الدعم اللوجستي للقوة الأفريقية أول مراحل المشاركة الأممية بحفظ السلام بدارفور (رويترز)

تضاربت التصريحات الصادرة من الخرطوم والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بشأن نشر قوات مشتركة في إقليم دارفور. فقد وصف غازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بشأن موافقة الحكومة على هذه القوات بأنها "غير دقيقة".

وقال صلاح الدين للجزيرة إن مثل هذه الموافقة لم تصدر عن أي مسؤول سوداني، وإنها غير ملزمة للحكومة السودانية. وأوضح أن وزير الخارجية لام أكول الذي شارك في مؤتمر أديس أبابا أبلغه شخصيا بعدم صدور أي موافقة من هذا النوع من الوفد السوداني.

وأكد أكول من جهته في تصريحات إذاعية أن اتفاق أديس أبابا لا ينص على نشر جنود دوليين ميدانيا إلى جانب قوات الاتحاد الأفريقي. وقال الوزير "لا ينبغي أن نتحدث عن قوات مختلطة لأن ما بحثناه وما اتفقنا عليه هو قوة أفريقية تساندها الأمم المتحدة".

ويتفق هذا التوضيح مع موقف الحكومة السودانية التي رفضت باستمرار نشر قوات للأمم المتحدة في دارفور، لكنها أبدت استعدادا لقبول تقديم مساعدات أممية للقوة الأفريقية.

كما تباينت ردود فعل المعارضة السودانية تجاه قضية القوات المشتركة، فقد رأى بعضها مثل حزب المؤتمر الشعبي ضرورة التوصل لحل شامل للقضية بدلا من التركيز على موضوع القوات الدولية. فيما رأت أحزاب الأخرى مثل حزب الأمة أن إرسال القوات خطوة هامة في جهود إرساء الاستقرار الأمني والسياسي في الإقليم.

القوة الأفريقية تعاني من نقص التمويل (رويترز-أرشيف)
عملية مشتركة
كان أنان قد أعلن مساء الخميس الماضي قبول الخرطوك مبدأ عملية حفظ سلام مشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، وهو الاقتراح الذي طرح للخروج من المأزق الراهن.

من جهته أعرب المفوض الأفريقي للسلام والأمن سعيد جنيت عن ارتياح الاتحاد للاتفاق المبدئي في أديس أبابا. وقال إنه وعن طريق هذه الخطة يمكن الحصول على تمويل مستمر ومناسب لقوة الاتحاد الأفريقي، وأضاف أن هذه القوة لن تتمكن من القيام بالمهمة المطلوبة منها بدون هذا الدعم.

وسيعقد مجلس السلام والأمن بالاتحاد اجتماعا في الكونغو برزافيل الجمعة المقبل لتحديد معالم القوة المشتركة. وقالت الأنباء إن اجتماع أديس أبابا قرر تقديم دعم للقواة الأفريقية على ثلاث مراحل.

وتقضي المرحلة الأولى بإرسال تعزيزات من 105 رجال وتمويل بقيمة 22 مليون دولار أميركي، أما المرحلة الثانية فتنص على إرسال 1095 جنديا إضافيا وميزانية تبلغ 55 مليون دولار.

والمرحلة الثالثة هي التي تطرح مشكلة وترفضها الخرطوم بشدة وتتضمن إرسال نحو 20 ألف جندي بميزانية قدرها 1.6 مليار دولار.

وأكد جنيت أن كل الأطراف الدولية وافقت على هذه الصيغة من التسوية، موضحا أن السودان عبر عن تحفظات على بعض النقاط.

المصدر : الجزيرة + وكالات