التدهور الأمني مستمر في العراق رغم لجوء الحكومة لطلب المساعدة من الجيران (الفرنسية)

أعرب وزير الخارجية السوري وليد المعلم عن استعداد بلاده لدعم الحكومة العراقية حفاظا على وحدة البلاد.
 
وأشار المعلم الذي وصل أمس إلى بغداد برفقة وفد رفيع المستوى إلى قلق سوريا إزاء الأوضاع الأمنية في العراق، معتبرا أن ما سيضع حدا للاقتتال هو تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية.
 
ويزور المعلم بغداد من أجل تعزيز العلاقة بين البلدين بعد قطيعة بدأت منذ العام 1982. وقال وزير الخارجية السوري إن هذه الزيارة تتناول الوضع الأمني وتوسيع التبادل التجاري ودعم المصالحة الوطنية. وتعد هذه أول زيارة لمسؤول سوري رفيع منذ احتلال العراق.
 
من جهته قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إنه بحث مع نظيره السوري إعادة العلاقات الدبلوماسية بين بلديهما. وأضاف زيباري أن زيارة المعلم تفتح الطريق للتعاون في المجالات السياسية والأمنية.
 
تدهور الأمن
وليد المعلم وهوشيار زيباري بحثا سبل توطيد العلاقات بين البلدين (الفرنسية)
وتتزامن زيارة المعلم مع استمرار تدهور الأوضاع الأمنية في العراق. ففي أحدث تطور خطف مسلحون يرتدون زيا عسكريا عمار الصفار نائب وزير الصحة العراقي من منزله في شارع المغرب شمال بغداد واقتادوه إلى جهة مجهولة.
 
وفي البصرة اعتقلت قوات الأمن العراقية أكثر من 200 شخص بعد عملية دهم وتفتيش قامت بها في مناطق شمال المدينة بحثا عن أربعة مختطفين أميركيين وآخر نمساوي خطفوا على طريق الحدود الكويتية العراقية قرب منطقة صفوان قبل أيام.

وعرضت هذه القوات صور المعتقلين أمام وسائل الإعلام المختلفة، وقد أعلنت جماعة تطلق على نفسها "السرايا الإسلامية" مسؤوليتها عن حادث الاختطاف في بيان لها على الإنترنت.

ضحايا التفجيرات
أما التفجيرات والهجمات التي تطال مختلف مدن العراق فقد أسفرت خلال الساعات الـ24 الماضية عن مقتل ما لا يقل عن 55 عراقيا، فضلا عن العثور على 56 جثة.

وأسفر آخر الهجمات عن مقتل ثلاثة أطفال -بينهم شقيقان- وإصابة رابع بجروح عندما انفجرت "دمية مفخخة" عثروا عليها بينما كانوا يلعبون أمام أحد المنازل في الحويجة غربي كركوك.

وفي كركوك أيضا قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 22 آخرون بجروح عندما فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه في مجلس عزاء كردي في حي العروبة شرقي المدينة.

الهجمات اليومية تضعف أمل العراقيين بحياة أفضل (الفرنسية) 
وقبل ذلك قالت مصادر أمنية عراقية إن ثمانية من عناصر تنظيم القاعدة قتلوا بينهم قيادي بارز، واعتقل 11 آخرون في عملية تمشيط للجيش العراقي بمساندة أميركية بهذه المدينة أيضا.

وفي بعقوبة لقي ثمانية عمال عراقيين مصرعهم عندما أطلق مسلحون النار على حافلة تقلهم أثناء عودتهم من أحد البساتين شرق هذه المدينة الواقعة شمال شرق بغداد.

وفي العاصمة بغداد لقي 11 مواطنا مصرعهم وجرح 51 آخرون في انفجار عبوة ناسفة وسيارتين مفخختين على نحو متعاقب، داخل موقف للحافلات بحي المشتل جنوب شرق المدينة، كما قتل عشرة عراقيين آخرين في هجمات منفصلة شهدتها المدينة في الساعات الماضية.

وفي الحلة جنوبي بغداد قتل 22 عراقيا وجرح 44 آخرون عندما فجر انتحاري سيارته وسط حشد من عمال البناء بمنطقة باب الحسين وسط المدينة.

وأعلن التلفزيون العراقي الحكومي نقلا عن شرطة محافظة الحلة "توقيف مصريين وعراقي" قال إنهم متورطون في هذا التفجير الذي نفذه انتحاري "سوري الجنسية".

وتبنت جماعة تطلق على نفسها "سرايا ليوث الحق" هذا التفجير، وقالت في أول بيان لها على الإنترنت إنه يأتي ردا "على جرائم الشيعة ضد أهل السنة".

وفي تطور آخر أعلنت الشرطة العراقية العثور على 56 جثة مجهولة الهوية في أنحاء متفرقة من العراق بينها 45 جثة في بغداد فقط.

المصدر : وكالات