مطالبات باستقالة الحكومة العراقية عقب قرار توقيف الضاري
آخر تحديث: 2006/11/17 الساعة 07:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/17 الساعة 07:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/26 هـ

مطالبات باستقالة الحكومة العراقية عقب قرار توقيف الضاري

الشيخ حارث الضاري شن أكثر من هجوم على حكومة المالكي والقوات الأميركية

طالبت هيئة علماء المسلمين بالعراق حكومة نوري المالكي بالاستقالة عقب إصدار وزارة الداخلية مذكرة بتوقيف الأمين العام للهيئة الشيخ حارث الضاري, داعية في الوقت ذاته إلى ضبط النفس للحيلولة دون وقوع سفك الدماء.
 
وقالت الهيئة في بيان لها إن المذكرة التي أصدرتها الحكومة دلالة واضحة على أنها "فقدت توازنها وأعلنت إفلاسها", مشيرة إلى أنها "لم يعد لوجودها مسوغ وعليها أن تستقيل قبل أن يقيلها الشعب العراقي".

واتهم المتحدث باسم الهيئة محمد بشار الفيضي الحكومة بتغطيتها من خلال المذكرة على ما وصفه بالجرائم على الشعب العراقي التي كان آخرها اختطاف موظفي وزارة التعليم العالي, مشيرا إلى أن الهدف من مذكرة التوقيف هو إشغال الناس وإلهاؤهم عن تلك القضية.
 
وأضاف الفيضي للجزيرة أن الهيئة تعتقد أن هناك شخصيات بالحكومة الحالية مرتبطة بدولة مجاورة, مؤكدا أن التجارب المتكررة أوضحت أن تلك الشخصيات لا تعبر عن إرادة الشعب وإنما عن إرادة تلك الأطراف الخارجية.
 
الدليمي طالب الحكومة بالاعتذار للضاري (الفرنسية-أرشيف)
اعتذار
وفي السياق نفسه طالب رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي الحكومة بالاعتذار للشيخ الضاري وإلغاء قرار التوقيف. وقال الدليمي إن الهدف من إصدار تلك المذكرة هو التغطية على ما وصفه بالأفعال المنكرة خاصة حادثة وزارة التعليم العالي.
 
ووصف الدليمي في تصريحات للجزيرة الحكومة بأنها "ضعيفة ولا يمكن أن تستمر في حكم البلاد", داعيا إياها إلى حماية المواطنين من عبث المليشيات المنتشرة بالبلاد.
 
استغراب وأسف
أما رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلق فعبر عن أسفه واستغرابه لإصدار المذكرة. وقال في تصريحات للجزيرة إنه من المستغرب جدا أن تنحدر الحكومة والرئاسة إلى هذا "التدني المخجل" في اتخاذ القرارات وتجاوز حقوق المواطنين والدستور.
 
ووصف الحكومة بأنها فقدت صوابها وتوازنها, مطالبا أعضاء البرلمان بتعليق عضويتهم فيه إلى حين إلغاء المذكرة, مشددا على أهمية التزام الشعب بالتعقل حفاظا على الدم العراقي, ومطالبا في الوقت ذاته باستقالة الحكومة لـ"افتقادها للسيطرة على الأوضاع بالعراق".
 
وزير الداخلية العراقي اتهم الضاري بالتحريض على العنف الطائفي(الفرنسية-أرشيف)
عنف طائفي
وتأتي ردود الأفعال السابقة بعد أن قال وزير الداخلية جواد البولاني في تصريحات بثها التليفزيون العراقي الرسمي إن وزارته أصدرت المذكرة بحق الضاري بعد اتهامه بالتحريض على العنف الطائفي.
 
وأضاف البولاني أن "سياسة الحكومة هي تعقب كل من يحاول بث الفرقة والشقاق بين الشعب", مؤكدا أن حكومته "تريد أن تثبت أيضا للجميع أنها تمضي قدما خطوات رئيسية لتحقيق الأمن وتطبيق برنامجها السياسي".
 
وجاء إصدار الأمر باعتقال الضاري بعد قيامه بجولة في سوريا والأردن ومصر ودول خليجية. وانتقد الضاري في وقت سابق نفوذ الشيعة على الحكومة واستمرار الاحتلال الأميركي للعراق.
 
وكان الرئيس العراقي جلال طالباني قد اتهم الضاري الأربعاء بإثارة الفتن الطائفية والقومية معربا عن "الأسف الشديد لوجود بعض البلدان التي تعمل على مساعدته".
المصدر : الجزيرة + وكالات