المعلم أرفع مسؤول سوري يزور العراق منذ بدء الغزو الاميركي (الأوروبية)

استهل وزير الخارجية السوري وليد المعلم زيارته لبغداد بلقاء مع نظيره العراقي هوشيار زيباري، بحثا فيه إعادة العلاقات الدبلوماسية بين بلديهما المقطوعة منذ العام 1982.

وأعرب المعلم في مؤتمر صحفي مشترك مع زيباري عن دعم بلاده للعملية السياسية وللحكومة العراقية، كما أعرب عن تأييد بلاده بشكل تام جهود المصالحة الوطنية في العراق.

وأشار إلى قلق سوريا إزاء الأوضاع الأمنية في العراق، لكنه قال إن ما سيضع حدا للاقتتال هو تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية.

من جهته قال زيباري إن زيارة المعلم تفتح الطريق للتعاون في المجالات السياسية والأمنية بين البلدين، وأكد ثقته بوجود جهد بناء من القيادة السورية لمساعدة العراق.

وكان المعلم قد وصل إلى مطار بغداد مساء الأحد، في زيارة هي الأولى لمسؤول سوري رفيع المستوى منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003.

وتستمر الزيارة يومين يجري خلالها محادثات مع كبار المسؤولين العراقيين حول العلاقات الثنائية والأوضاع في المنطقة.

اختطاف واعتقالات

الأمن العراقي اعتقل أكثر من 200 مشتبه به في البصرة (الفرنسية)
زيارة الوزير السوري تأتي في وقت تواصل فيه تدهور الأوضاع الأمنية في العراق مع تجدد أعمال الخطف والتفجيرات في أنحاء متفرقة من البلاد.

وفي أحدث تطور خطف مسلحون يرتدون زي عسكري نائب وزير الصحة العراقي عمار الصفار من منزله في شارع المغرب شمال بغداد واقتادوه إلى جهة مجهولة.

وقال مسؤول بوزارة الداخلية إن المسلحين كانوا يستقلون ست سيارات ووصلوا عقب الغروب مباشرة إلى منزل نائب وزير الصحة الذي يعيش فيه مع أخته.

وفي البصرة اعتقلت قوات الأمن العراقية أكثر من 200 شخص بعد عملية دهم وتفتيش قامت بها في مناطق شمال المدينة بحثا عن أربعة مختطفين أميركيين وآخر نمساوي خطفوا على طريق الحدود الكويتية العراقية قرب منطقة صفوان قبل أيام.

وعرضت هذه القوات صور المعتقلين أمام وسائل الإعلام المختلفة، وقد أعلنت جماعة تطلق على نفسها "السرايا الإسلامية" مسؤوليتها عن حادث الاختطاف في بيان لها على الإنترنت.

يوم دام
أما موجة التفجيرات والهجمات التي طالت مختلف مدن العراق فقد أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 55 عراقيا، فضلا عن العثور على 56 جثة.

مفخخة بغداد أوقعت أكثر من 60 قتيلا وجريحا (الفرنسية)
وأسفر آخر الهجمات عن مقتل ثلاثة أطفال -بينهم شقيقان - وإصابة رابع بجروح عندما انفجرت "دمية مفخخة" عثروا عليها بينما كانوا يلعبون أمام أحد المنازل في الحويجة غربي كركوك.

وفي كركوك أيضا قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 22 آخرون بجروح عندما فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه في مجلس عزاء كردي في حي العروبة شرقي المدينة.

وقبل ذلك قالت مصادر أمنية عراقية إن ثمانية من عناصر تنظيم القاعدة قتلوا بينهم قيادي بارز، واعتقل 11 آخرون في عملية تمشيط للجيش العراقي بمساندة أميركية بهذه المدينة أيضا.

وفي بعقوبة لقي ثمانية عمال عراقيين مصرعهم عندما أطلق مسلحون النار على حافلة تقلهم أثناء عودتهم من أحد البساتين شرق هذه المدينة الواقعة شمال شرق بغداد.

وفي العاصمة بغداد لقي 11 مواطنا مصرعهم وجرح 51 آخرون في انفجار عبوة ناسفة وسيارتين مفخختين على نحو متعاقب، داخل موقف للحافلات بحي المشتل جنوب شرق المدينة، كما قتل عشرة عراقيين آخرين في هجمات منفصلة شهدتها المدينة في الساعات الماضية.

وفي الحلة جنوبي بغداد قتل 22 عراقيا وجرح 44 آخرون عندما فجر انتحاري سيارته وسط حشد من عمال البناء بمنطقة باب الحسين وسط المدينة.

وأعلن التلفزيون العراقي الحكومي نقلا عن شرطة محافظة الحلة "توقيف مصريين وعراقي" قال إنهم متورطون في هذا التفجير الذي نفذه انتحاري "سوري الجنسية".

وتبنت جماعة تطلق على نفسها "سرايا ليوث الحق" هذا التفجير، وقالت في أول بيان لها على الإنترنت إنه يأتي ردا "على جرائم الشيعة ضد أهل السنة".

وفي تطور آخر أعلنت الشرطة العراقية العثور على 56 جثة مجهولة الهوية في أنحاء متفرقة من العراق بينها 45 جثة في بغداد فقط.

المصدر : وكالات