المعارضة تلوح بمظاهرات شعبية حاشدة للمطالبة بحكومة وحدة وطنية(الفرنسية-أرشيف)

عقدت أحزاب المعارضة اللبنانية أمس اجتماعا لما أطلقت عليه اسم تحالف الأحزاب الوطنية لتنسيق التحركات الشعبية المقبلة. ناقش الاجتماع دعوة الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إلى الاستعداد للخروج في مظاهرات سلمية بهدف الإطاحة بالحكومة.

واتهم عضو المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي, فريق الأكثرية بأنه "فئة مغتصبة للسلطة تفتقر إلى الشرعية والدستورية". وقال إنه "أمام إصرار هذه الفئة ومكابرتها فلا بد من التحرك".

وهدد وزير الدفاع اللبناني السابق, عبد الرحيم مراد, بالنزول إلى الشارع في مظاهرات لا تخرج عن الإطار الدستوري والقانوني, حسب تعبيره.

في المقابل قال رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع إن قوى الأكثرية لن تسمح بعودة الوضع في لبنان إلى ما كان عليه قبل 14 مارس/آذار 2005 وقال جعجع في حديث للجزيرة إن الهدف من تحرك المعارضة هو الانقلاب على الوضع في لبنان.

واتهم جعجع حزب الله وأطرافا أخرى وصفها بأنها متعاونة مع سوريا بأنها ضد مشروع المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رفيق الحريري. كما اعتبر وزير الإعلام غازي العريضي أن تصريحات نصر الله لا تساعد في إيجاد تفاهم بين الحكومة والمعارضة.

في السياق ذاته اتهم وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي في تصريحات متلفزة أمس سوريا وإيران بالسعي إلى زعزعة الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة.

جون بولتون أيد عدم اللجوء للتصويت (الفرنسية-أرشيف)
مجلس الأمن
في هذه الأثناء أنهى أعضاء مجلس الأمن أمس اجتماعا تشاوريا حول الاتفاق الذي توصل إليه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان مع الحكومة اللبنانية لتشكيل المحكمة الدولية في قضية الحريري.

واتفق الأعضاء على أن يقوم رئيس الدورة الحالية للمجلس سفير بيرو خورخي فوتو برناليس بمخاطبة الحكومة اللبنانية لإخطارها بدخول الاتفاق حيز التنفيذ.

من جهته أكد السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون أن مجلس الأمن اختار اعتماد هذا الإجراء بدلا من اللجوء إلى تصويت رسمي لأن الخبراء في الأمم المتحدة اعتبروا ذلك غير ضروري.

تغطية خاصة
وحول تأكيد الرئيس اللبناني إميل لحود أن موافقة الحكومة على مشروع المحكمة لا تلزم الدولة اللبنانية، قال السفيران الفرنسي جان دو لا سابليير وبولتون إنه لا يعود إلى مجلس الأمن التدخل في الخلافات الدستورية اللبنانية.

إلا أن السفير الروسي فيتالي تشوركين أعلن أن النص يجب أن "يحترم القواعد الدستورية اللبنانية" وأن المحكمة يجب ألا تشكل عامل فرقة بين اللبنانيين.

وقال تشوركين إنه يجب على الدول الأعضاء الاطلاع على خطاب رئيس مجلس الأمن أولا قبل الموافقة عليه بشكل نهائي، وتوقع أن يتم ذلك اليوم الثلاثاء.

وفي حال تمت هذه الموافقة، فإن نص إنشاء المحكمة سيرسل من الأمم المتحدة إلى لبنان، حيث سيعرض على مجلس النواب للموافقة عليه لأنه يعتبر معاهدة دولية تحتاج أيضا إلى موافقة رئيس الجمهورية.

وكان خبراء لدى الأمم المتحدة بالتعاون مع قاضيين لبنانيين أعدوا مسودة نظام هذه المحكمة التي وافقت عليها الحكومة اللبنانية في 13 من الشهر الجاري بغياب ستة من الوزراء الذين قدموا استقالاتهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات