المحاكم الإسلامية هاجمت قافلة إثيوبية ودمرت عربتين (الجزيرة)

أفادت أنباء بأن ستة عسكريين إثيوبيين قتلوا وجرح 20 آخرون في هجوم لمقاتلي المحاكم الإسلامية على قافلة عسكرية للقوات الإثيوبية قرب بيداوا الصومالية، في أول اشتباك من نوعه بين القوات المتصارعة داخل الأراضي الصومالية.

ودمرت عربتان عسكريتان للقوات الإثيوبية في انفجار لغم أرضي، قبل أن يفتح مقاتلو المحاكم الإسلامية النار على القافلة التي نقلت أسوشيتدبرس عن شهود عيان قولهم إنها كانت تحتوي على 80 عربة وكانت متوجهة إلى بيداوا على بعد 250 كلم غرب العاصمة مقديشو.

وقع بالقرب من بلدة بيرداله على بعد 85 كلم جنوب غرب بيداوا مقر الحكومة الانتقالية للصومال، وحسب شهود عيان أسفر الهجوم عن مقتل ستة جنود وجرح 20 آخرين.

وأكد المتحدث باسم المحاكم الإسلامية شيخ عبد الرحيم علي موضي الهجوم، وقال إن ست مركبات للقوات الإثيوبية دمرت في الهجوم وإن عددا من الجنود قتلوا، لكنه نفى أن يكون مقاتلو المحاكم مسؤولين عن الهجوم، وعزاه إلى انتفاضة شعبية من قبل أهالي القرية الذين قال إنهم يعارضون وجود القوات الإثيوبية داخل الصومال.

كما أكد مسؤولون في الحكومة الانتقالية وقوع الهجوم، لكنهم رفضوا إعطاء أي تفاصيل، فيما لم يصدر أي تعليق من قبل السلطات الإثيوبية.

الدول المجاورة
سياسيا دافع الرئيس الصومالي عبدالله يوسف عن الموقف الإثيوبي من الصراع الدائر في الصومال، وقال في مقابلة مع الجزيرة إن من حق هذه الدولة المجاورة أن تقلق من انتشار ما وصفها بـ"الجماعات الإرهابية" على أراضي الصومال.

عبد الله يوسف جدد اتهام القاعدة وحسن طاهر أويس بمحاولة اغتياله (الفرنسية)
وحول ما إذا كانت الحكومة الانتقالية لازالت موافقة على نشر قوة سلام تابعة للاتحاد الأفريقي والدخول بحكومة وحدة مع المحاكم، قال يوسف إنه يواصل سعيه لتحقيق الأمرين، لكنه أكد أنه لن يقبل مشاركة رئيس مجلس شورى المحاكم حسن طاهر أويس ومن وصفهم بالمنتمين إلى القاعدة في أي حكومة مشتركة.

واتهم يوسف الدولة الجارة أريتريا بتمرير الأسلحة للمحاكم التي تسيطر على معظم أنحاء الصومال، مشددا على أنه لا شروط لديه لاستئناف الحوار الذي انقطع في الخرطوم مع المحاكم سوى عودتهم إلى قواعدهم.

وجدد يوسف اتهامه للمحاكم بتدبير محاولة اغتياله في سبتمبر/ أيلول الماضي بيداوا، متهما تنظيم القاعدة وأويس بمحاولة اغتياله والتخطيط لاغتيال مسؤولين آخرين في الحكومة الانتقالية.

من جهة أخرى قال السفير الأميركي في نيروبي مايكل راننبرغر في إطار التعقيب على تقرير للأمم المتحدة حول التسلح الصومالي إن هنالك معلومات وافرة حول تورط عدد من الدول بالعملية.

وقال إنه يملك أدلة و"معلومات موثوقة" بأن الأسلحة تتدفق إلى الصومال من مصادر مختلفة، غير أن وزير الإعلام الإرتيري علي عبده رفض من جهته هذه التصريحات ووصفها بالسخيفة.

حظر التجوال
في سياق آخر رفعت المحاكم الإسلامية اليوم حظر التجوال الذي فرضته في العاصمة مقديشو الخميس الماضي بعد أن قمعت بالرصاص تظاهرة احتجاج على منع الاتجار بالقات ما أدى إلى مقتل شخص وجرح آخرين.

وكان حظر التجوال بين التاسعة صباحا والرابعة عصرا بالتوقيت المحلي هو الأول من نوعه في هذه البلد الذي انهار فيه كل شكل للنظام مع تحلل أجهزة الدولة قبل 15عاما.

المصدر : الجزيرة + وكالات