الجيش الإسرائيلي أعاد احتلال بيت حانون ويواصل حشد دباباته لتوسيع الهجوم (الفرنسية) 

أفاد مراسل الجزيرة في غزة بأن عنصرين من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) استشهدا وجرح ثالث في غارة إسرائيلية على بيت حانون شمال غزة قبل منتصف الليل. وارتفع بذلك عدد شهداء العملية العسكرية الموسعة في بيت حانون خلال يومين إلى 15 شهيدا و80 جريحا على الأقل.

القوات الإسرائيلية أعادت احتلال بيت حانون بالكامل وتواصل الاحتشاد استعدادا على ما يبدو لهجوم أوسع وأكبر على طول قطاع غزة. لكن الهجوم الذي أطلق عليه الاحتلال اسم "غيوم الخريف" فشل في وقف إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية فيما جرت اشتباكات في بيت حانون مع عناصر المقاومة الفلسطينية.

وفرض جيش الاحتلال حصارا شاملا على البلدة واستخدم القناصة والمشاة في ملاحقة عناصر المقاومة. كما منع الاحتلال سيارات الإسعاف من نقل الجرحى للمستشفيات التي خضعت أيضا للحصار، في حين لزم المواطنون منازلهم ولم يتمكنوا من الخروج للحصول على الخدمات الضرورية.

واعتقل الجنود الإسرائيليون قرابة مائة فلسطيني بعدما طلبوا عبر مكبرات الصوت من الذكور الـ16 والـ45 عاما الخروج إلى ساحة في وسط البلدة.

هنية توقع فشل الخيار العسكري الإسرائيلي (رويترز)
ضوء أخضر
وقد اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الولايات المتحدة بإعطاء الضوء الأخضر للعدوان الإسرائيلي. وقال إسماعيل هنية أمام الآلاف من عناصر حماس خلال تظاهرة في غزة احتجاجا على العملية العسكرية "نقول لهم كما فشلتم في إسقاط الخيار الديمقراطي وتغيير المشهد السياسي في الحصار ورغم الظلم والتضييق، سوف تفشلون في خياركم الإرهابي والعسكري".

من جهته دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الإدارة الأميركية إلى التدخل لوقف العدوان. جاءت تصريحات عباس خلال لقاء في مكتبه برام الله مع ديفد ولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية وإليوت إبرامز نائب رئيس مجلس الأمن القومي.

وجدد عباس استنكاره الشديد "للجرائم الإسرائيلية"، وأكد أن العملية العسكرية في غزة عدوان سافر على الشعب الفلسطيني.

وقال رئيس دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير صائب عريقات إن عباس طالب الجانب الأميركي بممارسة ضغط على إسرائيل لاحترام الاتفاقيات المتعلقة بالمعدات والتجهيزات المطلوبة للأجهزة الأمنية الفلسطينية ورفع الحظر عن أموال السلطة التي تحتجزها إسرائيل.

 عباس أكد استمرار جهود تشكيل حكومة كفاءات (رويترز)
الحكومة والأسرى
من جهة أخرى، قال عباس للوفد الأميركي إن الجهود التي تبذل لتشكيل حكومة كفاءات "متفق عليها فلسطينيا وتعتمد الشرعية العربية والدولية والاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية".

وقد التقى هنية في غزة مع عضو المجلس التشريعي مصطفى البرغوثي في إطار مشاورات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وقال رئيس كتلة حماس في المجلس التشريعي إنه تم تحقيق "تقدم ملموس"، مؤكدا أنه تجري الآن تهيئة الإجواء لعقد لقاء بين الرئيس عباس وهنية لإتمام الترتيبات لتشكيل الحكومة القادمة.

البرغوثي الذي يقوم إلى جانب عدد من الشخصيات الفلسطينية بوساطة بين الرجلين قال من جهته إنه تم الاتفاق على النقاط والأسلوب وآلية تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بأن تكون من أشخاص "يتمتعون بالنزاهة". وأضاف أن الحكومة المقبلة ستضمن تعزيز الوحدة الوطنية وستكون مقبولة على الصعيد العربي والدولي.

في سياق متصل قال وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار إن حكومته فوضت الجانب المصري إدارة المفاوضات حول الجندي الإسرائيلى الأسير جلعاد شاليط.

وأوضح الزهار في تصريحات للجزيرة أن الحكومة الفلسطينية لن توافق على إتمام الصفقة قبل الحصول على ضمانات قاطعة بأن إسرائيل ستفرج عن المعتقلين الذين وردت أسماؤهم في قوائم قدمت لمصر.

المصدر : الجزيرة + وكالات