إسماعيل هنية زار منزلا منع الأهالي قوات الاحتلال من قصفه في جباليا (الفرنسية)

استهدف الطيران الحربي للاحتلال سيارة لنشطاء بالمقاومة في حي الزيتون جنوبي مدينة غزة مما أسفر عن سقوط تسعة جرحى أحدهم إصابته حرجة. فيما حث أهالي مخيم جباليا الفلسطينيين على التصدي بأجسادهم لعمليات تدمير منازل المقاومين بعدما استطاعوا منع الاحتلال من قصف منزل أحدهم عبر إقامتهم درعا بشريا لحمايته. سياسيا أقر رئيس الوزراء الفلسطيني بعدم وجود ضمانات غربية لرفع الحصار عن حكومة الوحدة رغم التقدم الذي أحرزته مفاوضات تشكيلها.
 
وقالت مصادر بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن اثنين من كوادر جناحها العسكري (كتائب عز الدين القسام) كانا بالسيارة المستهدفة لكنهما لم يصابا بأذى. إلا أن مصادر طبية أشارت إلى أن الرجلين جرحا كما أصيب سبعة من المارة بينهم طفلان ومسن.
 
وفي تطور آخر قال مسؤول بالأمم المتحدة إن مدرسة تابعة للمنظمة تعرضت لنيران إسرائيلية في بيت لاهيا شمال قطاع غزة مما أسفر عن إصابة طفل يبلغ السابعة من عمره وطفلة في الـ12 من عمرها بجروح طفيفة.
 
وتأتي الغارة بعد ساعات من تبني القسام عملية إطلاق صواريخ على مستوطنة سديروت شمال شرق قطاع غزة مما أسفر عن إصابة ثلاثة إسرائيليين أحدهم جراحه خطيرة. وتوعدت القسام في بيان بتكثيف وتصعيد قصفها ردا على أي عدوان جديد ضد الشعب الفلسطيني.
 
في هذه الأثناء حث أهالي مخيم جباليا للاجئين بالقطاع سائر الفلسطينيين على التصدي بأجسادهم لعمليات تدمير منازل رجال المقاومة. وقد أطلق النداء عشرات من أهالي المخيم، استطاعوا منع طائرات الاحتلال من قصف منزل أحد المقاومين بعدما أقاموا درعا بشريا لحمايته.
 
وقد تفقد رئيس الحكومة إسماعيل هنية منزل وائل بارود أحد أعضاء ألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية الذي حمته الدروع البشرية من القصف. وقال إن الاحتجاج الذي حصل رسالة لمجلس الأمن الدولي الذي استخدمت فيه الولايات المتحدة يوم الجمعة الماضي الفيتو ضد قرار يدين عمليات إسرائيل العسكرية في غزة.
 
الضمانات والحكومة
وفي الشأن السياسي، أقر رئيس الوزراء بعدم وجود ضمانات غربية ودولية برفع الحصار الاقتصادي عن حكومة الوحدة الوطنية المرتقبة رغم التقدم الذي أحرزته مفاوضات تشكيلها.
 
وربط هنية مشاركة حركته حماس بحكومة الوحدة بالحصول على ضمانات بأن العقوبات الاقتصادية الغربية سوف تنتهي فور تولي إدارة جديدة مقاليد السلطة قائلا "نريد توثيقا ونريد اطمئنانا أكبر.. نريد أن نشعر أنهم سيلتزمون برفع الحصار عن الشعب الفلسطيني أمام هذه الخطوة الكبيرة".
 
كما طالب الولايات المتحدة والأوروبيين والعرب بتحمل المسؤولية الكاملة لإنهاء الحصار عن الشعب الفلسطيني، وكرر المطالبة بإطلاق سراح سجناء فلسطينيين وأعضاء حماس بالمجلس التشريعي من السجون الإسرائيلية.
 
وأعرب هنية عن خيبة أمله لعدم تنفيذ الوعد الذي قطعه وزراء الخارجية العرب على أنفسهم قبل أسبوع بكسر حصار غربي على تحويلات البنوك للسلطة التنفيذية، قائلا "الدول العربية تتراجع أمام السطوة الأميركية".
 
وأشار إلى أن حركتي حماس فتح تجريان مفاوضات عميقة ومستمرة، وأن الأمر يتطلب المزيد من الوقت قبل الانتهاء من تشكيل حكومة وحدة.
 
وفي السياق نفسه قال السفير الفلسطيني في عمان عطا الله خيري إن رئيس الوزراء السابق أحمد قريع مبعوث رئيس السلطة محمود عباس، توجه إلى دمشق اليوم، لاطلاع الرئيس السوري ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل على آخر الجهود المبذولة لتشكيل حكومة الوحدة.
 
وتأتي هذه الزيارة بعد يوم واحد على محادثات عباس وهنية، والرجل الذي يعتبر المرشح الأقوى لمنصب رئاسة الوزراء محمد شبير، والتي انتهت الليلة الماضية دون التوصل إلى اتفاق وفقا لمصادر فلسطينية.
 
انتقادات إسرائيلية
إسرائيل تواصل قصف غزة وترفض قرار الأمم المتحدة (الفرنسية)
وعلى الجانب الإسرائيلي، اجتمعت الحكومة برئاسة إيهود أولمرت لبحث العملية العسكرية المستمرة في قطاع غزة دون أن يصدر عنها أية قرارات جديدة أو تصوت لصالح شن عملية برية واسعة.
 
وتزايدت الدعوات بين الوزراء لشن عملية عسكرية  واسعة لوضع حد لإطلاق الصواريخ من قطاع غزة على البلدات الإسرائيلية.
 
كما انتقد الوزراء ما وصفوه بـ "نفاق" الأمم المتحدة التي صوتت جمعيتها العامة لصالح إدانة تل أبيب على اقترافها مذبحة بيت حانون، ووصف أولمرت القرار بأنه خطير جدا.
 
في نفس الإطار اتهم سفير تل أبيب لدى الأمم المتحدة باريس بخدمة "الإرهابيين" عبر دفعها  في اتجاه اعتماد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات