واشنطن تتهم الخرطوم بعدم الالتزام بواجباتها نحو دارفور (الفرنسية)

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جورج بوش جدد العقوبات المفروضة على السودان لمدة عام آخر, وأبقى المجال مفتوحا لإمكانية اتخاذ تدابير جديدة ضد بعض الأفراد بسبب الأزمة في إقليم دارفور.

وقال بوش في رسالة إلى الكونغرس مرفقة بإخطار رسمي بتمديد العقوبات, "إن تصرفات الحكومة السودانية وسياساتها ما زالت معادية للمصالح الأميركية وتمثل تهديدا استثنائيا للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة".

وكان بوش قال يوم أمس إنه استمع إلى تقرير "مروع" عن الأزمة الإنسانية في دارفور، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستعمل على وضع خطة للتعامل مع الأزمة. وأوضح للصحفيين بعد اجتماعه مع أندرو ناتسيوس -مبعوثه الخاص الجديد إلى دارفور- أن الوضع في الإقليم يستوجب "أن نفعل شيئا إزاء ذلك".

اللاجئون السودانيون يترقبون انتهاء الأزمة (الفرنسية)

وقال إن الولايات المتحدة ستعمل مع المجتمع الدولي لوضع خطة موحدة عن كيفية معالجة هذه القضية وإنقاذ الأرواح هناك "وعلى الحكومة السودانية أن تفهم أننا جادون في ذلك".

ولم يقدم بوش تفاصيل للخطة سوى تكراره دعوة الولايات المتحدة إلى نشر قوة دولية كبيرة وفعالة في الإقليم المضطرب الواقع غربي السودان.

وتشمل العقوبات الأميركية على السودان منع المبادلات التجارية والنفطية والبتروكيميائية وبيع المعدات الحساسة. كما تفرض واشنطن أيضا عقوبات على أفراد كتجميد أرصدتهم ومنعهم من السفر.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي غوردون جوندرو إن واشنطن "مستعدة لفرض عقوبات على أفراد آخرين يستمرون في ارتكاب أعمال عنف وعرقلة عملية السلام في دارفور".

لحظة حاسمة
من جانبه حذر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الحكومة السودانية من أن "اللحظة الحاسمة" قد حانت وأنها ستكون معزولة على الصعيد الدولي إذا لم تتحرك في الأسابيع المقبلة لتسوية النزاع في دارفور.

ونقل المتحدث باسم بلير عنه قوله إثر لقاء في لندن مع النائب الأول للرئيس السوداني سلفا كير ميادريت أن المهم هو إعطاء الرئيس عمر البشير فرصة أخيرة للتوصل إلى اتفاق أو مواجهة عواقب عزل متزايد.

وأضاف أن على الحكومة السودانية ألا تشك في جدية هذه الرسالة، وقال إنه يتوقع تقدما واضحا قبل قمة الاتحاد الأفريقي في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

المصدر : وكالات