الأمم المتحدة اقترحت قيادة أممية أفريقية مشتركة لقوات حفظ السلام(رويترز)

طالبت الولايات المتحدة والأمم المتحدة بسرعة التحرك لمواجهة ما يوصف بالوضع الميداني المتدهور في إقليم دارفور غرب السودان. وحذر المبعوث الأميركي إلى السودان أندرو ناستيوس الخرطوم مما وصفه بتدابير متشددة إذا لم توافق حتى الأول من يناير/كانون الثاني المقبل على خطة انتشار قوة حفظ السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

وبرر المبعوث الأميركي في ندوة صحفية بواشنطن هذه المهلة بنهاية ولاية الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وبدء الدورة البرلمانية الجديدة في الولايات المتحدة ونهاية مهمة الاتحاد الأفريقي في دارفور.

وأكد ناستيوس أن الإدارة الأميركية "ليس لديها جدول أعمال خفي في السودان". وأوضح أنه من الأفضل أن تشارك في هذه القوات بلدان اكتسبت تجربة في هذا المجال في أماكن أخرى من العالم لأن فرص نجاحها تكون أكبر.

ويرى مراقبون أن التدابير التي تلوّح بها واشنطن قد تكون نشر قوة عسكرية من جانب واحد بقيادة حلف شمال الأطلسي. وتتضمن خيارات أخرى مثل فرض عقوبات تشمل مسؤولين سودانيين وتدابير ضد شركات أجنبية تعمل في السودان وملاحقات ضد مسؤولين سودانيين بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

أما رئيس عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام جان ماري غيهينو فاعتبر أن الوضع الميداني في دارفور غير مقبول، وقال في مؤتمر بمؤسسة بروكينز بواشنطن إن "الوضع الميداني تدهور أكثر مما تحسن في الأسابيع الأخيرة ولا يمكن أن يستمر على هذا المنوال".

وقال غيهينو إنه "يجب أن توافق الحكومة السودانية وجميع الأطراف في دارفور على أن القوة الجديدة التي ستنتشر تحتاج إلى أن تكون قوة فعالة وتتمتع بتراتبية قيادية تعمل بشكل جيد". واعتبر أن تشكيلها يطعي للمرة الأولى أملا في البدء بنهاية المعاناة في دارفور.

يأتي ذلك بعد أن كشفت التصريحات الصادرة عقب قمة أديس أبابا خلافا بين المنظمة الدولية والحكومة السودانية في تفسير الاتفاق الذي أعلن التوصل إليه بشأن نشر القوة الأممية الأفريقية المشتركة. وتتمسك الخرطوم بضرورة استمرار عملية حفظ السلام في دارفور بقيادة الاتحاد الأفريقي وأكدت أن المنظمة الدولية لن تقدم إلا مساعدة تقنية.

ومن المقرر عقد اجتماع للاتحاد الأفريقي الجمعة المقبل في برازافيل لتطوير فكرة العملية المشتركة لحفظ السلام.

معمر القذافي يؤيد الرفض السوداني للقوات الأممية(الفرنسية-أرشيف) 

قمة مصغرة
في إطار التحركات السياسية الأفريقية أيضا حول الأزمة يستضيف الزعيم الليبي معمر القذافي اليوم في طرابلس قمة مصغرة بمشاركة رؤساء السودان ومصر وأفريقيا الوسطى وتشاد وإريتريا.

سيبحث الاجتماع أيضا أجواء التوتر في العلاقات بين السودان وتشاد وأفريقيا الوسطى.

وقال أمين شؤون الاتحاد الأفريقي في وزارة الخارجية الليبية علي التريكي إنه ستتم مناقشة تحسين أداء القوات الأفريقية وزيادة عددها إلى 17 ألفا. وأكد استمرار مساعي ليبيا لإقناع بقية متمردي دارفور بالانضمام إلى اتفاق أبوجا. وقال إن ممثلين عن المتمردين موجودون في ليبيا وتجري مناقشات معهم للانضمام إلى مسيرة السلام.

وسيتم خلال القمة التصديق على اتفاق وقع السبت الماضي في ليبيا بين الحكومة السودانية وفصيل متمرد في حركة تحرير السودان بزعامة أبو القاسم الحاج. من جهته قال رئيس الحركة عبد الواحد محمد نور إنه لن يكون هناك سلام في إقليم دارفور بدون اتفاق توقعه جميع الفصائل الرافضة لاتفاق أبوجا.

وأضاف في تصريح للجزيرة أن السلام لن يتحقق ما لم تلب الحكومة جميع مطالب شعب دارفور وهو ما لم تحققه الاتفاقيات السابقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات