اليومين الماضيين مع رئيس الحكومة نوري المالكي ورئيس الجمهورية جلال الطالباني وزيباري، وبعض القيادات السياسية، ملفات الوضع الأمني والعلاقات الثنائية.

من جانبه دعا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد نظيريه العراقي والسوري، بشار الأسد، إلى قمة بطهران تبحث كيفية التنسيق في وقف مسلسل العنف بالعراق.

وبحسب أربعة نواب عراقيين فإن القمة ستعقد نهاية الأسبوع الحالي, وقد استجاب لها -حسب مصدر آخر- الطالباني الذي سيزور طهران السبت المقبل، لكن مصدرا مقربا منه قال إن الأخير سيجري محادثات مع أحمدي نجاد السبت، ويتطلع للقاء الأسد في دمشق.

ومع أن الدعوة الإيرانية والتحرك الدبلوماسي السوري تجاه العراق يأتي في وقت زادت فيه الدعوات الأميركية لطهران ودمشق بلعب دور "إيجابي" بالعراق، فإن المعلم نفى أن تكون التحركات السورية إرضاء أو استجابة لواشنطن.

في المقابل شككت الولايات المتحدة الأميركية بإمكانية مساعدة القمة الإيرانية السورية العراقية، بإنهاء العنف المتصاعد بالعراق.

سيدة عراقية تبكي زوجها الذي قتل على أيدي مسلحين في بعقوبة (رويترز)
تواصل العنف
ميدانيا لقي ثلاثة عراقيين مصرعهم بغارة جوية أميركية على مدينة الصدر ببغداد، شنتها القوات الأميركية وبمشاركة قوات عراقية، بحثا عن فرق اغتيال وجندي أميركي مخطوف.

وأشار مصدر بوزارة الصحة العراقية إلى أن رضيعا من بين القتلى الثلاثة، وأن خمسين شخصا أصيبوا خلال الغارة.

وفي إطار مسلسل العنف المتواصل، ذكر تقرير لوكالة أسوشيتد برس للأنباء أن 1419 عراقيا قتلوا خلال نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وهو أعلى عدد للضحايا منذ أبريل/نيسان 2005.

وذكرت تقارير أن أكثر من مائة مواطن قتلوا في هجمات بأنحاء العراق منذ صباح الأحد الماضي، واستمر العثور على الجثث المقتولة بالرصاص وتحمل آثار تعذيب حيث وجدت نحو 75 جثة أمس معظمها في بغداد.

المصدر : وكالات