تحذير أميركي لبناني من الإطاحة بحكومة السنيورة
آخر تحديث: 2006/11/2 الساعة 09:04 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/2 الساعة 09:04 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/11 هـ

تحذير أميركي لبناني من الإطاحة بحكومة السنيورة

حسن نصر الله هدد باللجوء إلى أنصاره من أجل تغيير حكومة السنيورة(الفرنسية-أرشيف)

اتهمت واشنطن كلا من طهران ودمشق وحزب الله بالإعداد للإطاحة بالحكومة اللبنانية, بعد يوم من تصريح الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله باعتزامه دعوة جماهيره إلى التظاهر من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات مبكرة.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو إن "دعم لبنان يتمتع بالسيادة والديمقراطية والازدهار هو أحد العناصر الرئيسية في السياسة الأميركية بالشرق الأوسط".
 
وأعرب المتحدث عن قلق بلاده بشأن "الأدلة المتزايدة على أن الحكومتين السورية والإيرانية وحزب الله وحلفاءهم اللبنانيين يعدون خططا للإطاحة بالحكومة اللبنانية المنتخبة ديمقراطيا".
 

وفي هذا السياق قال مرجع قيادي كبير في قوى 14 آذار لمراسل الجزيرة في بيروت إن "هناك مخططا إيرانيا سوريا لتحويل لبنان إلى عراق جديد".

 

رفض السنيورة
السنيورة وصف تصريحات نصر الله بافتقارها للدقة (الفرنسية-أرشيف)
وقبيل هذه الاتهامات رفض رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة الاتهامات التي وجهها حسن نصر للحكومة اللبنانية وقوى 14 آذار بالقبول بقوات متعددة الجنسيات على الأراضي اللبنانية والمطالبة بتسليم سلاح المقاومة وتسليم الأسيرين الإسرائيليين.

ووصف السنيورة تصريحات نصر الله بأنها يسودها "التجني وتفتقر إلى الدقة" ولا تعكس ما أسماه حقيقة الدور الوطني المهم الذي قامت به الحكومة في المقاومة السياسية من أجل إنهاء العدوان الإسرائيلي على لبنان.

وكان نصر الله قد اتهم أمس في مقابلة متلفزة مع قناة المنار التابعة للحزب الفريق الحاكم في لبنان بالعمل قبل الحرب الأخيرة على استقدام قوات دولية لنشرها في البلاد وليس في الجنوب فقط تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة "لتكون هي الجيش العسكري والأمني الذي يساعد فريق 14 آذار للسيطرة على كل الوضع في لبنان".
 
جنبلاط وسوريا
من جهته دعا الزعيم الدرزي ورئيس كتلة اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط إلى فرض رقابة جوية دولية بشكل منتظم فوق الحدود السورية اللبنانية "لمنع تدفق الأسلحة والذخائر إلى داخل لبنان".

جنبلاط يتهم سوريا بخرق أمن لبنان (الفرنسية)
وفي كلمة له بواشنطن اقترح جنبلاط أن يُطلب من قوات اليونيفيل أو أي دولة مراقبة الحدود بين لبنان وسوريا من خلال هضبة الجولان معتبرا أن سوريا "لا تستطيع الاعتراض على شيء يجري بالفعل فوق أراضيها المحتلة".

كما جدد جنبلاط هجومه على سوريا التي اتهمها بأنها وراء عمليات ومحاولات الاغتيال في لبنان, وقال جنبلاط إن المحكمة الدولية التي وافقت على تشكيلها الحكومة اللبنانية هي التي ستردع النظام السوري.

هجوم سوري مضاد
وبالمقابل هاجمت سوريا بشدة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة والأغلبية البرلمانية المناهضة لها في لبنان.

فقد اتهمتهم صحيفتان سوريتان رسميتان اليوم الأربعاء بالمشاركة في "لعبة قذرة" ضد دمشق.

وتساءلت صحيفة تشرين اليومية "من هو بالتحديد الذي أعطى المبعوث الدولي إلى لبنان تيري رود لارسن معلومات عن استمرار تهريب السلاح إلى لبنان عبر سورية ... هل كان رئيس الحكومة أم أحد الوزراء المعروفين بمواقفهم المتأمركة والمتأسرلة"؟

"
صحيفة البعث شبهت النواب المناهضين لسوريا بالقوى المشبوهة التي تجند خبرتها المافيوية في ممارسة الجريمة السياسية العلنية
"
وأضافت "هل حيكت هذه اللعبة القذرة الجديدة بين لارسن والمندوب الأميركي الدائم في الأمم المتحدة جون بولتون وبعض من هؤلاء الذين يحملون الهوية اللبنانية اسما والهوية الأميركية الفرنسية فعلا وقولا وعملا"؟

كما وصفت صحيفة "البعث" الناطقة باسم الحزب الحاكم في سوريا النواب المناهضين لسوريا "بالقوى المشبوهة" التي "تجند خبرتها المافيوية في ممارسة الجريمة السياسية العلنية".

وقالت الصحيفة "في واشنطن تزف المرأة المحاربة كوندوليزا رايس بشرى بعمليات اغتيال جديدة وعلى أرفع مستوى في لبنان".

وكانت رايس قد حذرت الثلاثاء الحكومة اللبنانية وعلى الأخص رئيسها فؤاد السنيورة من أنها قد تُستهدف من قبل محاولات اغتيال أخرى ملمحة إلى أن سوريا قد تقف وراء هذه الحملة.

في غضون ذلك أفاد مراسل الجزيرة في بيروت أن قذيفة أطلقت باتجاه ثكنة لقوى الأمن الداخلي في بيروت دون أن تسفر عن وقوع إصابات.

وأوضح مصدر أمني أن القذيفة وهي من نوع "إينرغا" أصابت أحد مباني ثكنة الحلو الواقعة في شارع مار إلياس التجاري بالعاصمة. وأضاف أن رجال الشرطة انتشروا في محيط الثكنة إثر إطلاق القذيفة.

المصدر : الجزيرة + وكالات