الأحزاب السياسية والمراقبون أشادوا بأجواء الانتخابات (الفرنسية)
 
ما زال الموريتانيون ينتظرون النتائج النهائية للانتخابات البلدية والبرلمانية التي جرت الأحد، وقالت وزارة الداخلية إنها ستعلن نتائجها الكاملة مساء اليوم بعد أن أظهرت نتائج جزئية تقدم ائتلاف قوى التغيير التي تضم قوى معارضة سابقة.
 
وحسب النتائج الجزئية، فإن التكتل الذي يقوده أحمد داداه (أحد كبار رموز المعارضة ومرشح الانتخابات الرئاسية عام 2003) تقدم بشكل واضح وخاصة المدن الكبرى.
 
التحالف الشعبي
ومن بين قوى ائتلاف التغيير التي أحرزت نتائج جيدة، حزب التحالف الشعبي التقدمي الذي يقوده مسعود بلخير إلى جانب الإصلاحيين الوسطيين (إسلاميون مرشحون بصفة مستقلة).
 
وتظهر المؤشرات تراجع الحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد (الحاكم سابقا) الذي يقوده سيدي محمد ولد محمد فال الملقب باقريني بعد أن كان يكتسح المجالس البلدية والبرلمانية في السابق بانتخابات وصفتها المعارضة بالمزورة, فيما لم يحقق المرشحون المستقلون اختراقا كبيرا يعكس المخاوف التي أثارتها مشاركتهم.
 
القوة الأولى
وعلى خلفية النتائج الجزئية أكد أحمد ولد داداه أن حزبه أصبح "القوة السياسية الأولى" وأعرب عن ارتياحه لمجريات العملية الانتخابية التي كانت في مستوى توقعات الشعب الموريتاني.
 
من جهة أخرى دعا ولد داداه لتشكيل كتلة من أحزاب ائتلاف قوى التغيير -البرلمان- الذي سينبثق عن الانتخابات, وأيضا لحكومة ائتلاف وطني إذا فاز أحد أعضاء الائتلاف بالانتخابات الرئاسية المقرر تنظيمها في مارس/ آذار القادم, في استحقاق يرجح أن يكون ولد داداه أحد أبرز مرشحيه. ويتوقع أن يكون المحطة النهائية للفترة الانتقالية منذ الإطاحة بنظام معاوية ولد الطايع مطلع أغسطس/آب 2005.
 
نزاهة الاقتراع تضع على المحك صدق وعود المجلس العسكري الذي يقوده فال (الفرنسية)
من الداخل والخارج
وأشادت أطراف دولية على رأسها الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي بأجواء الانتخابات، التي تعتبر محكا حقيقيا للتجربة السياسية بالبلاد، خاصة بالنسبة لمجلس الحكم العسكري للعدالة والديمقراطية الذي أطاح بالرئيس السابق وتعهد مرارا بإعادة السلطة للمدنيين بعد الانتخابات الرئاسية.
 
وقال رئيس بعثة الاتحاد الأفريقي لمراقبة الانتخابات ساوا داكو إمباي مالك إن البعثة مرتاحة للأجواء, موضحا في اتصال مع الجزيرة نت أن أعضاء البعثة الـ 18 تابعوا سير العملية بمناطق متفرقة من البلاد ولم يقفوا على أي خروقات تخل بصدقية الاقتراع.
 
كما أشادت البعثة الأوروبية بأجواء الاقتراع, وذكرت رئيستها ماري بيغن أنها لا تمتلك أي أدلة على حصول تجاوزات أو خروقات قائلة للجزيرة إن بعثتها راقبت 13% من مراكز الاقتراع، وهو رقم قياسي حسب رأيها.
 
كما أعرب مختلف الفرقاء المحليين عن ثقتهم في نزاهة الاقتراع، مؤكدين أنه لم تسجل أي تجاوزات مؤثرة عدا خروقات معزولة وهامشية لا تبعث على الاعتقاد بوجودد نية في تغيير إرادة الناخبين.
 
بطء الفرز
وتتسم عمليات الفرز ببطء عزاه مراقبون إلى تعقيد العملية الانتخابية نتيجة تعديلات أجريت عليها، وشملت 80% من النصوص والقوانين المنظمة لها حسب وزير الداخلية محمد أحمد ولد محمد الأمين بتصريح للجزيرة نت.
 
وعلل مصدر مسؤول باللجنة المستقلة للانتخابات تأخر عمليات الفرز بالتعقيدات التي طرأت على العملية، وكثرة المتنافسين الذين توزعوا على أكثر من 1600 قائمة انتخابية كل واحدة تضم قوائم طويلة من المرشحين.

المصدر : الجزيرة