بيير أمين الجميل أول شخصية لبنانية تقتل رميا بالرصاص منذ اغتيال الحريري

لقي وزير الصناعة اللبناني والنائب بيير أمين الجميل (34 عاما) أحد رموز تيار 14 آذار مصرعه بمنطقة الجديدة المسيحية بضاحية بيروت الشمالية, ليكون الخامس من رموز التيار المناهض لسوريا يلقي مصرعه منذ اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري لكن هذه المرة ليس بعبوة ناسفة وإنما رميا بالرصاص.
 
والقتيل، حفيد مؤسس حزب الكتائب المسيحي بيير الجميل وابن رئيس الوزراء الأسبق أمين، أول شخصية لبنانية تتعرض للاغتيال منذ مقتل جبران تويني في ديسبمر/كانون الأول من العام الماضي, وقد لقي حتفه بالمنطقة التي انتخب بها نائبا بالبرلمان.
 
الجميل حفيد مؤسس حزب الكتائب وأصغر نائب بالبرلمان (الفرنسية-أرشيف)
وجها لوجها
وقال شهود عيان إن سيارة صدمت سيارة الجميل المصحفة من الوراء, ثم خرج شخص وأطلق عليه النار في رأسه عن قرب, لينقل بعدها الجميل إلى مستشفى مار يوسف حيث لفظ أنفاسه.
 
وسارع زعيم تيار الأغلبية النائب سعد الحريري إلى اتهام سوريا ضمنا بداية, قائلا "بدؤوا بتنفيذ الاغتيالات التي وعدوا بها" متحدثا وملمحا "ذلك النظام" ثم صراحة في لقاء مع CNN قال فيه إن "يد سوريا في كل مكان".
 
ثورة الأرز
وقال الحريري إن الاغتيال على علاقة بقرار وشيك من مجلس الأمن يصدق على المحكمة الدولية الذي وافق عليه مجلس الوزراء، بعد أن غادره الوزراء الشيعة، مضيفا أن "ثورة الأرز بلبنان تتعرض للهجوم" وهو التعبير ذاته الذي استعمله ممثل القوات اللبنانية أنطوان زهرة.
 
في الاتجاه ذاته جاء التنديد الأميركي الذي وصف الاغتيال بأنه محاولة للإطاحة بحكومة السنيورة, وترهيبها, متزامنا مع إدانة سورية شديدة.
 
ضحية الأغلببية
وكان لافتا الهجوم الشديد الذي شنه وزير الداخلية السابق سليمان فرنجية زعيم تيار "المردة" على تيار الأغلبية, وحمله بصراحة مسؤولية اغتيال يُراد منه على حد قوله استعطاف الشارع المسيحي عن طريق الدم بعد فشله باستمالة رموزه بالإغراءات, وبالتالي فـ "بيير الجميل ضحية مشروع سياسي لا يريد للمسيحيين أن يكونوا في الموقع الذي هم فيه".
 
وقال فرنجية إن من نفذ الاغتيال نفذه "بطمأنينة مريبة" ورميا بالرصاص "بأقدم أشكال الاغتيال" ومرافقوه من حوله "ومن قتله لا بد أنه ابن المنطقة, لذا يمكن كشفه خلال 24 ساعة, لأنه يفترض أنه لا يمكنه التنقل كيلومترات حاملا مسدسا كاتما للصوت, بسبب الحواجز الأمنية, وبالتالي, فإن لم تكشفه الدولة فقد يعني الأمر أن لها علاقة بالموضوع".
 
وأضاف أن تيار الأغلبية له ماض واسع في هذا النوع من الاغتيالات مشيرا إلى أن مقتل الجميل سبقه تحذيرات من فريق الأغليبة حول قرب وقوع اغتيالات تستهدف أعضاء بالحكومة, في تلميح إلى تحذيرات من قائد القوات اللبنانية سمير جعجع قبل أيام.
 
فرنجية اتهم صراحة الأغلبية باغتيال الجميل لاستعطاف الشارع المسيحي (الجزيرة-أرشيف)
نظام بقفص الاتهام
وحمل ممثل تيار المستقبل مصطفى علوش على كلام فرنجية ووصفه بأنه "شديد الهبوط" موجها الاتهام مجددا إلى دمشق, قائلا -ردا على سؤال عما إذا كانت العملية هي لتوريط سوريا- إن نظام دمشق ليس بحاجة لكثير من الأفعال ليكون في قفص الاتهام.
 
وجاءت عملية الاغتيال على خلفية تحذيرات أميركية، ومن تيار الأغلبية، بمحاولات للإطاحة بحكومة فؤاد السنيورة.

كما تزامنت مع وقت أعد فيه مجلس الأمن مسودة رسالة توصي بإنشاء محكمة دولية لمحاكمة قتلة الحريري وشكلها ومهامها, بعد موافقة حكومة السنيورة -التي استقال منها الوزراء الشيعة- على مشروع المحكمة التي اعترض على دستوريتها رئيس الجمهورية إميل لحود.
 
كما تأتي تلك العملية وسط تهديدات من تيار الأغلبية وحزب الله، بالنزول إلى الشارع، بسبب خلافهما حول حكومة الوحدة وتوزيع الحقائب.

المصدر : الجزيرة + وكالات