بلازي شدد على أن نشر القوة الدولية لا يعني تفكيك السودان (الفرنسية-أرشيف)

قال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إن السودان لم يعد يستبعد استقبال قوة دولية على أراضيه، وذلك للمرة الأولى منذ فبراير/شباط 2003.

واعتبر بلازي في مقال كتبه بعنوان "ما علينا أن نفعله ضد هذا الرعب المطلق"، أن الوجود الدولي في دارفور أصبح حاسما، لتجنب انتشار العنف ليصل إلى الدول المجاورة تدريجيا.

وشدد الوزير الفرنسي على أن بلاده وكل الأسرة الدولية لا تريد فصل دارفور أو تفكيك السودان، لأن ذلك سيكون كارثة ليس على أفريقيا فقط، وإنما على كل العالم.

ومن وجهة نظره اعتبر أن الوجود الدولي بمثابة توسيع لاتفاق أبوجا السياسي، ليشمل أكبر عدد ممكن من الموقعين.

القذافي حذر السودانيين من نشر القوات الدولية (الفرنسية-أرشيف)

تحذيرات القذافي

وتأتي تصريحات بلازي بعد يوم من تحذير الزعيم الليبي معمر القذافي من نشر قوة دولية في دارفور، معتبرا أن ذلك سيكون بمثابة احتلال، و"من الأفضل أن يحتل الجيش السوداني دارفور بدلا من أن تحتلكم قوات الأمم المتحدة، وتضع السودان تحت الوصاية الدولية".

واعتبر القذافي أثناء اجتماعه مع مجذوب الخليفة مستشار الرئيس السوداني عمر البشير وممثل الفصيل أبو القاسم الحاج اللذين وقعا الاتفاق، الذي احتضنته طرابلس بين إحدى حركات تحرير السودان مع الحكومة السودانية سيوقف مسلسل التدخل الخارجي بإقليم دارفور.

وأضاف "إذا جاء الجيش الأطلسي ووضع جنوده على حدود السودان, فستكون كارثة على السودان ودول الجوار", لأن "الصراع في دارفور هو من صنع الاستعمار, صراع على البترول ومناطق النفوذ".

وقال إن قمة ستنعقد في ليبيا في اليومين المقبلين للتصديق على الاتفاق. وأوضح مصدر ليبي أن الدول المشاركة في القمة قد تكون مصر والسودان وتشاد وليبيا, دون مزيد من التفاصيل.

وتضمن الاتفاق الموقع في ليبيا "تسهيل عودة النازحين واللاجئين إلى دارفور بمشاركة قوات حركة تحرير السودان" و"العمل على ضبط السلاح وجمعه بحيث لا يبقى إلا بأيدي القوات النظامية", وأن "تبقى حركة تحرير السودان في مواقعها إلى حين استكمال الترتيبات الأمنية".

كما تم الاتفاق على تخصيص مئة مليون دولار لمساعدة النازحين في دارفور على "أن يتم دفعها من صناديق محلية ودولية".

سودانيات يتظاهرن احتجاجا على نشر القوات الدولية (الفرنسية-أرشيف)
فصيل معارض
في المقابل دعا قائد أحد فصائل حركة تحرير السودان -التي لا تزال تقاتل القوات الحكومية في دارفور- الأمم المتحدة إلى نشر قوة سلام في الإقليم, مشيرا إلى تصاعد المواجهات في المنطقة مؤخرا.

وقال القائد أحمد يعقوب إن المعارك تكثفت في شمال وشرق منطقة دارفور. وأضاف يعقوب -الذي كان يتحدث من نيروبي بعد وصوله من أسمرا متوجها إلى دارفور- "يجب على الأمم المتحدة أن تجبر الخرطوم على القبول بقوات حفظ سلام, لأنه ما من شك في أن قوات الاتحاد الأفريقي فشلت".

ويدعو قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1706 الصادر في أغسطس/آب الماضي إلى نشر قوات دولية في دارفور لتحل محل قوات الاتحاد الأفريقي الضعيفة التمويل والتجهيز.

وكانت حركة تحرير السودان -أكبر فصائل التمرد في دارفور- انقسمت إلى فصيلين، الأول والأكبر بقيادة مني ميناوي الذي وقع اتفاق السلام في أبوجا في مايو/أيار الماضي مع الخرطوم، والثاني برئاسة عبد الواحد محمد نور.

وانشقت مجموعة بقيادة أبو القاسم الحاج عن فصيل عبد الواحد الذي لم يوقع اتفاق أبوجا للسلام في دارفور بين المتمردين والحكومة السودانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات