الحكومة العراقية تتراجع وقرار توقيف الضاري يثير احتجاجات
آخر تحديث: 2006/11/18 الساعة 00:20 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/18 الساعة 00:20 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/27 هـ

الحكومة العراقية تتراجع وقرار توقيف الضاري يثير احتجاجات

هيئة علماء المسلمين طالبت الحكومة بالاعتذار والاستقالة (الفرنسية)

سعت السلطات العراقية إلى تهدئة موجة الغضب التي أثارها إصدار وزارة الداخلية أمس مذكرة توقيف بحق الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الشيخ حارث الضاري.

فقد أعلن المتحدث الرسمي باسم الحكومة أن ما صدر بحق الضاري ليس مذكرة توقيف وإنما مذكرة تحقيق، وشدد على أن الأخبار التي تناقلتها وسائل الإعلام حول المذكرة نقلت بصورة مجتزئة.

وأضاف علي الدباغ "هناك ملفات قيد التحقيق ومذكرة تحقيق متعلقة بنشاطات الشيخ الضاري لكن لم يتم البت في هذه الملفات حتى الآن".

وتتناقض تصريحات الدباغ مع أخرى أدلى بها صباح اليوم المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم خلف الذي قال إن "الضاري خرق بنود قانون مكافحة الإرهاب" مؤكدا في الوقت ذاته العمل على "استرداده أينما كان".

ردود الفعل
وقد أثار إعلان مذكرة توقيف ردود فعل غاضبة ومستنكرة، تمثلت في مظاهرات بالعديد من المدن العراقية مطالبة الحكومة بسحب المذكرة والاعتذار للشيخ الضاري، ووصف أئمة المساجد المذكرة بأنها مؤامرة.

تعالي الأصوات المطالبة بإقالة الحكومة بعد اتهامها بالفشل (الفرنسية-أرشيف)
كما طالبت هيئة علماء المسلمين الحكومة بالاستقالة واتهمتها بأنها فقدت توازنها، وطالبت القوى العراقية المشاركة في العملية السياسية بالانسحاب من البرلمان والحكومة، كما دعت الجامعة العربية لإدانة الإجراء الحكومي.

من جانبها استنكرت أحزاب العرب السُنة الإجراء الحكومي، واعتبر الإسلامي العراقي المذكرة بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة على مبادرة المصالحة الوطنية والحوار وإثباتا "للنهج الطائفي الذي تنتهجه الحكومة".

ووصف المؤتمر العام لأهل العراق المذكرة بأنها "طعنة صفوية في صميم الوطنية من قبل حكومة طائفية".

كما اعتبر المرجعي الشيعي الشيخ حسين المؤيد أن القرار ينم عن عدم نضج سياسي للحكومة، وعن تخبط وتجاوز لكل الخطوط الحمراء. كما أصدر العديد من الشخصيات العراقية بيانات شجب واستنكار بالإجراء الحكومي.

 حارث الضاري
موقف الضاري
وبدوره هاجم الشيخ الضاري في لقاء مع الجزيرة المذكرة الحكومية ضده، وأكد أنها صادرة عن فئة مهزومة، وأن من شأنها أن تباعد أكثر بين الحكومة والشعب مشددا على أن هذه المذكرة غير قانونية وغير شرعية.

ونفي الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الذي تحدث من عمّان، تهم الحكومة له بإضفاء شرعية على تنظيم القاعدة بالعراق. وأكد أنه لا يمكن أن يضفي شرعية على من يقتل العراقيين تحت أي شعار أو مسمى.

كما اتهم الحكومة بالسعي لافتعال أزمة للتغطية على فشلها في تأمين الأمن والاستقرار للعراقيين، ولغايات منعه من كشف الجرائم التي يتعرض لها العراقيون، ومنعه أيضا من إقامة علاقات مع الدول العربية.

وأكد الضاري أنه سيعود للعراق عندما يكون الوقت مناسبا "ورغم أنف من يعارض". وبالنسبة لموقف الحكومة الأردنية، أكد أن الأمر متروك لها "فإن شاءت قبلتني كزائر وهي مشكورة، وإن أرادت أن أغادر فسأفعل ذلك اليوم قبل الغد".

من ناحيتها أكدت الحكومة الأردنية أنها لم تتسلم أي طلب من العراق يتعلق بوجود الضاري في المملكة.

قوات عراقية في لحظة اشتباك مع مسلحين جنوب البلاد (الفرنسية-أرشيف)
تطورات ميدانية
ميدانيا أعلن مسؤول أميركي أن مسلحين يرتدون زي رجال الشرطة اختطفوا أربعة أميركيين ونمساويا يعملون حراس أمن في شركة خاصة، بينما كانوا يرافقون قافلة من 49 شاحنة ببلدة صفوان جنوب العراق.

وفي تداعيات هذه العملية التي بدأت السفارة الأميركية التحقيق فيها، قال صحفي عراقي للجزيرة أن مسلحين عراقيين اشتبكوا مع قوات أميركية نفذت عملية إنزال ببلدة صفوان، وإن الاشتباكات أسفرت عن مقتل مدنيين.

وفي حادث منفصل قتل مدني بريطاني وأربعة عراقيين وأصيب غربي آخر بتبادل لإطلاق النار مع شرطة الجمارك في الزبير، إثر دخول سيارة تقل أجانب إلى الأراضي العراقية بصورة غير شرعية.

وفي بغداد قتل مسلحون أربعة من حراس مصرف الرافدين وسرقوا 700 ألف دولار. كما عثرت الشرطة على 16 جثة مجهولة الهوية في بغداد والفلوجة، وقالت إن مسلحين فتحوا النار على مدني وجرحوا ابنته الوليدة بكركوك.

ومن جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي اليوم مقتل أحد أفراده من قوات المارينز بنيران خفيفة في ديالى أمس.

المصدر : الجزيرة + وكالات