الضاري يتهم الحكومة بالفشل ويعتبر قرار اعتقاله غير شرعي
آخر تحديث: 2006/11/17 الساعة 14:40 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/17 الساعة 14:40 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/26 هـ

الضاري يتهم الحكومة بالفشل ويعتبر قرار اعتقاله غير شرعي

الضاري أكد أنه سيعود للعراق في الوقت المناسب

أكد الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق حارث الضاري أن قرار التوقيف الذي أصدرته ضده وزارة الداخلية أمس كان متوقعا منذ أكثر من عام.

ووصف الضاري المذكرة بأنها صادرة عن فئة مهزومة غير قادرة على فهم التطورات الدولية، وأن من شأنها أن تباعد أكثر بين الحكومة والشعب مشددا على أن هذه المذكرة غير قانونية وغير شرعية.

ونفي، في لقاء مع الجزيرة من العاصمة الأردنية عمّان حيث يوجد حاليا، تهم الحكومة له بإضفاء شرعية على تنظيم القاعدة بالعراق. وأكد أنه لا يمكن أن يضفي شرعية على من يقتل العراقيين ويلحق الأذى بهم تحت أي شعار أو مسمى.

وقال أمين هيئة العلماء إن الحكومة أرادت في حقيقة الأمر من هذه المذكرة، افتعال أزمة معه، للتغطية على فشلها في تأمين الأمن والاستقرار للعراقيين.

وأضاف أن الحكومة تريد إيقافه لأنه كشف المستور عندما تحدث عن الهجمات التي تتعرض لها المساجد، وعمليات قتل الأئمة والمذابح التي تجري في الشوارع، كما أنها –الحكومة - ثارت حفيظتها من قيامه بجولة لعدة دول عربية وبناء علاقات معها، في الوقت الذي تسعى فيه إلى الاستئثار بهذه العلاقات.

وفيما يتعلق بعودته إلى العراق بعد مذكرة الجلب والاسترداد التي صدرت بحقه، أكد الضاري أنه سيعود عندما يكون الوقت مناسبا "ورغم أنف من يعارض وعندما تقتضي مصلحة العراق ذلك". وبالنسبة لموقف الحكومة الأردنية بشأن إقامته فيها بعد هذه التطورات، أكد أن الأمر متروك لها "فإن شاءت قبلتني كزائر وهي مشكورة، وإن أرادت أن أغادر فسأفعل ذلك اليوم قبل الغد" مؤكدا أنه لا يريد أن يحملها أكثر من طاقتها.

اتهامات للحكومة بالفشل في تحقيق الأمن للعراقيين (رويترز-أرشيف)
ردود غاضبة
وقد أثار الإجراء الحكومي بحق الضاري ردود فعل غاضبة لدى أوساط سياسية عراقية واسعة.

فمن جانبه اعتبر المرجعي الشيعي العراقي الشيخ حسين المؤيد أن القرار ينم عن عدم نضج سياسي للحكومة، وعن تخبط وتجاوز لكل الخطوط الحمراء.

وأكد المؤيد، في تصريحات للجزيرة من العاصمة الأردنية، أن قرارا كهذا بحق شخصية "تحارب الاحتلال وتدافع عن استقرار العراقي ووحدته" لن يكون في مصلحة العراق.

وبدورها دعت هيئة علماء المسلمين حكومة نوري المالكي للاستقالة، واتهمتها بأنها فقدت توازنها وأعلنت إفلاسها.

كما طالب رئيس جبهة التوافق عدنان الدليمي الحكومة بالاعتذار للشيخ الضاري وإلغاء قرار التوقيف، ودعا رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلق أعضاء البرلمان لتعليق عضويتهم فيه إلى حين إلغاء المذكرة مطالبا الحكومة بالاستقالة.

تعنت حكومي
لكن وزارة الداخلية تجاهلت هذه الاحتجاجات، وأعلنت اليوم على لسان المتحدث الرسمي فيها اللواء عبد الكريم خلف أن الحكومة ستعمل على استرداد الضاري أينما كان.

وأعاد خلف الاتهامات التي ساقتها الوزارة بأن الضاري خرق بنود قانون مكافحة الارهاب "ولدينا شهود ضده وأدلة مثبتة وردت بمذكرة التوقيف التي اطلع عليها أحد القضاة ووقعها".

من جانبه هاجم وفيق السامرائي مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الأمن الوطني العديد من القيادات السُنية، واتهمها بتضييع الفرص على السنة، والدفع بهم للتهميش من خلال الفتاوى التي يصدرونها، وبالعراق لحرب كارثية من خلال الدعوة لانسحاب القوات الأميركية.

القوات الأميركية منيت بخسائر كبيرة بالعراق (الفرنسية-أرشيف)
تطورات ميدانية
ميدانيا أعلن الجيش الأميركي اليوم مقتل أحد جنوده أمس بنيران أسلحة خفيفة في محافظة ديالى.

وفي تطور آخر اختطف أمس 14 شخصا بينهم أربعة أميركيين ونمساوي يعملون بشركة أمنية، في كمين نصبه مسلحون لقافلتهم على الحدود العراقية الكويتية.

وقال مصدر عسكري أميركي إن بعض العراقيين أفرج عنهم في وقت لاحق، وحسب البنتاغون فإن علمية الخطف حصلت عندما توقفت القافلة عند حاجز تفتيش، دون أن يوضح ما إن كانت الشرطة العراقية أو مليشيا شيعية بتلك المنطقة هي التي أقامت الحاجز.

المصدر : الجزيرة + وكالات